اجتماع ثلاثي في الجزائر حول الأزمة الليبية

يبدأ، مساء اليوم الاثنين اجتماع ثلاثي مغلق في الجزائر حول ليبيا، يبحث تسريع تنفيذ خطة المبعوث الأممي غسان سلامة المتعثرة، وسبل تعميق جهود الجزائر ومصر وتونس لتسوية الأزمة السياسية والأمنية في البلاد.

وقبيل انطلاق الاجتماع الوزاري الثلاثي الرابع من نوعه استقبل وزير الشؤون الخارجية الجزائري، عبدالقادر مساهل، نظيريه المصري سامح شكري والتونسي خميس الجهيناوي اللذين وصلا الجزائر العاصمة اليوم الاثنين.

وقال وزير الشؤون الخارجية التونسي خميس الجهيناوي إن الاجتماع الرابع لوزراء خارجية مصر وتونس والجزائر يهدف إلى مساعدة الشعب الليبي على الخروج من المرحلة الضبابية وتمكينه من صيغة حول كيفية انتخاب قيادة ليبية تسيِّر البلاد في المرحلة القادمة.

وحسب مصادر دبلوماسية، فإن اللقاء يدرس محورين رئيسيين على إثر الانشغال الإقليمي بتعثر خطط أممية لإنهاء الأزمة.

ووفق المصادر التي تحدثت لـ«بوابة الوسط» يتعلق الأمر الأول بتنفيذ خطة العمل الأممية في ليبيا أمام رهان إعداد دستور والاستفتاء عليه وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية قبل نهاية العام، والمحور الثاني دراسة مقترحات تنصُّ على طرق تعاون الدول الثلاث على إعطاء دفعةٍ جديدة لمسار التسوية بإشراك الأطراف الليبية المهمشة في عملية المصالحة وتطورات مساعي توحيد الجيش وهي مسؤولية تقوم بها مصر منذ فترة.

وقالت وزارة الخارجية الجزائرية إن الاجتماع الجديد يندرج في إطار «التشاور المستمر بين البلدان الثلاثة حول الوضع السائد في هذا البلد الشقيق والمجاور» و«يستعرض الوزراء التطورات الأخيرة الحاصلة في ليبيا لاسيّما على المستويين السياسي والأمني» كما يبحثون «تعميق جهود بلدانهم في مجال تسريع مسار تسوية الأزمة ومرافقة الليبيين عن طريق الحوار والمصالحة» وفق البيان.

وعقب إعلان تونس للتسوية السياسية الشاملة في ليبيا والموقع في 20 فبراير 2017، تم عقد ثلاثة اجتماعات تشاورية بين وزراء خارجية الدول الثلاث، جرت على التوالي بالجزائر في يونيو 2017 وبالقاهرة في نوفمبر 2017 وبتونس في ديسمبر 2017.

وتتخوف دول الطوق الليبي الثلاث من إيجاد ذريعة للتدخل الرسمي الخارجي ما لم ينته الانقسام الداخلي بشكل تام لذلك تعمل على منع التسوية الإقلیمیة السیاسیة المرتقبة من الانهيار.

اجتماع الجزائر ينعقد موازاةً مع جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي الاثنين، للاستماع إلى عرض للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة، حول التقدم المسجل في تنفيذ خطة الأمم المتحدة في ليبيا للخروج من الأزمة السياسية والأمنية التي تتخبط فيها البلاد.

ويستمع أعضاء مجلس الأمن في الجلسة إلى عرض يقدمه سلامة حول تطورات العملية السياسية في البلاد، لاسيما ما يتعلق بتنظيم استفتاء حول دستور جديد والتحضيرات الجارية تحسبًا للانتخابات التشريعية والرئاسية التي تتطلع الأمم المتحدة إلى تنظيمها قبل نهاية السنة الجارية.

المزيد من بوابة الوسط