عشية رمضان.. «المركزي» يعلن عجزه عن توريد السلع الأساسية

مصرف ليبيا المركزي يحمَّـل ديوان المحاسبة مسؤولية أزمة السلع.

أعلن مصرف ليبيا المركزي في طرابلس، الثلاثاء، عدم التمكن من تنفيذ قرار المجلس الرئاسي بشأن توريد السلع الأساسية، محمِّلاً ديوان المحاسبة مسؤولية أزمة نقص السلع والمواد الغذائية وارتفاع أسعارها، لاسيما خلال شهر رمضان.

وأصدر المجلس الرئاسي قرارًا، في 26 مارس الماضي، يقضي بتخصيص مبلغ 1.5 مليار دولار لتغطية نفقات توريد عدد من السلع الأساسية، قبل أن يعود في 25 أبريل لتخفيض المبلغ إلى 450 مليون دولار. 

اقرأ أيضًا: تدابير عاجلة لحل أزمة نقص السلع الأساسية

لكن المصرف المركزي قال، في بيان صدر قبل حلول شهر رمضان بيومين، إن «ديوان المحاسبة تدخل لإيقاف تنفيذ القرار بموجب رسالة رئيس الديوان في 28 مارس الماضي، وهو ما انعكس سلبًا على السوق وعمَّق معاناة المواطنين».

وأشار «المركزي» إلى أنه على «أتم استعداد لدعم أي مبادرة تأخذها السلطات المختصة لرفع المعاناة عن المواطنين، وتوفير السلع والمواد الغذائية الأساسية خلال شهر رمضان».

اقرأ أيضًا: قرار استيراد السلع.. مواجهة للفساد أم مزيد من الأزمات؟

ولفت البيان إلى أن المصرف «تحدث في السابق عن أزمة شُح السلع وارتفاع أسعارها، ما دفع بالمجلس الرئاسي لإصدار قراره السابق بشأن توريد السلع والمواد الغذائية»، قبل أن يفشل تنفيذ القرار. 

أحدث حلقة من الخلاف حول استيراد السلع، جاءت بعد أشهر من حديث عن فساد يشوب الاعتمادات المستندية، إذ قال ديوان المحاسبة إن المصرف المركزي يمنح مستندات برسم التحصيل لبعض رجال الأعمال، مقدما أرقامًا بشأن بلوغ الفساد في الاعتمادات «مستوى غير مسبوق»، عندما رصد 81 شركة تهرِّب الأموال وتودع اعتمادات وهمية بأسماء ليبيين.

اقرأ أيضًا: الاعتمادات المستندية تعود لدائرة الجدل بعد قرار «الرئاسي»

لكن المجلس الرئاسي وضع حزمة ضوابط، التي بدورها تحُـول دول التلاعب بأذون الاستيراد، مع تشكيل لجنة تنفيذية للإشراف على مراحل المنظومة، بالإضافة إلى تفعيل بند «رسم التحصيل»، الذي يشترط إيداعًا نقديًّا يعادل 50% من قيمة الفاتورة الاستيرادية، بالإضافة إلى إقرار عقوبات على أي تلاعب قد يشوب عملية الاستيراد تصل إلى استبعاد الشركة المتقدمة نهائيًّا مستقبلاً من طلبات التوريد.

المزيد من بوابة الوسط