المؤقتة ترد على ديوان المحاسبة: شكشك يتقاضى راتبه بالمخالفة.. ومستعدون للمساءلة عن كل دينار

ردت الحكومة الموقتة على تقرير ديوان المحاسبة، الذي أظهر حجم الإنفاق الكبير من قبل «حكومتي طرابلس والبيضاء»، والذي وصل إلى 278 مليار دينار خلال 5 سنوات في الفترة من 2012 إلى 2017، قائلة إنها «حافظت على المال العام، ووفرت الخدمات للمواطن رغم انعدام الإيرادات، كما أنها مستعدة للمحاسبة عن كل دينار خرج من ميزانياتها أمام الشعب الليبي».

وقال مسؤول مكتب الإعلام بالحكومة الموقتة سالم الحصادي، في تصريحات إلى «بوابة الوسط»، إن ما ورد في تقرير رئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك بشأن أحد وزراء الحكومة المؤقتة، هو الاتهام الذي أوقف بموجبه رئيس الحكومة الموقتة عبدالله الثني نائبه لشؤون الأمن المهدي اللباد عن العمل، وأحاله إلى النائب العام، مشيرًا إلى أنه لم يتم ذكر اللباد لكون المستندات والدلالات القانونية لدى الحكومة المؤقتة والأجهزة الرقابية الشرعية.

وأضاف، أن «لقاء رئيس الحكومة الموقتة مع المجلس الأعلى للقضاء خلال زيارته لمدينة طبرق كان حول هذا الملف، وتم تسليمه كاملًا لرئيس المجلس الأعلى للقضاء»، مشيرًا إلى أن «شكشك ينتحل صفة رئيس ديوان المحاسبة ويمارس سلطة الأمر الواقع خاصة وأن مجلس النواب أعفاه من مهامه في جلسة رسمية بنصاب قانوني، كما أن شكشك تم تعيينه رئيسًا للديوان مطلع 2013، وولاية منصب رئيس الديوان ثلاث سنوات فقط، اي أن تقرير ديوان المحاسبة غاب عنه إجمالي المرتبات التي تقاضاها بالتجاوز والمخالفة لقرار تعيينه».

وأكد الحصادي، أن «كل ما ذكر من أرقام قد صرفت وأوردها التقرير المعروض ليس للحكومة المؤقتة أية علاقة به وتم صرفها من خلال حكومات الأمر الواقع بالعاصمة طرابلس، حيث استحوذت على الإيراد الوحيد للدولة ممثلًا في عوائد بيع النفط»، لافتا إلى أن «الحكومة الموقتة منذ نيلها ثقة مجلس النواب في 2014 وهي تعمل من خلال الاقتراض القانوني عبر المصرف المركزي الشرعي بمدينة البيضاء».

وأشار مسؤول مكتب الإعلام بالحكومة الموقتة إلى أنه «رغم تصدير النفط من الموانئ التي تخضع لشرعية الحكومة الموقتة إلا أنها لم تتدخل في بيعه ولم توقفه حتى هذه اللحظة»، مؤكدًا أن «الحكومات المتعاقبة بطرابلس أوقفت حتي المرتبات عن موظفي الدولة وكل الميزانيات لكل المناطق والمرافق التابعة للحكومة المؤقتة منذ 1 يناير 2015 وحتى الآن، بالإضافة إلى أنها أوقفت حتى مرتبات القوات المسلحة التي تحارب الاٍرهاب شرقا ً وجنوباً وتحمي الحقول والموانئ النفطية والتي بعد تحريرها تجاوز إنتاج النفط من خلالها إلى أكثر من مليون برميل».

وشدد الحصادي، على أن «أموال النفط وقوت الشعب الليبي الذي حرم منها تُصرف دون رقيب ولا حسيب بطرابلس»، معتبرًا أن «ما يقوم به المجلس الرئاسي من اعتماده لميزانيات دون قانون سيعرضهم للمسألة القانونية والقضائية قريباً».

وأكد أن «الحكومة الموقتة واضحة أمام الرأي العام في كل ما تقوم به من صرف لكل الجهات التابعة لها وفق القانون، وأنهم مستعدون  لتقديم كل الدلائل للجهات الشرعية وللمحاسبة عن كل دينار خرج من ميزانياتها أمام الشعب الليبي».

وتحدث التقرير السنوي الصادر عن ديوان المحاسبة للعام 2017 عن أن إنفاق الحكومة الموقتة وصل إلى 21 مليار دينار خلال الفترة نفسها، غير أنه عاد ليشير إلى أن «الضبابية تكتنف مصادر التمويل التي أُتيحت للحكومة الموقتة بالبيضاء، التي يمكن بها تحديد قيمة الدين العام الناتج عن هذا الإنفاق، الذي يتوقع أن يتجاوز 15 مليار دينار».

اقرأ أيضًا:

ديوان المحاسبة: «تقرير الفساد» يطال الجميع

المزيد من بوابة الوسط