مساهل يحذّر من تعدد المبادرات الرامية لحل الأزمة الليبية

حذر وزير الخارجية الجزائري، عبدالقادر مساهل، من تعدد المبادرات لحل الأزمة الليبية، والتي «تربك مسار التسوية وتعمق الانقسامات الداخلية»، مثمنًا تحقق المصالحة في عدد من مناطق البلاد.

وقال مساهل في كلمة له خلال أشغال الاجتماع الوزاري الثلاثي حول ليبيا الذي يضم الجزائر وتونس ومصر، مساء الإثنين، إن تمسك الأطراف الليبية بالحل السياسي وبالمصالحة الوطنية، يستلزم مواصلة الدعم والوقوف إلى جانب الليبيين لتحقيق الاستقرار والانتقال السياسي.

وسجل وزير الخارجية الجزائري بـ«ارتياح» حركة المصالحات التي أبرمت بين مختلف المناطق والمدن الليبية، ولا سيما بين مصراتة والزنتان، معتبرًا أن هذه المبادرات «حدث مهم» على درب المصالحة الشاملة.

لكن مساهل حذر من «تعدد المبادرات لحل الأزمة الليبية، من شأنها أن تربك مسار التسوية وتعميق الانقسامات الداخلية».

وعدّد ممثل الدبلوماسية الجزائرية الذي ترأس الاجتماع الثلاثي «الانتصارات» التي حققها أبناء ليبيا على التنظيمات «الإرهابية»، مشيرًا إلى «بقاء تهديدات الإرهاب ومخاطر الجريمة المنظمة، وكذا الصراعات القبلية قائمة في بعض المناطق، ولا سيما بجنوب البلاد، مع ما يترتب على ذلك من انعكاسات على دول الجوار».

وأشار مساهل إلى أن «توحيد المؤسسات الوطنية بما في ذلك بناء جيش قوي ومصالح أمنية، كفيل بفرض سلطة الدولة والتصدي الفعَّال للإرهاب وللجريمة المنظمة».

أما على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، فأكد مساهل عرقلة استمرار الأزمة الجهود التي يبذلها المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني للتكفل باحتياجات الشعب الليبي.

وشدد البيان الختامي الصادر إثر الاجتماع التشاوري الرابع حول الوضع في ليبيا المنعقد بالجزائر على أهمية الأخذ بعين الاعتبار مساهمة الليبيين في المشاورات والجهود الإقليمية والدولية كافة الرامية إلى تنفيذ مسار التسوية، مؤكدين أن الحل السياسي يجب أن يكون ليبيًا - ليبيًا.