درنة.. «الرئاسي» يطالب بحل سلمي.. والجيش: نحارب «القاعدة»

طالب رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج من الحكماء والشيوخ والأعيان في درنة والمناطق المجاورة، بالتدخل العاجل لإيجاد حل سلمي يحقن الدماء في المدينة، مؤكدا وقوفه ضد الإرهاب بكافة صوره ومسمياته وأشكاله.

وقال السراج في بيان أصدره ليل الأربعاء، «نتابع بقلق شديد الأنباء الواردة عن القصف الجوي والعمليات العسكرية بمدينة درنة».

للاطلاع على العدد 130 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وأضاف: «لقد سبق وأن دعونا للاحتكام للعقل ووضع حد لمعاناة المواطنين بفك الحصار الخانق المضروب حول درنة، ووقف العمليات القتالية ويجنبها ما يسفر عن مثل هذه العمليات من قتل وتدمير».

وجدد السراج تحذيره من «مخاطر العمليات العسكرية وماتسببه من خسائر في صفوف المدنيين وبالبنية التحتية بالمدينة». وأشار السراج إلى «أن هذه الهجمات تطال المدنيين ويحظرها القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان».

وفي السياق ذاته قال الناطق الرسمي للقيادة العامة للجيش العميد أحمد المسماري، خلال مؤتمر صحفي عقده في بنغازي الأربعاء، إن قوات الجيش«تحارب قوات تابعة للقاعدة في درنة»، مضيفًا، هناك من شارك في المعركة «تأثراً بالشائعة المضادة» وندعو أهالي درنة لإخراج أبنائهم من القتال.

للاطلاع على العدد 130 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

ووجه المسماري رسالة لأهالي درنة قال فيها: «أقول لأهل درنة جنود الجيش هم أبناؤكم ولا همَّ لنا سوى محاربة الإرهاب»، مؤكداً على أن قوات الجيش «تراعي الشريعة والقانون الدولي وقوانين جنيف والعادات الاجتماعية الليبية».

وتقبع مدينة درنة تحت سيطرة مجموعات مسلحة تسمى «مجلس شورى مجاهدي درنة»، لا تعترف بأيٍّ من الأجسام السياسية القائمة في ليبيا، قبل أن يعلن المسؤول العام للمجلس عطية سعد الشاعري الجمعة الماضية، حل المجلس وتشكيل قوة جديدة تسمى «قوة حماية درنة»، عقب اندلاع الاشتباكات بالأسلحة الثقيلة بين قوات الجيش ومقاتلي «مجلس شورى مجاهدي درنة» منذ أسبوع جنوب المدينة.

وأعلن القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر الإثنين الماضي، «ساعة الصفر لتحرير درنة»، مشيرًا إلى أنه أصدر تعليمات بـ«تجنب المدنيين في معركة درنة».

للاطلاع على العدد 130 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وتمكن تنظيم داعش في صيف العام 2015 من السيطرة على المدينة الساحلية شرق ليبيا والقريبة من الحدود المصرية والتي لا يفصلها عن الساحل الأوروبي سوى 200 كيلو متر تقريبا، حيث انسحب عناصر التنظيم بشكل مفاجئ من المدينة، وأعلن إثرها «مجلس شورى مجاهدي درنة» أنه نجح في طرد مقاتلي «داعش» من معظم أنحاء المدينة، بفضل تعاون عسكري بين مقاتلي المجلس وأهالي المدينة.

كما يعاني أهالي المدينة أوضاعًا إنسانية صعبة من إغلاق الطرق الذي تفرضه غرفة عمليات «عمر المختار» التابعة للقيادة العامة للجيش، حيث هناك نقصٌ حادٌّ في الخبز والموادّ الغذائية والموادّ الطبية والوقود.

يذكر أن «مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها» أعلن تأسيسه بمدينة درنة في شهر ديسمبر 2014 من ائتلاف مجموعات مسلحة من التيار السلفي الجهادي مثل «كتيبة شهداء أبوسليم وأنصار الشريعة وكتيبة النور السلفية».

قيادة منطقة طبرق العسكرية ومديرية أمن طبرق بإزالة كافة المطبات الموجودة على الطريق الرئيسي الممتد من مدينة طبرق إلى منطقة أم الرزم 50 كلم شرق درنة.

وقال مصدر أمني مطلع لـ«الوسط» الأربعاء، إن آمر منطقة طبرق العسكرية اللواء عمر المسماري وبتعليمات من رئاسة الأركان العامة للقوات المسلحة الليبية «أمر بإزالة كافة المطبات من المناطق شرق درنة حتى مدخل مدينة طبرق الغربي، تسهيلا لتنقل سيارات الإسعاف من مواقع القتال في مدينة درنة إلى مركز طبرق الطبي».

وأوضح المصدر «أن المناطق الموجودة بين مدينتي طبرق ودرنة أكثر من 13 منطقة وكل واحدة منها بها أكثر من 5 مطبات، وهذا الأمر يعيق حركة سيارات الإسعاف القاصدة مركز طبرق الطبي، بالإضافة لسيارات قوات الجيش، مطالبا المواطنين بالتعاون بعدم إقامة هذه المطبات في تلك المناطق ومساعدتهم قدر الإمكان».

للاطلاع على العدد 130 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وتوجهت قوات من الجيش نحو مدينة درنة الأربعاء وفقًا لمقطع فيديو بثته شعبة الإعلام الحربي، ظهرت فيه دبابات وعربات مدججة بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

كما أكد مصدر محلي أن عددا من المواطنين في مدينة درنة طلبوا من مقاتلي «مجلس شورى المجاهدين» مغادرة الأحياء السكنية، عقب نشر المجلس آليات مسلحة قرب منازل المواطنين.

وفيما إذا نجح الجيش في دخول المدينة والسيطرة عليها، فإنه بذلك يكون قد أحكم السيطرة على المنطقة الشرقية من البلاد بالكامل.

للاطلاع على العدد 130 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

كلمات مفتاحية