محمود جبريل: ليبيا باتت منقسمة لدرجة لا تسمح بإجراء انتخابات

قال رئيس تحالف القوى الوطنية محمود جبريل الثلاثاء إن «ليبيا باتت منقسمة لدرجة لا تسمح بإجراء انتخابات وتواجه خطر التقسيم إذا مضت قدمًا في إجراء انتخابات دون ضمانات أمنية وتوافق وطني على بناء الدولة».

وقال محمود جبريل، لـ«رويترز» الثلاثاء،«إن الهدف الذي تنشده الأمم المتحدة لإجراء انتخابات عامة بحلول نهاية العام غير واقعي».

وأضاف: «الدولة لا تزال غير مستعدة. الأمر يتطلب المزيد من الوحدة والمزيد من التوافق نحن نعرض الدولة لتقسيم حقيقي إذا مضينا قدمًا في إجراء الانتخابات في وقت تشهد فيه الدولة انقسامًا كبيرًا».

ولفت جبريل إلى «أن الجماعات المسلحة التي تمتلك القوة الحقيقية في طرابلس منذ الانتفاضة أفسدت النجاح الذي حققه تحالف القوى الوطنية برئاسته في الانتخابات حيث اقتحمت الأبنية الحكومية وخطفت مسؤولين لفرض إرادتها».

ورأى رئيس تحالف القوى الوطنية محود جبريل «إنه قبل المضي قدمًا في إجراء انتخابات جديدة يتعين الحصول على تعهدات مكتوبة بقبول نتائج الانتخابات وأن على السلطات الليبية والدولية أن تظهر أن بمقدورها ضمان احترام نتائج الانتخابات وهو أمر مستحيل في الوقت الراهن بسبب عدم وجود قوات للأمن الوطني أو هيئة قضائية فعالة».

وتابع قائلاً: «إذا لم تُلب هذه الشروط فلا أعتقد أن بوسعنا المشاركة لأن ذلك يعني أننا نعرض أنفسنا لجولة ثالثة من خيبة الأمل وجولة ثالثة من الأحلام الزائفة».

وأشار جبريل  إلى أن «الأعداد الواردة في الجولة الأخيرة من عملية تسجيل الأصوات كبيرة جدًا كونها احتوت على أسماء وهمية ويتعين أيضًا التعامل مع هذه المخالفات بشكل عاجل والأمر يحتاج إلى تغييرات اقتصادية هيكلية كبيرة جدًا بما في ذلك خفض فاتورة الرواتب العامة الضخمة بالبلاد».

جاءت تصريحات جبريل بعد يوم من إبلاغ مبعوث الأمم المتحدة لليبيا غسان سلامة مجلس الأمن بأنه تخلى عن محاولة تعديل اتفاق السلام المعطل المبرم عام 2015 وأنه يركز بدلًا من ذلك على إجراء انتخابات هذا العام.

ويروج سلامة لسلسة اجتماعات في محاولة لدعم النقاش السياسي والتوافق الذي قال جبريل إنه قد يفضي إلى ميثاق وطني من أجل إعادة وحدة البلاد وإعادة بناء دولة تعمل على نحو فعال.

وحذرت الدول المجاورة لليبيا يوم الثلاثاء من زيادة تدهور الوضع الأمني هناك في ظل عدم إحراز أي تقدم نحو التوصل لحل سياسي.

وقال وزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس في بيان مشترك إن أي تأخير في حل الأزمة الليبية قد يفتح الطريق أمام مزيد من التصعيد والعنف والإرهاب والصراعات.