الأمم المتحدة: الاعتداءات على الأطقم الطبية «جرائم حرب».. و«الوفاق» مطالبة باتخاذ «تدابير»

مركز سبها الطبي. (أرشيفية: بوابة الوسط)

دعت وثيقة صادرة عن الأمم المتحدة، حكومة الوفاق الوطني إلى «تنفيذ تدابير فعَّالة لمنع الاعتداءات والتهديدات ضد الأطقم الطبية وضمان المساءلة عن مثل هذه الاعتداءات»، مشيرة إلى أن مثل هذه الانتهاكات «قد تشكل جرائم حرب».

وحسب الوثيقة التي نشرها اليوم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، «لا يزال العنف في ليبيا يؤثر تأثيرًا مدمرًا على الرعاية الصحية في البلاد» مشيرة إلى «تعرض المستشفيات والمرافق الطبية الأخرى إلى التفجير والقصف والنهب؛ وحيث يتم استهداف العاملين في المجال الطبي أو الاعتداء عليهم أو حتى أخذهم رهائن أو احتجازهم تعسفيًا».

ووصف المفوض السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، تهديد الأطباء باستخدام السلاح والاعتداء على المرافق الطبية ومنع المرضى والجرحى من تلقي العلاج في الوقت المناسب بـ«سلوك مخجل للغاية»، مشيرًا إلى أنه «قد يشكل جرائم حرب».

وناشدت الوثيقة «جميع أطراف النزاع اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة عند القيام بتخطيط وتنفيذ العمليات العسكرية بغية منع، أو على الأقل تقليل، تأثير الأعمال العدائية على المرافق الطبية والعاملين فيها».

وقال المبعوث الأممي غسان سلامة: «هذه الهجمات انتهاك كبير للقانون الدولي وتجاهل مأساوي لإنسانيتنا المشتركة. ففي كثير من الأحيان، ليس هناك احترام للمرضى ولا حرمة لأولئك الذين يقدمون الرعاية»، مضيفًا: «يجب أن ينتهي ذلك».

وتقول الأمم المتحدة إنها رصدت 36 اعتداءً على المرافق الطبية أو العاملين في المجال الطبي أو المرضى خلال الفترة بين مايو 2017 و2018، مرجحة أن «يكون العدد الفعلي أعلى من ذلك بكثير».

ومن بين الحوادث التي تذكرها الوثيقة، «تعرض مركز سبها الطبي في جنوب ليبيا للقصف أو الإصابة بالرصاص الطائش 15 مرة، وذلك بين شهري فبراير ومايو»، مشيرة إلى «اعتداء مجموعات مسلحة، بما فيها تلك التي اندمجت رسميًا في الوزارات، على العاملين في الرعاية الصحية ».

وأشارت إلى «تلقي الأطباء وغيرهم من العاملين في المستشفيات إهانات وتهديدات وضربًا من قبل المقاتلين الذين يسعون إلى الحصول على معاملة تفضيلية لأفراد مجموعاتهم المسلحة المصابين وأقاربهم، موضحة أن «أحد المقاتلين كان يصوّب مسدسًا إلى رأس الطبيب لإجباره على إنعاش والدته وإعادتها إلى الحياة».

وتستند الاستنتاجات الواردة في الوثيقة إلى شهادات من مجموعة من المصادر، بينها طواقم المستشفيات والمرضى والعاملين في المجال الإنساني والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين.

المزيد من بوابة الوسط