استطلاع: كيف يرى الليبيون أداء البعثة الأممية وخطط غسان سلامة؟

كشف استطلاع أجراه منبر المرأة الليبية من أجل السلام عن تباين الانطباع العام حول أداء بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، إذ كشف الاستبيان عن أن الأكثرية وصفت أداء البعثة بين سيئ وضعيف، فقد قالت نسبة 39.7 % من النخبة التي استطلع المنبر رأيهم أن دور البعثة سيئ، و37.6 % قالوا إن دورها ضعيف، في حين رأى نسبة 14.8 % أن أداء البعثة الأممية جيد، وقالت نسبة 6.9 % إنه ليس لديها رأي تجاه المسألة، و 1.1 % قالوا إنهم غير مهتمين.

وفي معرض الإجابة عن السؤال عما إذا كانت مقاربة غسان سلامة تختلف عن مقاربة المبعوثين الأمميين السابقين، كشف الاستبيان أن ما نسبته النصف تقريبا، وتحديدا نسبة 49.7 % انطباعه جيد عن أداء البعثة خلال رئاسة غسان سلامة.

أكثرية انتقدت أداء بعثة الأمم المتحدة وأخرون يرون أنها لم تعط أولوية لجمع السلاح وحل المليشيات

بينما كان انطباع نسبة 23 % عن أداء البعثة خلال رئاسة سلامة ضعيفا، و كان انطباع نسبة 14.4 % من العينة سيئا، و10.7 % قالوا إنهم ليس لديهم انطباع و10.7 % قالوا إنهم لا يعرفونه (أغلب هذه النسبة التي قالت إنها لا تعرفه من سبها تحديدا).

وحول ما إذا كان غسان سلامة يطرح معالجة جديدة جذرية للأزمة أم أنه يكرر معالجات سابقة، جاءت نتيجة الاستطلاع متقاربة، إذ رأت نسبة 57.9 % أن غسان سلامة يطرح معالجة جذرية للأزمة، فيما قالت نسبة 42.1 % إن غسان سلامة يكرر معالجات سابقيه.

وبشأن التصورات عما إذا كانت بعثة الأمم المتحدة تلعب دورا إيجابيا بناء على تجاوز المرحلة الانتقالية، كشف الاستبيان أن نصف المستطلعة آراؤهم، ( 49.2 %) كان تقييمهم لدور بعثـة الأمم المتحـدة للدعم في ليبيا «إيجابيا نوعا ما» فيما ترى نسبة 28.2 % أن دور البعثة سلبي و 22.7 % قالت إن دورها إيجابي.

وفيما يتعلق بتقييم مدى موازنة بعثة الأمم المتحدة بين الاعتناء بمواقف قواعد المجتمع ومواقف القوى السياسية، فإن نسبة 50.6 % من المستطلعة آراؤهم يرون أن البعثة لا توازن بينهما، في المقابل ترى نسبة 14.9 % أن البعثة تحقق هذا التوازن، وكانت نسبة 34.5 % من المستطلعة آراؤهم يرون أن البعثة توازن بين المقاربتين نوعا ما.

وأشار تقرير منبر المرأة الليبية إلى أن الأسئلة استطلعت أبرز أوجه الخلل التي تعتري نهج بعثة الأمم المتحدة عموما. كما استطلعت أهم العوائق التي يمكن أن تعوق تنفيذ خريطة الطريق. كما استطلعت اقتراحات من أجريت معهم المقابلات لتحسين خارطة الطريق؟

وقال التقرير إنه «من الواضح أن تقييم ممثلي النخبة الليبية لأداء بعثة الأمم المتحدة العام تقييم سلبي على وجه العموم، وأن هناك مآخذ لديهم على هذا الأداء على مستويات مختلفة. على مستوى أول، أجمع عدد لا بأس به من المجيبين أن البعثة لم تقف على مسافة واحدة من القوى الليبية، فقد رأى أحد ممن أجريت معهم المقابلات أن أبرز أوجه الخلل التي اعترت أداء البعثة هو «عدم الحيادية والمحاباة والكيل بمكيالين في التعامل مع القوى المتناحرة».

%10 (غالببتهم من سبها) لا يعرفون سلامة ، بينما وصف 49.7 % أداء البعثة بالجيد خلال رئاسته

فيما قال شخص آخر ممن أجريت معهم المقابلات إن وجه الخلل الأساسي في أداء البعثة هو عدم إشراك جميع الأطراف والتكتلات في دائرة الحوار، على مستوى ثان، انتقد بعض من أجريت معهم المقابلات إحاطة البعثة بطبيعة الشأن الليبي الفريدة. وفي ذلك رأى البعض أن قصور البعثة الأساسي قد تمثل في «عدم دراية البعثة الكاملة وضآلة إحاطتها بمكونات الشعب الليبي ومدى حساسية كل منهم».

كما رأى البعض الآخر أن القصور قد تمثل في «عدم مراعاة البعثة للموروث الدستوري والسياسي المتراكم لاسيما الموروث الدستوري خلال مرحلة بناء دولة الاستقلال.

وعلى مستوى ثالث، انتقد بعض من أجريت معهم المقابلات خطط البعثة السابقة وما تضمنته من أولويات، إذ رأى البعض أن البعثة تفتقر إلى «القدرة على وضع قرار حاسم دوليا لنزع السلاح»، بينما رأى البعض الآخر أن البعثة أخطأت عندما لم تعط أولوية لجمع السلاح وحل المليشيات على قائمة خطتها. كما انتقد بعض من أجريت معهم المقابلات عدم قدرة البعثة على منع التدخلات الدولية والاقليمية في دعم الصراع بين الأطراف.

المزيد من بوابة الوسط