درنة: اشتباكات عنيفة .. وممرات آمنة.. وعملية عسكرية جديدة

سجلت محاور القتال حول مدينة درنة هدوءًا حذرًا فجر اليوم، بعد اشتباكات عنيفة جرت ظهر السبت غرب درنة بين الجيش الوطني وقوات ما يعرف بـ«مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها» عقب الإعلان عن إطلاق عملية «الشهيد البطل علي الدرناوي».

و«باتت قوات الجيش على مشارف درنة بعد فرض السيطرة على عدة مواقع استراتيجية بمحاور القتال بالجنوب الغربي على تخوم المدينة شرقي البلاد»، حسب ما أدلى به آمر القوات الخاصة اللواء ونيس بوخمادة.

وتشهد هذه المحاور مواجهات عنيفة منذ ساعات الصباح الأولى من يوم الإثنين الماضي، إذ يقول قائد القوات الخاصة ونيس أبوخمادة إن قواته انطلقت من وادي الناقة يوم الاثنين وفرضت سيطرتها على وادي بولم ووادي جرم.

ويتمركز الجيش، حسب أبوخمادة، في منطقة «تمسكت» التي كانت تحت سيطرة تنظيم «أنصار الشريعة» حيث سيطرت على نصفها، ومشطت الأودية التي تقع جنوب غرب المدينة.

وتزامن إطلاق الجيش عملية «الشهيد البطل علي الدرناوي» أمس السبت، مع توجيه مقاتلات حربية تابعة للجيش ضربات جوية لمواقع «شورى مجاهدي درنة» بالقرب من ثانوية الشرطة.

اللواء بوخمادة لـ«بوابة الوسط»: نحن على مشارف درنة وقواتنا تسيطر على مواقع جديدة

وتحدّث مصدر عسكري عن: «معارك طاحنة» بين الطرفين، حيث سقطت عدة قذائف في أكثر من موقع بحي السيدة خديجة غرب درنة، متابعًا «سلاح الجو نفذ عددًا من الطلعات الجوية وقصف أهدافًا متفرقة بالمدخل الغربي وبوادي الناقة غربي درنة».

  وقُتل أحد أهم قيادات تنظيم القاعدة في مدينة درنة، عمر رفاعي سرور (مصري الجنسية) خلال القصف الجوى على أحد تمركزات التنظيم في المدينة، حسب آمر غرفة عمليات عمر المختار اللواء سالم الرفادي.

«مجلس شورى مجاهدي درنة» أغلق جميع مداخل ومخارج مدينة درنة وسط انقطاع كلي للمياه

وأغلق مقاتلو «مجلس شورى مجاهدي درنة» جميع مداخل ومخارج مدينة درنة، وسط انقطاع كلي للمياه ونقص كبير في المحروقات وانقطاع جزئى للكهرباء بأحياء المدينة ونقص شبه تام للخضروات، وبدؤوا تكتيكًا لتدميرالجسور لمنع تقدم الجيش، إذ قال مصدر محلي إن عناصر مجلس شورى مجاهدي درنة فجّروا جسر شلال درنة أحد مداخل المدينة الجنوبية لـ«منع قوات الجيش من التقدم تجاه درنة» وفقًا للمصدر.

في المقابل، يحاول الجيش فتح باب العودة أمام بعض المقاتلين، مع إعلان الناطق الرسمي باسم القيادة العامة للجيش العميد أحمد المسماري ليل السبت أن «وحدات غرفة عمليات الكرامة توفر ممرًا آمنًا ومعاملة قانونية لكل من يريد أن يسلم نفسه ويختار تجنيب مدينة درنة ويلات الحرب».

ويقول بوخمادة: «أن المقاتلين الليبيين المغرر بهم ومن تـم استدراجهم من تلك التنظيمات هم أبناء ليبيا وعليهم حل مشاكلهم مع الدولة الليبية عن طريق المحاكم وأن يسلموا أنفسهم عن طريق مشائخ القبائل، أما المقاتلين الأجانب فلا مكان لهم بيننا في ليبيا سوى ميادين القتال».

وتتمترس في المدينة مجموعات متطرفة مسلحة تسمى «مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها»، لا تعترف بأيٍّ من الأجسام السياسية القائمة في ليبيا.

يشار إلى أن مسؤول في «مجلس شورى مجاهدي درنة» أعلن في 11 مايو الحالي عن تشكيل قوة جديدة تسمى «قوة حماية درنة» .

مصدر عسكري: هدوء حذر يخيم على محاور القتال بمحيط درنة

المزيد من بوابة الوسط