«ذي أراب ويكلي»: الفوضى في الجنوب الليبي قد تتحول إلى «حرب إثنية» إقليمية

حذر تقرير نشرته جريدة «ذي أراب ويكلي» اللندنية من تفاقم حدة الصراع في جنوب ليبيا، وتحوله إلى حرب عرقية واسعة، وقال إن إقليم فزان يعد أكثر المناطق المتأثرة بالفوضى التي ضربت ليبيا منذ سنوات.

وحذر التقرير، اليوم الأحد، من أن الصراع في جنوب ليبيا قد يخلق صراًعا إثنيًّا أكبر قد يتحول إلى حرب إقليمية تمتد إلى تشاد.

وتردد صدى تلك المخاوف في تقرير سابق للمبعوث الأممي غسان سلامة، قدمه أمام مجلس الأمن، قال فيه: «إن هناك مخاوف جدية من تطور تلك الاشتباكات إلى حرب إثنية»، نظرا لوجود مجموعات مسلحة في الجنوب قادمة من دور مجاورة، ما ينذر بتوسع الصراع على نطاق إقليمي.

وقال سلامة في تقريره: «الحالة في سبها تؤكد الحاجة بالنسبة إلى ليبيا للعمل مع دول الجوار بالجنوب لتأمين حدودها وحل أزمة تهريب البشر وتدفق المهاجرين وتهريب البضائع».

«الحالة في سبها تؤكد الحاجة بالنسبة إلى ليبيا للعمل مع دول الجوار بالجنوب لتأمين حدودها وحل أزمة تهريب البشر»

وسلط تقرير «ذي أراب ويكلي»، الضوء على الوضع الذي يعيشه الإقليم، وقال إن فزان اعتادت على عمليات القتل والخطف والسرقة والهجمات على المباني والمنشآت العامة، مع نقص حاد في الوقود والطعام وغيرها من أساسيات الحياة.

ولا يتوقف الأمر عند ذلك، بل أشار التقرير إلى انتشار بقايا عناصر تنظيم «داعش» بالمنطقة، مع انتعاش أنشطة تهريب البشر والمخدرات والأسلحة، وقال: «تلك الأزمات وغيرها هي الواقع الذي يعيشه الليبيين بالجنوب منذ ثورة العام 2011».

وتابع: «منذ 2011، ومع غياب حكومة مركزية قادرة على فرض سلطتها، اندلعت موجات منتظمة من الاقتال بين قبائل أولاد سليمان والقذاذفة، وبين أولاد سليمان والتبو وبين التبو والطوارق».

ومنذ فبراير الماضي، شهدت مدينة سبها الاشتباكات الأعنف، بين قوات من التبو و«اللواء 6 مشاة»، الذي يتكون من عناصر من قبائل أولاد سليمان، وهي اشتباكات تركت آثارًا مدمرة بالمدينة، وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من المدنيين، بينهم طلاب بجامعة المدينة التي أغلقت أبوابها إثر استمرار القتال.

وذكر أيضا أن «معظم المواطنين في جنوب ليبيا يرون أن الجيش الليبي وحكومة الوفاق الوطني لا تهتم كثيرًا بمشاكلهم، بقدر اهتمامهم بمنطقة الجنوب لتوسيع نفوذهم وسيطرتهم».

وتابع: «كثيرون اعتبروا محادثات السراج مع وفد فزان، التي أُجريت مايو الماضي، وإعلانه إنشاء قوات عسكرية لمنطقة الجنوب، مجرد (انتهازية). ويظل مواطنو الجنوب أيضًا مرتابون حيال الجيش الوطني».

ونقل التقرير عن إحدى القيادات القبلية بالمنطقة قوله: «مواطنو الجنوب لا يهتمون كثيرًا إذا كان السراج أم حفتر، هم مهتمون فقط بمن سيقدم لهم يد المساعدة، وتوفير التمويل والدعم، ومن سيتخذهم على محمل الجدية».

وسلط تقرير سابق للبعثة الأممية إلى ليبيا الضوء على حجم الدمار الذي لحق بالمدينة، وكشف أن 36 هجومًا استهدف مستشفيات ومراكز صحية في ليبيا خلال العام الماضي، أكثر من نصفهم وقع في سبها، وخلال الفترة بين فبراير ومايو من العام الجاري، أُصيب المركز الطبي سبها بالرصاص 15 مرة.

المزيد من بوابة الوسط