«ذا تايمز»: حل «قوة الردع» يحيي آمال بريطانيا بترحيل العبيدي لمحاكمته

هاشم العبيدي شقيق منفذ تفجير مانشستر. (رويترز)

قالت جريدة «ذا تايمز» البريطانية إن مثول هاشم العبيدي شقيق منفذ تفجير مانشستر أمام محكمة بريطانية أصبح ممكنًا بعدما حلت حكومة الوفاق الليبية «قوة الردع الخاصة» التي كانت تحتجزه في ليبيا.

ويوافق اليوم الثلاثاء ذكرى مرور عام على التفجير الذي استهدف حفلا للمغنية الأميركية اريانا غراند في مسرح مانشستر، والذي أودى بحياة 22 شخصًا وأصاب المئات. 

وبحسب أقوال هاشم، التي أدلى بها أثناء احتجاز «قوة الردع» له، فقد ساعد شقيقه سلمان منفذ تفجير مانشستر في شراء معدات لازمة لتصنيع عبوة ناسفة، رغم أنه لم يكن يعلم أن سلمان يخطط لتنفيذ الهجوم.

قوة الردع أجرت تحقيقات يشوبها نوع من السرية في قضية سلمان العبيدي زادت من تعقيد تسليم هاشم إلى بريطانيا


وكانت بريطانيا أصدرت مذكرة اعتقال بحق هاشم في أكتوبر الماضي بعد جمع أدلة ضده في القضية على مدار أربعة أشهر، وطالبت ليبيا بتسليمه لها، إلا أن «قوة الردع الخاصة» رفضت تسليمه إلى لندن.

وأعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في مايو الجاري إعادة هيكلة قوة الردع الخاصة وضم جميع منتسبيها إلى جهاز أمني جديد، ومنحها صلاحيات موسعة. 

وقالت «ذا تايمز» إن «قوة الردع كانت تعمل وفقًا لروح المذهب السلفي المتشدد، إذ كانت تعمل كوكالة لمكافحة المخدرات وكشرطة أخلاق فضلًا عن ملاحقتها من كانوا في السابق موالين لمعمر القذافي»، مضيفة أنه ظاهريًا كانت قوة الردع تعمل تحت طائلة وزارة الداخلية الليبية إلا أنها سيطرت على مطار معيتيق في طرابلس وسجن عين زارة. 

واعتبرت الجريدة قرار حكومة الوفاق بشأن قوة الردع بدا وكأنه تحرك يهدف لإعادة القوة وتعدادها 1500 فرد تحت سيطرة حكومة الوفاق مرة أخرى. 

وأضافت أنه بدا أن قوة الردع أجرت تحقيقات يشوبها نوع من السرية في قضية سلمان العبيدي زادت من تعقيد تسليم هاشم إلى بريطانيا. 

مسؤولون بريطانيون كانوا يخشون من أن هاشم أصبح ورقة مساومة بين الفصائل المتنافسة في ليبيا

ووفق الجريدة فقد خشي بعض المسؤولين أن هاشم، وهو المشتبه به الوحيد في التفجير الذي لا يزال على قيد الحياة، أصبح ورقة مساومة بين الفصائل المتنافسة في ليبيا، مشيرة إلى أنه حاليًا مطلوب لدى السلطات البريطانية لدوره في الهجوم.

وقالت مصادر استخباراتية بريطانية إن شرطة مانشستر جمعت ملفًا يحوي أدلة بإمكانها ربط هاشم لعملية التفجير التي أقدم عليها شقيقه سلمان، مضيفة أنه لا يمكن الإفصاح عن تلك الأدلة لأسباب قانونية، إذ قالت شرطة مانشستر في بيان الأسبوع الماضي إنها لا يمكنها التعليق على القضية احترامًا للإجراءات القانونية الليبية فضلًا عن الإجراءات القضائية البريطانية. 

وأضافت الشرطة في إشارة للحكومة الليبية: «نحن ممتنون للغاية لها لنظرها في طلبنا (بتسليم هاشم)»، وذلك بعد مخاوف بريطانية من أن شقيق منفذ تفجير مانشستر قد لا يمثل أبدًا للمحاكمة في لندن.

وذكرت جريدة «ذا تايمز» أن تحول قوة الردع لتصبح تحت إدارة وزير الداخلية عبد السلام عاشور على الأرجح سيُسهِّل نقل هاشم ليصبح تحت سلطة المدعي العام الليبي، الذي سيكون في وضع يسمح له بتسليمه إلى بريطانيا.

رئيس مؤسسة «كويليام»: وجود هاشم تحت سلطة المدعي العام من شأنه تحسين فرص تسليمه لبريطانيا

ونقلت الجريدة عن نعمان بن عثمان رئيس مؤسسة «كويليام» البحثية لمكافحة الإرهاب أنه يعتقد أن هاشم الآن تحت سلطة المدعي العام، الأمر الذي من شأنه تحسين فرص تسليمه لبريطانيا، مضيفًا أنه كان هناك رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج يضغط على قوة الردع «لإيجاد حل لذلك الأمر»، وإدراك أنها لا يمكنها احتجاز هاشم العبيدي إلى الأبد.

وسافر الشقيقان إلى ليبيا في أبريل من العام 2017 لزيارة والديهما، قبل أن يعود سلمان العبيدي، البالغ من العمر 22 عامًا، بمفرده لتنفيذ الهجوم في 22 مايو. 

ويواجه هاشم (20 عامًا) في بريطانيا اتهامات بالقتل والشروع في القتل والتخطيط للهجوم الانتحاري.

كان تنظيم «داعش» أعلن في أعقاب الهجوم مسؤوليته عن الاعتداء، غير أن أجهزة الأمن البريطانية أعربت عن شكوكها في ذلك.