«أطباء بلا حدود» تكشف تفاصيل الاعتداء على مهاجرين فارين من مهربين في بني وليد

أحد المهاجرين المصابين يتلقى العلاج بمستشفى بني وليد بعد تعرضه لإطلاق نار على يد مهرب.

قالت منظمة «أطباء بلا حدود» إنها قدّمت الرعاية الطبية لحوالي 25 جريحًا من المهارجين الفارين من مهربين كانوا يحتجزونهم قرب مدينة بني وليد، بينما أحصت المنظمة وفاة 15 آخرين، وفق إحصائية غير رسمية.

وفتح مهربون النار على حوالي 140 مهاجرًا من شرق أفريقيا فروا من مكان احتجازهم قرب مصنع 51 بالمدينة الأربعاء الماضي.

وذكرت المنظمة عبر موقعها الإلكتروني أن عددًا كبيرًا من المهاجرين واللاجئين نجحوا في الهرب من تجار البشر الذين كانوا يحتجزونهم في سجن سري بغرب منطقة بني وليد.

وأشارت المنظمة إلى أنها قدّمت الإمدادات إلى مستشفى بني وليد العام؛ لسد النقص في المخزون الطبي، لاسيما في ظل نقص الأدوية ومحاولات المستشفى الاستمرار في تقديم خدماته في ظل تدهور نظام الصحة العامة.

ونقلت المنظمة عن الناجين، وبشكل خاص القادمين من أريتريا وأثيوبيا والصومال، أنهم كانوا في قبضة تجار البشر الذين باعوهم لعدة مرات بين بني وليد ونسمة، فيما كانوا يسعون إلى طلب اللجوء في أوروبا.

وأوضحت أن الناجين يعانون من علامات واضحة لحروق كهربائية وندوب وجروح قديمة ملتهبة، حيث جرى نقلهم إلى منشأة أمنية داخل بني وليد تحت إشراف قوات أمن بني وليد، قبل نقلهم صباح اليوم التالي إلى مراكز الاحتجاز في طرابلس. 

ولفتت إلى أن الفرق الطبية في منظمة أطباء بلا حدود بطرابلس تقوم بتقديم الرعاية الطبيّة لـ14 مصابًا بجروح بالغة من جرّاء الأعيرة نارية، وتم إحالة الحالات المصابة بكسور متعددة إلى المستشفى.

ومدينة بني وليد (145 كيلومترًا إلى الجنوب من طرابلس)، باتت مركزًا رئيسيًا لتهريب المهاجرين الذين يصلون من دول أفريقيا جنوب الصحراء في محاولة للوصول إلى الساحل الليبي على البحر المتوسط.

وتفاقمت قضية الهجرة غير الشرعية منذ 2011، إذ يستغل المهربون الفوضى التي تسود ليبيا لنقل عشرات الآلاف من المهاجرين سنويا باتجاه أوروبا، فيما يشكو الأوروبيون باستمرار من تفاقم الأزمة.