«ذا غارديان»: توني بلير يرفض الاعتذار شخصيًا لبلحاج

رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير. (ذا غارديان)

ذكرت جريدة «ذا غارديان» البريطانية أن رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير رفض الاعتذار شخصيًا إلى المعارض الليبي السابق عبد الحكيم بلحاج عن الدور الذي لعبته بريطانيا في نقله من تايلاند إلى ليبيا حيث تعرض للتعذيب، معللًا ذلك بأنه لم يعلم شيئًا عن الأمر قبل أن يرحل عن منصبه في الحكومة.

وبحسب الجريدة فقد قال اليوم الثلاثاء في تصريح إلى هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» متحدثًا عن القضية للمرة الأولى إنه لم يكن يعلم بالقضية أثناء شغله منصب رئيس الوزراء.

وكانت رئيس الوزراء البريطانية تريزا ماي اعتذرت في العاشر من مايو الجاري لبلحاج عن الدور الذي لعبه عناصر في جهاز المخابرات البريطاني في اختطاف بلحاج وزوجته فاطمة بودشار من تايلاند عام 2004 ونقلهما بشكل غير قانوني إلى طرابلس.

ورفع بلحاج وزوجته دعاوى قضائية ضد وزير الخارجية البريطاني السابق ومسؤول كبير سابق بالمخابرات وإدارات ووكالات حكومية مختلفة، للحصول على اعتذار وتعويضات رمزية. وحاولت الحكومة البريطانية التصدي للاتهامات لكن محكمة عليا سمحت العام الماضي لهما بمقاضاة المتهمين.

وأعرب بلير عن شعوره بالرضى لمضي الحكومة البريطانية في تقديم الاعتذار لبلحاج وزوجته قائلًا: «كان الأمر محور إجراءات قضائية طويلة، أوافق على ما فعلته الحكومة بإصدار اعتذار. لم أعرف شخصيًا عن القضية قبل أن أغادر الحكومة، لذا أنا راض عن المضي قدمًا في الاعتذار».

وعند سؤاله حول كيف أنه لم يعلم بمثل تلك القضية قبل رحيله في العام 2007، رد بلير قائلًا: «كان هناك الكثير من التفاصيل في تلك القضية، بعضها أعلن عنه في وسائل الإعلام والبعض الآخر لا». 

ورد رئيس الوزراء الأسبق عن سؤال بشأن ما إذا كان بإمكانه تقديم اعتذار شخصي إلى بلحاج وبودشار بتقديم اعتذار عام لكنه لم يخص بلحاج وزوجته به، إذ قال: «أعتذر عن أي سوء معاملة تعرض له أي شخص.. ذلك شئ لم أتعامل معه شخصيًا عندما كنت في الحكومة».

وأعرب بلير عن رفضه الكامل لاستخدام التعذيب، مشيرًا إلى أنه لطالما أوضح ذلك الأمر في أي مناقشة كانت تجرى في الحكومة عند شغله منصب رئيس الوزراء، وتساءل: «كيف يمكنك حقًا تبرير ذلك؟».