يونيسيف: حالة المياه في مدارس ليبيا «قضية حرجة».. ونحذر من ارتفاع مستوى النترات

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» إن أكثر من نصف المدارس الليبية يعاني من نقص مياه الشرب ومرافق الصرف الصحي، بالإضافة إلى محدودية المياه في أكثر من ثلثي المدارس.

وأجرت المنظمة تقييمًا للمياه والجودة والمرافق الصحية والنظافة في 140 مدرسة غرب وشرق وجنوب ليبيا، بالتعاون مع وزارة التعليم بحكومة الوفاق، والمركز الوطني الليبي لمراقبة الأمراض، بدعم من الحكومة الألمانية.

أكثر من نصف عينات المياه يوجد بها بكتيريا ضارة، 10% منها كانت إيجابية بالنسبة للبكتيريا العضوية

وقال المركز الوطني لمراقبة الأمراض إن المياه في أكثر من 30% من المدارس تحتوي على مستويات عالية من النترات، مؤكدة أن أكثر من نصف عينات المياه يوجد بها بكتيريا ضارة، 10% منها كانت إيجابية بالنسبة للبكتيريا العضوية.

وقال نائب وزير التعليم في حكومة الوفاق الوطني، عادل جمعة، إن معالجة التوصيات في هذه الدراسة ستكون من بين أولويات وزارة التعليم في العام 2018.

الافتقار إلى الاستثمار في الهياكل الأساسية للمياه في ليبيا، وخاصة في مدارسها يشكل قلقًا خطيرًا

وأضافت المنظمة أن الافتقار إلى الاستثمار في الهياكل الأساسية للمياه في ليبيا، وخاصة في مدارسها يشكل قلقًا خطيرًا، ولا سيما أن 90% من أراضي ليبيا هي صحراء، وتشكل ندرة المياه تحديًا متزايدًا على الدوام.

وأكد المدير العام للمركز الوطني لمراقبة الأمراض، بدر الدين النجار، أنه نتيجة لهذه الشراكة المهمة، فإن «يونيسيف» بالاشتراك مع وزارة التعليم ومركز وزارة الصحة الوطني لمكافحة الأمراض، لديها أدلة كافية لفهم حجم الضرر في مرافق الصرف الصحي ونوعية المياه في المدارس الليبية.

وأشار إلى أنه رغم المعايير التي وضعتها وزارة الصحة فيما يخص استعمال المراحيض وهو مرحاض واحد لكل 25 طالبًا، كشف التقييم أن متوسط عدد الطلاب الذين يستعلمون مرحاضًا واحدًا هم 71 طالبًا.

وأضاف: «كما تبين أن بعض المدارس لا توجد بها مراحيض عاملة على الإطلاق، مما يعني في كثير من الحالات، أن متوسط عدد الطلاب يجب أن يذهبوا للمنزل من أجل استخدام الحمام.

وفيما يتعلق بالفتيات على وجه الخصوص، تبين أن الافتقار إلى مرافق المياه والمرافق الصحية العاملة يؤثر تأثيرًا ضارًا على تعليمهن.

وقال الممثل الخاص للمنظمة في ليبيا، عبدالرحمن غندور، إن «حالة المياه في ليبيا وخاصة مدارسها قضية حرجة، ومن الضروري اتخاذ تدابير عاجلة لمعالجة هذا النقص».

المزيد من بوابة الوسط