«واشنطن بوست»: مؤتمر باريس يضع خارطة طريق من 13 نقطة لإنقاذ ليبيا من الفوضى

ماكرون وحفتر والسراج خلال محادثات في باريس، 25 يوليو 2017 (فرانس برس)

قالت جريدة «واشنطن بوست» الأميركية إن الأطراف الليبية المتنافسة ستجتمع في باريس، اليوم الثلاثاء، للموافقة على خارطة طريق سياسية تتضمن إجراء انتخابات في مسعى لإعادة النظام إلى ليبيا التي تسودها الفوضى، والتي تغذي «المسلحين الإسلاميين، ونشاط التهريب وكل أنواع عدم الاستقرار في المنطقة». 

وسيجتمع اليوم ممثلو 20 دولة، بما في ذلك دول جوار ليبيا، والقوى الإقليمية والأوروبية، والولايات المتحدة الأميركية والمنظمات الدولية بقصر الإليزيه لحضور القمة التي دعا لها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. 

وأشارت الجريدة إلى أن القمة تهدف إلى ضمان إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في ليبيا قبل نهاية العام الجاري إن أمكن. ونقلت عن ماكرون قوله إن القادة الليبيين وافقوا من حيث المبدأ على اتفاق غير ملزم.

ونقلت الجريدة عن مسؤول في الرئاسة الفرنسية قوله أمس الإثنين: «سيكون هناك التزام جماعي بهذا السيناريو للخروج من الأزمة»، معتبرًا أن القضية الأهم تتمثل في تبسيط المؤسسات الليبية التي تتسم بالتعقيد البالغ.

ويحضر قمة اليوم رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، وقائد الجيش الوطني خليفة حفتر، فضلًا عن ممثلين من مصر وروسيا والإمارات، إضافة إلى المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا غسان سلامة.

وقالت وكالة «أسوشيتد برس» الأميركية إنها اطلعت على مسودة اتفاق مكونة من 13 نقطة من المقرر عرضها على المجتمعين تتضمن الالتزام بتنظيم انتخابات بنهاية العام 2018، وكذلك دعم توحيد الجيش الوطني، فضلًا عن الدعوة إلى توحيد المصرف المركزي الليبي.

وتحذر مسودة الاتفاق من إمكانية فرض عقوبات دولية على الأطراف التي ستعرقل أو تتدخل في عملية الاقتراع.

إلا أن جريدة «واشنطن بوست» قالت إن مسودة الاتفاق رغم ما جاء فيها لا تتناول أكبر تحدٍ في ليبيا والمتمثل في الشبكة واسعة النطاق من «الميليشيات» التي تتقاتل سعيًا للسيطرة وبسط نفوذها في البلد.

وقال المسؤول الفرنسي: «بالطبع هناك ليبيون يعارضون هذه العملية السياسية، وآخرون يؤيدون استمرار الوضع الراهن لأن لهم مصالح في هذا، وآخرون يرغبون في الفوضى وعدم الاستقرار»، مضيفًا أن أولئك أقلية، ورغم ذلك يتحتم عدم تعمد تجاهلهم.

ورأت الجريدة أن فرنسا تحاول أن تلعب دور صانع السلام في ليبيا حيث أخفقت سنوات من جهود الأمم المتحدة وإيطاليا في إحلال الاستقرار فيها.

وانزلقت ليبيا إلى حالة من الفوضى منذ أطيح بمعمر القذافي في ثورة فبراير 2011، وقالت الجريدة إن ليبيا «أصبحت قاعدة لتنظيم داعش ومتطرفين آخرين ونقطة المغادرة للمهاجرين الأفارقة الساعين إلى دخول أوروبا».

وهذه ليست المرة الأولى التي يحاول فيها ماكرون التوصل إلى تسوية بين الأطراف المتنازعة في ليبيا، إذ إنه استضاف في يوليو الماضي قمة بين السراج وحفتر اتفقا خلالها على وقف إطلاق النار والالتزام بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.