صحف إيطالية تتهم ماكرون بالسعي لضرب مصالح روما في ليبيا

الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في باريس في 28 شباط/فبراير 2018

اتهمت الصحف الإيطالية الصادرة اليوم الأحد، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالسعي لضرب المصالح الإيطالية في ليبيا، وخاصة في حقول الغاز والنفط.

واعتبرت أن روسيا التي لا تشارك في اللقاء الذي دعا إليه ماكرون يوم الثلاثاء المقبل في باريس لحلحلة الأزمة الليبية، يمكن أن تمثل حليفًا لروما في هذه المواجهة الجديدة بينها وبين باريس.

وقالت صحيفة «الجورنالي» الناطقة باسم تيار «فورتسا- إيطاليا» الذي يقوده رئيس الوزراء السابق سليفيو برلسكوني، إن «فرنسا توظف حالة الشلل السياسي الحالية في إيطاليا لاستهداف روما ومراوغة مستعمرتها السابقة ليبيا ونهب ثروتها النفطية».

وأعربت الصحيفة البريطانية في مقال لها، عن اعتقادها بأن خطط ماكرون لا تسير بشكل جيد وأن التوتر الأمني في العاصمة طرابلس وصل ذروته بوصول الكتيبة 301 من مصراتة ومحاصرة عدد من الوزارات، في مؤشر يوحي بأنه توجد خطة لاستبعاد طرابلس من أي اتفاق يجري البحث عن صياغته في باريس.

وقالت الصحيفة إن لقاء باريس هو آخر محاولة لاستبعاد إيطاليا من المبادرات السياسية والاقتصادية المتعلقة بليبيا.

وأشارت إلى أن ماكرون أظهر دراية بخفايا اللعبة الليبية بـ«دعوته إلى جانب القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر ورئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، ممثل الإخوان المسلمين خالد المشري، وعقيلة صالح ممثل النواب المقيم غالبهم في المنفى».

وقالت إنه «في نظام ماكرون كل يلعب دورًا محددًا، فصالح يمثل هؤلاء النواب في المنفى وغير راغب في تسليم كل سلطته إلى حفتر، فضلًا عن أن مشاركة خالد المشري، ممثل الإخوان هي إشارة للعلاقات المتواصلة بين فرنسا والميليشيات الجهادية التي استخدمت للإطاحة بمعمر القذافي».

وقالت الجورنالي إنه «من الواضح وعلى غرار جميع المبادرات الليبية، فإن لقاء الثلاثاء مبني على عدم اليقين المطلق وأن أي اتفاق محتمل بين المشري وحفتر يبدو أكثر معجزة وأن مبادرة ماكرون المبنية على المراوغة هدفها فقط ضرب المصالح الإيطالية، وتحرك الرئيس الفرنسي في وقت تعاني فيه إيطاليا من فراغ سياسي واضح وفترة انتقالية صعبة».

وبحسب الصحيفة، فإن «ماكرون وظف وصول جهود غسان سلامة لطريق مسدود، فيما تبدو كلٌ من بريطانيا والولايات المتحدة بعيدتين عن المناورة حاليًا»، ودعت «الجورنالي»، إيطاليا للاعتماد في تعاملها مع ليبيا على كل من روسيا وحثها لعرقلة جهود ماكرون بما في ذلك في مجلس الأمن وعلى مصراتة داخليًا.

وفي سياق متصل، قالت «الكوريري ديلا سريا» كبرى صحف البلاد، إن «ماكرون يعود لاقتراح قمة باريس حول ليبيا، لكن التوتر يزداد مرة أخرى في طرابلس، لذا من المرجح أن يجري مجرد تكرار ثقب في الماء شبيه بما حدث في يوليو 2017».

وقالت الصحيفة إن ظهور قوات مصراتة مجددًا في طرابلس ومهاجمتها لحرس السراج يؤكد أن مصراتة تعارض أي فرضية اتفاق بين السراج وحفتر.

وأكدت أن «الذين ذهبوا لزيارة السراج في الساعات الأخيرة يؤكدون أنه أمام مكتبه وفي دوائر حكومته في الوقت الحالي، ولا يوجد أي أثر لرجال مسلحين يقومون بحراسته وقد تم سحب الحرس الرئاسي، وأثبت السراج أنه أكثر ضعفاً من أي وقت مضى».

المزيد من بوابة الوسط