أهداف قمة ماكرون حول ليبيا: توحيد «المركزي» والاستفتاء على الدستور وعقوبات لمن يعرقل الانتخابات

ماكرون وحفتر والسراج خلال محادثات في باريس، 25 يوليو 2017 (فرانس برس)

قالت جريدة «ذا غارديان» البريطانية إن القمة التي يخطط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لعقدها حول ليبيا الأسبوع المقبل تهدف إلى الدفع بإجراء انتخابات رئاسية العام الجاري، وضمان تعهد اللاعبين السياسيين الرئيسيين في ليبيا، بأنهم لن يسعوا لعرقلة العملية الانتخابية، فضلًا عن الاتفاق على توحيد المصرف المركزي.

وأضافت الجريدة، في تقرير نشرته أمس الأربعاء، أن وسائل إعلام ليبية حكومية ذكرت أن مبعوثًا لماكرون أرسل دعوات لحضور القمة إلى قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح وخالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة.

وتابعت الجريدة أن وثائق مسربة أظهرت أن الهدف من القمة هو جمع الأطراف الليبية معًا للموافقة على إعادة فتح التسجيل في الانتخابات لمدة 30 يومًا إضافية، ودعم إجراء استفتاء على مشروع الدستور قبل أو بعد الانتخابات الرئاسية، وتوحيد البنك المركزي الليبي، وضمان أن كل الأطراف تدرك أنها ستكون عرضة لعقوبات دولية في حال سعت إلى عرقلة عملية انتخابية صدقت على صحتها الأمم المتحدة.

وسيُطلَّب من المجتمعين أيضًا الموافقة على تنظيم مؤتمر وطني سياسي شامل سواء داخل أو خارج ليبيا في مسعى لتبني مصالحة بعد الفوضى المستمرة منذ أن أُطيح معمر القذافي في ثورة فبراير 2011.

وقالت جريدة «ذا غارديان» إن باريس لم ترسل دعوات رسمية بشأن القمة الليبية أو تؤكدها، لكن سفارات أجنبية أُعلِمَّت بشأن خطة عقد اجتماع بوساطة فرنسية في 29 مارس الجاري.

وأضافت أن الدعوة لإجراء انتخابات في ليبيا العام الجاري لا تحظ بدعم دولي، إذ حذر رئيس تحالف القوى الوطنية، محمود جبريل، من أن إجراء انتخابات سابقة لأوانها من شأنه أن يؤدي إلى انقسام البلد.

وحثت روسيا الأسبوع الجاري في الأمم المتحدة على توخي الحذر، قائلة إن انتخابات دون دستور قد تعني أنه لن يكون هناك أساس قانوني لعمل السلطات المحلية بعد إجراء الانتخابات، مضيفة أنه إذا لم تتفق الأطراف مسبقًا على طرق عمل الإدارة الحكومية في ليبيا، فإن النظام بأكمله قد يكون فاقدًا للأهلية.

وليست هذه المرة الأولى التي يحاول فيها الرئيس الفرنسي الوساطة في الأزمة الليبية، إذ إنه عقد قمة في يوليو بين حفتر والسراج في باريس اتفقا خلالها على وقف إطلاق النار والسعي لبناء دولة مدنية ديمقراطية، والحفاظ على سيادة القانون لضمان الفصل بين السلطات والتداول السلمي للسلطة واحترام حقوق الإنسان.

لكن جريدة «ذا غارديان» قالت إنه يبدو أن فرنسا شعرت بالإحباط للغاية من بطء التقدم السياسي المحرز، لذا قد يرغب ماكرون في الدفع تجاه اتفاق على شروط عقد انتخابات رئاسية وبرلمانية هذا العام، مضيفة أن الانتخابات ستكون بمثابة اختبار لمعرفة ما إذا كان حفتر لديه قبول يتخطى شرق ليبيا.

وذكرت الجريدة أن التحرك الفرنسي يأتي في ما تواجه إيطاليا، وهي عادة لاعب مهمين في المشهد الليبي، إلهاءً يتمثل في تشكيل حكومة ائتلافية جديدة.

كان المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا غسان سلامة قال أثناء جلسة بالأمم المتحدة الأسبوع الجاري إنه كان عاجزًا عن التوصل إلى توافق بشأن اتفاق سياسي ليبي منفتح، لكنه أضاف أنه يجب المضي قدمًا في إجراء انتخابات على الرغم من ذلك.

المزيد من بوابة الوسط