ممثل ليبيا في مجلس الأمن: أغلب التحديات أمامنا «أمنية» سببها انتشار السلاح والمليشيات

قال ممثل ليبيا في مجلس الأمن الدولي المهدي المجربي، إن «أغلب التحديات التي تواجه ليبيا تعد أمنية وسببها انتشار السلاح والمليشيات والمجرمون الذين يعرقلون مسيرة الدولة والذين وجدوا في الانقسام مكانًا للإجرام»، مشيرا إلى أنهم «يساهمون في عرقلة جهود الاستقرار والوصول لانتخابات حرة يرضى بها الجميع».

وأوضح المجربي، في كلمته خلال جلسة مجلس الأمن مساء الإثنين، أن حكومة الوفاق تبذل كل الجهود للم شمل الليبيين، مضيفًا أنه «رغم صعوبة المهمة إلا أنها وجدت عونًا من الليبيين الساعين لمصالحة شاملة برزت من خلال المبادرات والوساطات التي نجحت في نزع فتيل الأزمات والتقارب بين القبائل والعمل على تحقيق الأمن بعد أن كانت مكانًا للاقتتال».

وأكد سعي ليبيا وحكومة الوفاق بشكل خاص لتنفيذ خطة المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة التي تتضمن إجراء انتخابات، موضحًا أن إجراء انتخابات تنفيذية وتشريعية، لا يتأتى إلا من خلال دعم دولي يجعل صندوق الاقتراع هو الفيصل لأي خلاف قد يحدث».

المجربي يطالب «المجتمع الدولي بضرورة مساعدة ليبيا للخروج من أزمتها بشكل أكثر إيجابية لتتمكن من بناء مؤسسات أكثر مسؤولية»

وطالب المجربي في كلمته «المجتمع الدولي بضرورة مساعدة ليبيا للخروج من أزمتها بشكل أكثر إيجابية لتتمكن من بناء مؤسسات أكثر مسؤولية، وبعيدا عن أي تدخلات غير مبررة من البعض قد تؤدي لإطالة أمد معاناة البلاد».

وقال: «مرت سنوات عانى فيها الليبيون من كوارث في جميع جوانب الحياة، وهنا أؤكد ضرورة استمرار الجهود ودعمها لمساعدة ليبيا للوصول لدولة تحترم حقوق الإنسان وتؤمن بالتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة، مبينا أن هذا هو ما يتطلع إليه كل الليبيين».

وأعرب ممثل ليبيا عن دعم بلاده لجهود دول الجوار لتحقيق الاستقرار في ليبيا، ولجهود الاتحادين الأوروبي والإفريقي والجامعة العربية والبعثة الأممية.

وأكد المجربي أن «ظاهرة الإرهاب التي برزت في ليبيا بعيدة عن طباع الليبيين وبعيدة عن تعاليم الدين الإسلامي الحنيف»، مشيرًا إلى «العمل الجبان المتمثل في الهجوم على المفوضية الوطنية العليا للانتخابات والذي أظهر رغبة الإرهابيين في عدم تحقيق استقرار في ليبيا».

ودعا المجتمع الدولي للقضاء على هذه الظاهرة من جذورها وتجفيف منابعها، متعهدًا ببذل ليبيا كل جهودها لدعم كل الجهود التي تصب في هذا السياق.

وحول أحداث درنة، أكد أن «حكومة الوفاق طالبت بتجنيب المدنيين ويلات الحرب»، مضيفًا: «نطالب الأطراف بالعمل على حل خلافاتهم بالحل السلمي والبعد عن الاقتتال الذي لن يؤدي إلا لمزيد من الدمار».

المجربي: «ملف الهجرة غير الشرعية شهد انفراجة بفضل جهود حكومة الوفاق من خلال القيام بعمليات أمنية ضد شبكات تهريب البشر وتوفير أماكن للمهاجرين»

وحول الهجرة غير الشرعية، أكد المجربي أن «هذا الملف شهد انفراجة بفضل جهود حكومة الوفاق من خلال القيام بعمليات أمنية ضد شبكات تهريب البشر وتوفير أماكن للمهاجرين»، مطالبا بـ«توفير مزيد من الدعم من المجتمع الدولي لحل الأزمة من جذورها في دول المنشأ».

وشدد المجربي على أن «الشعب الليبي أرهقه تردي الأوضاع المعيشية في البلاد بسبب استمرار الانقسام السياسي»، آملا أن يتفاعل المجتمع الدولي مع الوضع ويضع خطة للاهتمام بالجانب الأمني بالتوازي مع الاهتمام بالجانب السياسي.

وأكد أن «أي مشروع سياسي في ليبيا لن يكتب له النجاح ما لم يتم الاهتمام بالجانب الأمني».