مصدر: فرنسا أبلغت الجزائر خلفيات مؤتمر باريس حول ليبيا

تلقت الجزائر وثيقة دبلوماسية من فرنسا تشرح أهداف قمة باريس المنتظرة حول ليبيا التي ستجمع شخصيات مؤثرة قصد التوصل لاتفاق جديد يعجل بإجراء انتخابات في البلاد.

وقال مصدر جزائري موثوق، لـ«بوابة الوسط» السبت «إن بلاده تسلمت رسالة فرنسية دبلوماسية تشير إلى احتضان باريس مؤتمرًا دوليًا يجمع الأطراف الليبية نهاية الشهر الجاري».

اتفاق بتنسيق أممي
وطمأنت الوثيقة أن إعداد اتفاق بين الأطراف الليبية المدعوة للمؤتمر سيتم بتنسيق مع رئيس بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا غسان سلامة، و عقب مشاورات مع الأطراف الليبية.

وأوضح المصدر أن الهدف حسب السلطات الفرنسية هو الذهاب على وجه السرعة إلى اتخاذ الترتيبات اللازمة لإجراء الانتخابات في أقرب الآجال من العام 2018.

وتضمنت المراسلة دعوة الجزائر للمشاركة في القمة المرتقبة، وسط تحفظات من الجانب الجزائري من محاولة «فرض» أي عملية تسوية سياسية في الوقت الراهن دون استشارة جميع الأطراف الداخلية.

لاغ لما سبقه !!
ويضيف المرجع ذاته، أن ما يثير مخاوف الجزائريين أن يكون الاتفاق الجديد في باريس، لاغيًا لكل ما سبق أن تم التوصل إليه خلال الأعوام الماضية.في إشارة إلى اتفاق الصخيرات الذي تم التوصل إليه في 17 ديسمبر 2015 حيث تفضل الجزائر أن يحدد الليبيون بأنفسهم مسارات حل الأزمة.

ولتبديد الهواجس سارعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية، أنييس دير مول، إلى التأكيد بأن استضافة باريس لمؤتمر حول ليبيا نهاية الشهر الجاري، يعد دعمًا لتنفيذ خارطة الطريق الخاصة بالممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة.

وقالت إن عقد انتخابات ليبية في 2018 ضرورة للتعبير عن سيادة الشعب الليبي، موضحة في تصريحات صحفية، أن فرنسا لا تدخر جهدًا في التوصل إلى حل سياسي شامل في ليبيا، يضم كل الأطراف الليبية.

الأعلى للدولة يفصل اليوم
وتلقى رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، وقائد الجيش الوطني خليفة حفتر دعوات لحضور المؤتمر.

ومن المنتظر أن يفصل المجلس الأعلى للدولة في موقفه من المبادرة الفرنسية في جلسة خاصة يعقدها هذا الأحد ، بعدما أجرى رئيسه مشاورات مع الجزائر وتونس حول الملف الليبي.

وتتضمن المبادرة الفرنسية 12 بندًا، ينص أهمها على توحيد المصرف المركزي، وإنهاء كل المؤسسات الموازية للإدارات الرئيسية إلى جانب الاتفاق على إجراء الانتخابات قبل نهاية عام 2018، بناءً على جدول زمني تعلن عنه البعثة الأممية، مع فرض عقوبات من قبل المجتمع الدولي على أي معرقل لعملية الاقتراع.