أوضاع معيشية وصحية صعبة في درنة ومطالب بفتح ممرات آمنة لإنقاذ المدنيين

تعاني مدينة درنة أوضاعا معيشية وصحية صعبة منذ إعلان القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، في 7 مايو الجاري انطلاق العملية العسكرية لاستعادة السيطرة على المدينة من قبضة «مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها» وهو كيان مسلح لا يعترف بأي من الأجسام السياسية القائمة في البلاد.

وقال مصدر مطلع من مدينة درنة لـ«بوابة الوسط» اليوم الأحد، إن الحرب الدائرة بين مسلحي «مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها» وقوات الجيش الوطني «الخاسر الوحيد فيها هو المواطن البسيط المجرد من السلاح الذي لا حول له ولا قوة وينتظر ساعة الفرج».

وذكر المصدر أن «القذائف العشوائية من الطرفين تطال المدنيين، ونحن نعلم بأن لكل حرب خسائرها ودرنة لن تصمد كثيرا فبنيتها التحتية ومبانيها متهالكة ومتصدعة من جراء تهميش النظام السابق لها لسنوات طوال ولقربها من شاطئ البحر».

وأوضح المصدر أن «الخضروات اختفت تماما من أسواق المدينة» نظرا لصعوبة دخول السيارات والشاحنات للمدينة وعدم استطاعة المزارعين وملاك المزارع من الذهاب إليها، «بسبب الرصاص العشوائي والقصف المستمر» مؤكدا «وصول سعر كيلو الطماطم إلى 8 دينار وكيلو البطاطا إلى 10 دينار».

وأضاف أن المحروقات أيضا «شحت بشكل كبير ولا يوجد لا وقود أو كيروسين أو سولار ولا حتى غاز مسال للطهي»، لافتا أن سعر أسطوانة الغاز المسال «وصلت بالسوق السوداء إلى 85 دينار» كما وصل سعر زجاجة الوقود ذات حجم 6 لتر إلى 35 دينار بالسوق السوداء.

وأكد المصدر أن المراكز الصحية العامة والخاصة والعيادات ومستشفى الهريش العام يعانون من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية بمختلف أنواعها، إضافة إلى نقص الأكسجين الهام جدا لحياة المرضى والجرحى بالمدينة.

وطالب المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه عبر «بوابة الوسط» كل الجهات العامة بالدولة بمناشدة قيادة الجيش و«مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها» بضرورة «فتح ممرات آمنة للمدنيين للخروج من المدينة أو إدخال الأكسجين والإسعافات الأولية على الأقل حتى يعود المستشفى للعمل بنفس الوتيرة السابقة».