نازحو تارغاء بقرارة القطف.. المعاناة مستمرة مع دخول شهر رمضان

طفلة من تاورغاء نازحة بقرارة القطف ترفع لافتة تطلب العودة إلى منزلها بمدينتها. (بوابة الوسط)

يعيش نازحي مدينة تاورغاء في مخيمات قرارة القطف ظروفًا إنسانية صعبة، مع بدء شهر رمضان هذا العام، تفاقمت منذ توقف رحلة عودتهم المقررة إلى مدينتهم منذ مطلع فبراير الماضي بعد تعثر تنفيذ اتفاق المصالحة مع مصراتة.

واستطلعت «بوابة الوسط» اليوم الخميس، آراء بعض النازحين من عائلات تاورغاء المقيمة بمخيم قرارة القطف الذي يبعد عن مدينتهم حوالي 30 كلم ويقع في منطقة صحراوية رملية ترتفع فيها درجات الحرارة، فيما تقيم العائلات بالمنطقة في مخيمات غير صالحة للسكن ينقصها الكثير.

أوضاع صعبة
وقال محمد بركة وهو أحد النازحين المقيمين بمخيم تاورغاء في قرارة القطف: «نعيش أوضاعًا نفسية وصحية سيئة للغاية، نعاني من نقص في كل شيء والأهم هو نقص الأمان والأمن، تاورغاء تبعد عنا حوالي 30 كم ولانسطيع الدخول إليها».

وتسأل بركة «أين الليبيين أين المسلمين؟ هل ضاعت النخوة؟ هل ضاعت الطيبة وحسن الخلق والجوار؟ تعبنا من هذا الوضع السيئ، تعبنا من حياة الذل»، مختتمًا حديثه بنبرة حزن محستبًا على أمل أن تفضي مساعي وجهود المصالحة إلى عودتهم إلى ديارهم قبل نهاية شهر رمضان.

ميثاق للسلم الاجتماعي بين تاورغاء ومصراتة
ووصف رئيس المجلس المحلي تاورغاء، عبدالرحمن الشكشاك، معاناة النازحين في المنطقة بـ«الصعبة والسيئة»، لولا بعض المساعدات التي يقدمها بعض الأهالي للعائلات النازحة، لكنه اعتبر أن تلك المساعدات «تبقى حلولًا بسيطة تلفيقية»، مؤكدًا أن «الحل الوحيد هو العودة إلى مدينة تاورغاء».

وأكد الشكاك لـ«بوابة الوسط»، اليوم الخميس، التوافق على توقيع ميثاق للسلم الاجتماعي بين تاورغاء ومصراتة، منوهًا إلى أنه سيجري التوقيع عليها خلال الأيام القادمة بحضور ممثلي العديد من القبائل الليبية.

كرة يركلها كل الليبيين
ولفت المواطن سالم التاورغي، وهو رب أسرة نازحة بمخيم قرارة القطف إلى أن معظم العائلات المقيمة بالمخيم «تفتقر إلى أدنى ظروف العيش الإنسانية»، ويضيف بالقول: «أذهب كل صباح للعمل في بني وليد كعامل بناء أرفع الحديد والطوب، وأحيانًا أعمل كعامل نظافة باليومية لكي أصرف على أسرتي، لكن خلال شهر رمضان يصعب علينا بسبب الطريق والظروف والعطش وبنفس الوقت أحتاج ذلك العمل».

ويضيف التاورغي في حديثه إلى «بوابة الوسط»: «ربي لا يذيقك ذل المخيمات، وجوعها ومرضها، نحن اليوم في المجهول، أصبحنا مثل الكرة يركلها كل الليبيين، لا يشعر أحد بحجم المعاناة التي نعانيها كل يوم بل كل ساعة، نخشى أن نفقد أولادنا بسبب البرد أحيانًا وبسبب المرض أحياناً أخرى».

إجراء الكشف الطبي على أحد نازحي تاورغاء بقرارة القطف. (بوابة الوسط)

المزيد من بوابة الوسط