«رايتس ووتش» تطالب ماكرون بضمان تحسين الأوضاع الحقوقية قبل الانتخابات في ليبيا

قالت منظمة «هيومان رايتس ووتش»، إن المُبادرة الفرنسية الجديدة بشأن الأزمة الليبية، هي مُحاولة ثانية للرئيس الفرنسي ماكرون للوصول إلى توافق بين الشخصيات الرئيسية في ليبيا.

وطالبت «رايتس ووتش»، الرئيس ماكرون ضمان أن يتعهد القادة الليبيون الأربعة المُجتمعون في باريس، بتحسين أوضاع حقوق الإنسان وضمان ظروف ملائمة لإجراء انتخابات حُرة ونزيهة.

على ماكرون أن يُوضح أن ذريعة المُفاوضات السياسية لن تدفع فرنسا إلى غض الطرف عن مسؤولية القادة السياسيين عن تردّي الأوضاع الحقوقية في ليبيا

وقالت مُديرة مكتب هيومن رايتس ووتش في باريس بينيدكت جانرو: «على الرئيس ماكرون أن يُوضح أن ذريعة المُفاوضات السياسية لن تدفع فرنسا إلى غض الطرف عن مسؤولية القادة السياسيين عن تردّي الأوضاع الحقوقية في ليبيا. المُجتمع الدولي، وقبله كُل الليبيين، في حاجة إلى سماع القادة الليبيين يتعهدون بتحسينات مُهمة لسيادة القانون، والعدالة، والمُساءلة – التي تشمل قواتهم المُسيئة – قبل تنظيم الانتخابات».

وطالبت «هيومن رايتس ووتش»، السلطات الليبية، كحد أدنى، أن تتعهد بضمان الظروف التي تُمكن المُرشحين من إجراء حملات انتخابية بحرية دون مخاطر هجمات لا داعي لها، وإجراء مُراجعة مستقلة لسجل الناخبين، وتأمين أماكن الاقتراع في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وكذلك المحاكم للسماح بالفصل في المُنازعات.


وتقول المنظمة، إن «الجماعات المُسلحة في جميع أنحاء البلاد، وبعضها ينتمي إلى الحُكومات المُتنافسة، تقوم بإعدام الأشخاص خارج نطاق القضاء؛ ومهاجمة المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما فيها المرافق الطبية؛ واختطاف الأشخاص وإخفائهم»، مشيرة إلة «تعرض المُهاجرين وطالبي اللجوء الذين يمرون عبر ليبيا لخطر الضرب، والابتزاز، والعنف الجنسي، والعمل القسري في مُنشآت ومراكز احتجاز غير رسمية، تحت سيطرة الدولة اسميا، على أيدي الحُراس، والميليشيات، والمُهربين».

لكي تكون الانتخابات حُرة ونزيهة، ينبغي تنظيمها في بيئة خالية من الإكراه، أو التمييز، أو ترهيب الناخبين والمُرشحين والأحزاب السياسية

وأكدت المنظمة، أنه «لكي تكون الانتخابات حُرة ونزيهة، ينبغي تنظيمها في بيئة خالية من الإكراه، أو التمييز، أو ترهيب الناخبين والمُرشحين والأحزاب السياسية. بدلا من ذلك، قوضت القوانين التقييدية حُرية التعبير وتكوين الجمعيات في ليبيا، وهاجمت وروعت جماعات مُسلحة صحفيين وغيرهم من الإعلاميين»، مطالبًا «السلطات الليبية بضمان حُرية التعبير والتجمع من خلال مُعالجة هذه القوانين التقييدية ومُعاقبة الجماعات المُسلحة التي تنفذ هجمات غير قانونية».

كما طالبت السلطات بـ«ضمان سيادة القانون الضرورية، مُرفقة بقضاء فعال نزيه ومُستقل، قادر على الحل العادل والسريع للخلافات حول الحملات الانتخابية والتصويت».

وقالت «رايتس ووتش»، إنها راجعت نسخة مشروع الاتفاق الذي سيتم التفاوض بشأنه في القمة، مشيرة إلى أن النقاط الـ 13 في الاتفاق تشمل التزامات بإجراء الانتخابات في 2018، واحترام النتائج، وتفاهُما على أن المُجتمع الدولي قد يفرض عقوبات على المُفسدين».

وأعلنت الأمم المتحدة تأييدها إجراء الانتخابات العامة في ليبيا عام 2018، لكن المبعوث الأممي في ليبيا غسان سلامة، قال في كلمته أمام مجلس الأمن في مايو إنه لإجراء انتخابات، «يجب تهيئة الظروف المواتية لتنفيذها. ومن الضروري تنفيذ جولة جديدة لتسجيل الناخبين والالتزام المُسبق بقبول النتائج وتوفير الأموال اللازمة ووجود استعدادات أمنية قوية».

المزيد من بوابة الوسط