بسبب إقفال الموانئ: الدين العام قفز إلى 58 مليار دينار دون حساب ديون «الموقتة»

جانب من الاشتباكات حول ميناء السدرة النفطي (أرشيفية: الإنترنت)

قال تقرير ديوان المحاسبة الذي صدر اليوم الأربعاء، إن الحكومة الليبية لم تدرك تبعات ِإقفال الموانئ منذ منتصف العام 2013، واستمرت في إقرار موازنات تعتمد على سياسة توسعية، الأمر الذي نتج عنه عجز يتطلب إيجاد مصادر لتمويله.

وحدد التقرير الدين العام التراكمي منذ منتصف العام 2013 وحتى نهاية العام 2017، بنحو 58 مليار دينار، دون أن يشمل ديون الحكومة الموقتة. وأشار التقرير إلى لجوء الحكومة لتغطية عجز إيراداتها العامة منذ العام 2013 عن طريق سلف المصرف المركزي وحساب الاحتياطي العام واحتياطي المجنب وبواقي أرصدة الحسابات المصرفية.

وأوضح التقرير أنه بسبب إغلاق الموانئ النفطية بلغ إجمالي العجز المالي 88.8 مليار دينار خلال أربع سنوات، إذ وصل العجز في العام 2013 إلى 10.16 مليار دينار، زاد في العام 2014 إلى 22.27 مليار دينار، ثم إلى 24.7 مليار دنيار في العام 2015، لينخفض قليلا إلى 20.97 مليار دنيار في العام 2016، ثم هبوط بنسبة 50% إلى 10.7 مليار دينار في العام الماضي.

ولاحظ التقرير أن السلف تمت دون إطار تشريعي ينظمها وفق متطلبات القانون رقم 15 لسنة 1986 بشأن الدين العام على الخزانة العامة، التي لا تجيز لوزارة المالية الاقتراض من الداخل أو الخارج أو إصدار الضمانات التي ترتب التزامات مالية إلا بقانون.

كما لاحظ أيضا أنه جرت مخالفة أحكام المادة 11 من القانون رقم 1 لسنة 2005 والمعدل بالقانون رقم 46 لسنة 2012، التي أجازت للمركزي منح سلف موقتة لوزارة المالية لتغطية أي عجز وقتي في الإيرادات العامة بشرط ألا تزيد هذه السلف على خمس مجموع الإيرادات المقدرة في الميزانية العامة وأن تسدد في نهاية السنة.

وأشار الديوان إلى أنه نبه مرارا المصرف المركزي ووزارة المالية بضرورة العمل على إجراء المطابقات اللازمة للمصادقة على قيمة الدين والتنسيق لتقديم مشروع قانون يعرض على السلطة التشريعية يعالج الدين العام المحلي.