نقص السيولة يمنع الاستفادة من تراجع الأسعار بأسواق سبها

تعيش مدينة سبها أجواء مستقرة خلال شهر رمضان، بعد موجة غلاء في الأسعار ضرب في السابق أسواق المدينة، وسط إقبال متوسط على العملية الشرائية، نتيجة الانخفاض النسبي في الأسعار وتوافر جميع أنواع الخضار والفواكه واللحوم والمواد الغذائية، لكنّ مشكلة نقص السيولة لا تزال متواصلة، بحسب أحاديث متفرقة لمواطنين وتجار.

ورصدت عدسة «الوسط» خلال جولة ميدانية إقبالاً متوسطًا على العملية الشرائية، فيما تحدث مواطنون عن توافر السلع الغذائية، رغم قلة السيولة النقدية منذ حلول الشهر الكريم، حيث أشار المواطن صالح خليفة (بائع خضروات) إلى انخفاض الأسعار على خلاف الأيام الأولى من الشهر، لاسيّما أسعار الخيار والبطاطا والبصل التي تبلغ دينارًا واحدًا والفلفل بثلاثة دينارات وإقبال على الخضراوات والفواكه المستوردة، الأمر نفسه أكده المواطن فتحي جبريل، الذي لفت إلى انخفاض الأسعار، لكنّ المعاناة لا تزال مستمرة إثر قلة السيولة.

بائع الخضروات (جمعة) قال إن كافة السلع الغذائية متوافرة وبأسعار منخفضة، لكنّ المعاناة لا تزال قائمة بسبب قلة السيولة، مع ضعف الإقبال على الشراء، لكنّ التركيز الأكبر على الخضروات الورقية مثل المعندوس والسلك والكصبره.

للاطلاع على العدد 131 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

المواطن صالح محمد المشكاة، أكد أيضًا أنّ كافة السلع الغذائية متوافرة وبأسعار مخفضة، ولكن قلة السيولة تظل دائمًا الحائل أمام القدرة الشرائية وبالتالي انخفاض نسبة العملية الشرائية لدى التجار.

على سعيد بائع فواكه قال إن السبب الرئيسي وراء غلاء أسعار الفواكه يرجع إلى ارتفاع أسعارها من المصدر بطرابلس، لافتًا إلى أن جميع الفواكه مستوردة مثل الموز والتفاح والخوخ والمشمس والأنجاص ويتم استيراده من الدول المجاورة بالعملة الأمريكية، حيث وصل كيلو التفاح إلى 15 دينارًا والموز متذبذب من 7 دينار إلى 12 دينارًا.

تجار الجملة يقولون إن سبب الزيادة يرجع إلى أن الاستيراد يكون بالدولار ولا توجد اعتمادات للشركات الغدائية فى سبها

عبدالله خليفة صاحب محل مواد غدائية، قال إن جميع المواد الغدائية متوفرة، وكذلك الدجاج المستورد والأسماك، لكنّ المواطنين لا يشترون إلا الضروريات مثل الحليب والعصير والتن والزيتون والدجاج المستورد.

لكنّ خليفة خالف سابقيه بالقول إن الأسعار لا تزال مرتفعة، قائلاً: «نحن نشتري من محال الجملة بسعر مرتفع، كما أنّ تجار الجملة يقولون إن سبب الزيادة يرجع إلى أن الاستيراد يكون بالدولار ولا توجد اعتمادات للشركات الغدائية فى سبها».

المواطن طارق على، يلتقط خيط الحديث بالقول إنه يفضل شراء الدجاج المستورد لكونه أرخص من نظيره المحلي، إذ إن وزنه يصل إلى كيلو وسبعمائة جرام بثمن 21 دينارًا، لكنّ الدجاجة المحلية لا تصل إلى كيلو جرام ويبلغ سعرها 19 دينارًا.
سيف عبدالله (بائع توابل ومكسرات) يقول إن أسعار التوابل والبقوليات منخفضة للغاية، لكنّ العملية الشرائية ضعيفة للغاية، متابعًا: «ربما فى اليوم أبيع من 4 إلى 5 كيلو لوز فقط وكل الزبائن تشتكي من قلة السيولة».

وتشهد الأسواق الليبية ارتفاعًا موسميًا في أسعار المواد الغذائية مع حلول شهر رمضان في كل عام، فيما تتفاقم الأزمة هذا العام مع ارتفاع السلع في الأسواق المحلية فى ظل تراجع السيولة المالية في المصارف، إذ تجاوز الارتفاع في أسعار بعض السلع أكثر من 100%.

للاطلاع على العدد 131 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

المزيد من بوابة الوسط