هيئة الرقابة الإدارية: شبهة فساد بالرئاسي بتخصيصه بند للعمل السياسي بقيمة 30 مليون دينار

اعتبرت هيئة الرقابة الإدارية بطرابلس تخصيص المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني بالترتيبات المالية للعام المالي 2018 بندا للعمل السياسي بقيمة 30 مليون دينار«أمرا يكتنفه الغموض في أوجه صرفه ويغلب شبهة الفساد»، مشيرة إلى «وقوع العديد من المخالفات في تنفيذه مع عدم وجود أي مبررات قانونية لإقراره».

وكشفت هيئة الرقابة الإدارية في تقرير لها على أن الباب الثاني شهد زيادة بـ«قيمة 4 مليارات دينار عن سنة 2017 منها مقابل العمل الإضافي وإيجار السكن للمسؤولين وتذاكر السفر وقيمة المكالمات الهاتفية والوقود وغيرها من الامتيازات الأخرى التي تمنح لموظفي القطاع العام»، بالإضافة إلى «إدراج مخصصات للباب الثاني لجهات معطلة عن ممارسة اختصاصاتها مثل صندوق دعم الزواج وصندوق ليبيا للمساعدات والتنمية ومركز البحوث الأفريقية».

وحذرت هيئة الرقابة الإدارية من أن العجز في ميزانية 2018 «وصل إلى 14 مليار دينار»، بالإضافة إلى أن قيمة الدين العام وصلت إلى«58 مليار دينار».

إقرأ أيضًا: 42.5 مليار دينار قيمة الترتيبات المالية للعام 2018

ولفتت الهيئة إلى أن تخصيص بند للمتفرقات بـ«قيمة عالية جدا قدرت بـ 750 مليون دينار أمر يخالف كافة المعايير الفنية والقانونية لإعداد الميزانية العامة للدولة»، مشيرة إلى أنها «سجلت العديد من الملاحظات على أداء المجلس الرئاسي في تنفيذه لهذا البند سنة 2017».

ورصدت الهيئة تخصيص المجلس الرئاسي «مبلغ 400 مليون دينار لمرتبات العاملين في السفارات الليبية» ما اعتبرته «استمرار تفاقم الوضع السيء لهذا الملف وخاصة من حيث تضخم عدد العاملين بهذه السفارات ووقوع العديد من المخالفات الإدارية والمالية في شأن تعيينهم وما يشكله هذا الملف من إرهاق للميزانية العامة واحتياطات الدولة من النقد الأجنبي».

كما لفتت الهيئة إلى تخصيص مبلغ للاشتراكات والمساهمات الدولية بوزارة الخارجية بـ«قيمة 80 مليون دينار» بينما بوازارة المالية بـ«قيمة 50 مليون دينار» موضحة أن قيمة هذه «المساهمات المعنية بها وزارة الخارجية فقط عن سنة 2017  بلغت 78,7 وبالتزام قائم عن سنوات سابقة  بقيمة 387,5 مليون دينار».

إقرأ أيضًا: أكثر من نصفها للمرتبات.. «الرئاسي» يعتمد الترتيبات المالية للعام المالي 2018

وأشارت هيئة الرقابة الإدارية إلى أن المجلس الرئاسي «خصص 12 مليون دينار كمساعدات ومنح بوزارة الشؤون الاجتماعية دون ضمان توزيع عادل وفق مبدأ العدالة الاجتماعية».

ونبهت الهيئة إلى أن استمرار الدعم وعلى الأخص المحروقات يمثل استنزافا للمال العام وتنامي الجريمة المنظمة التي يغذيها هذا الدعم بالرغم من أن قوانين الميزانية العامة منذ سنة 2013 تقضي بالتزام الحكومة استبدال الدعم نقدا مشيرة إلى أن مناطق عدة من البلاد يحرم فيها المواطن من الحصول على هذه المحروقات لأسباب ترتبط بأنها مدعومة.

كما رصدت الهيئة تخصيص المجلس الرئاسي دعما لمؤسسات المجمتع المدني بقيمة 5 مليون دينار «وهو أمر يخرج عن مسؤولية الحكومة ويفقد مؤسسات المجتمع المدني استقلاليتها».

إقرأ أيضًا: «الرئاسي» يعلن آلية تنفيذ الترتيبات المالية للعام الجاري

 وخلصت هيئة الرقابة الإدارية في تقريرها إلى أن الترتيبات المالية للعام المالي 2018 التي اعتمدها المجلس الرئاسي تمثل «سياسة غير رشيدة ابتعد فيها عن الانفاق وفق سلم أولويات الضرورة  التي يتطلبها تحقيق المصلحة العامة والمحافظة على المال العام».

المزيد من بوابة الوسط