بالصور: تجدد الاشتباكات في سبها وتصاعد دخان كثيف بعد سماع دوي انفجار

أكد مصدر محلي لـ«بوابة الوسط» تجدد الاشتباكات  في مدينة سبها وتصاعد دخان كثيف بعد سماع دوي انفجار.

وأظهرت صورة لخزان يتصاعد منه الدخان نشرتها صفحة «تاقرفت» على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» وقالت إنها لـ«خزان بيوت الضباط بطريق الإمداد في سبها» مشيرة إلى انسحاب اللواء السادس دون أي تفاصيل أخرى.

كما نشر رواد الصفحات الليبية بمواقع التواصل الاجتماعي صورا لقلعة سبها التاريخية وأثار الدمار الذي لحق بأجزاء منها.

وأعلن مجلس قبائل التبو أمس الأحد إنهاء الأزمة بسبها، وانتهاء جميع الأعمال العسكرية في المدينة، «مع الاحتفاظ بحق الرد دفاعًا عن النفس».

وأكد مجلس قبائل التبو في بيان صادر عنه، بشأن الاشتباكات القبلية الدائرة في مدينة سبها منذ أسبوع، تمسكه بوحدة التراب الليبي و«وقوفه على مسافة واحدة من جميع الحكومات».

واعتبر المجلس أن «تطهير قلعة سبها الأثرية ومقر كتيبة فارس سابقًا ما هو إلا رفع للظلم عن أهالي وسكان الأحياء المجاورة».

من جانبه طالب المجلس الأعلى لقبائل فزان بـ«تحمل المسؤولية» أمام أهالي الجنوب واستلام جميع المواقع الحكومية داخل مدينة سبها بما فيها القلعة ومحيطها، «وتسليمها لجهات الاختصاص كوزارة السياحة بناء على القرار الصادر من الحكومة السابقة أو لوزارة التعليم كمرفق واعتباره مرفقًا تعليميًّا».

وطالب آمر منطقة سبها العسكرية، محمد الغزوي، بفتح تحقيق في الانتهاكات، مطالبًا من سكان الأحياء القرضة، الثانوية، الناصرية، حجارة ومركز سبها الطبي، العمل على منع المسلحين من إطلاق النار حتى لا يضطر إلى الرد على مصدر النيران.

وفي السياق ذاته أرجع عضو المجلس الأعلى للدولة، الطاهر مكني، سيطرة التبو على مقر اللواء السادس في قلعة سبها إلى قرارات أصدرتها الحكومات السابقة بضرورة تحويل مقر اللواء السادس لخارج المدينة.

وقال، في تصريح خاص إلى «بوابة الوسط» أمس الأحد «اللواء السادس يتمركز داخل القلعة التي تعتبر معلمًا تاريخيًا يجب الحفاظ عليه، لذلك توجه أفراد من التبو لإخراجهم من المقر».

وأفادت مصادر متطابقة في سبها أمس الأحد، بسيطرة مجموعات مسلحة تنتمي إلى قبائل التبو مجددًا على قلعة سبها، مقر تمركز اللواء السادس.

ونوه مكني إلى فتح الطريق الرئيسة المؤدية إلى طرابلس عبر مصراتة - الجفرة، بعد السيطرة على مقر اللواء، مضيفًا: «هدف التبو الوحيد هو إخراج أفراد اللواء من القلعة وفتح الطريق الرئيسية، وليس لهم أية نوايا أخرى».

واتهم مكني أولاد سليمان بمحاولة السيطرة على مدينة سبها، وقال: «هذا هو هدفهم الوحيد ويتهموننا بأننا غير ليبيين بسبب لون بشرتنا، وهذا ما أجج الموقف».

وأعلن رئيس جامعة سبها، الدكتور مسعود الرقيق، الأحد تعليق الدراسة في جميع الكليات الواقعة في نطاق المدينة حتى السبت المقبل.ونوه إلى أن هذا القرار جاء حفاظًا على حياة الطلاب وسط الاشتباكات التي تشهدها المدينة.

وقال الناطق باسم حكماء سبها حسن الرقيق، في تصريح هاتفي إلى «بوابة الوسط» في القاهرة، إن بعضًا من عناصر التبو سيطروا على القلعة، وحرقوا منزلين من عائلة الزحاف يرجعان إلى قبيلة «أولاد سليمان» في منطقة حجارة، مشيرًا إلى أن تدخل أحد حكمائهم أوقف العملية الانتقامية وحرق المنازل.

وكان الناطق الرسمي باسم القيادة العامة للجيش، العميد أحمد المسماري، أعلن في وقت سابق أمس الأحد، إعادة تمركز اللواء السادس في معسكر كتيبة فارس سابقًا.

وقال المسماري، في تدوينة عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، «حقنًا للدماء، قرر آمر منطقة سبها العسكرية، اللواء المبروك الغزوي، إعادة تمركز اللواء السادس في معسكر كتيبة فارس سابقًا»، وأشار إلى «تكليف إحدى الوحدات التابعة لمنطقة سبها العسكرية للتمركز بالقلعة».

وتجددت الاشتباكات العنيفة، فجر السبت، في محيط مقر اللواء السادس، بقلعة سبها، بعد هدنة لم تصمد طويلاً، بسبب إعلان اللواء المبروك محمد الغزوي تبعية «اللواء السادس مشاة» لمنطقة سبها العسكرية التابعة للقيادة العامة للجيش الليبي حسب مصادر محلية وشهود عيان.

وفي خطاب اطلعت عليه «بوابة الوسط» ليل الجمعة المضاية  قال الغزوي: «إلى مجلس قبائل التبو للتنسيق لإنهاء الأزمة بسبها إشارة إلى كتابكم بشأن وقف إطلاق النار والخاص بتحديد تبعية اللواء السادس مشاة عليه نفيدكم بأن اللواء السادس مشاة يتبع منطقة سبها العسكرية والتابعة للقيادة العامة للجيش الليبي».

وحذر آمر منطقة سبها العسكرية اللواء المبروك محمد الغزوي أول أمس الخميس «جميع القبائل في مدينة سبها»، من أي اعتداء أو هجوم على «معسكرات القوات المسلحة أو مؤسسات الدولة الحكومية».

فيما قال مصدر طبي لـ«بوابة الوسط» إن أربعة أشخاص لقوا مصرعهم وأُصيب 12 آخرون من اللواء السادس جراء تلك الاشتباكات.

وأعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا «عن شديد انزعاجها إزاء تصاعد العنف في مدينة سبها» إثر تجدد الاشتباكات بين أطراف النزاع في المدينة فجر اليوم السبت «والذي أسفر عما يزيد على 45 إصابة بين قتيل وجريح، بينهم بعض المدنيين» وفق ما نشرته البعثة الأممية عبر صفحتها على «فيسبوك».

ودعت البعثة «إلى ضبط النفس واستئناف الحوار وإلى إعلاء صوت العقل»، مذكرة «الأطراف بواجبها في حماية أرواح وممتلكات ‎المدنيين بموجب القانون الإنساني الدولي». مؤكدة أنها «تضع كل إمكانياتها للمساعدة في تهدئة الأوضاع».

وأعرب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، عن قلقه الشديد إزاء التصعيد العسكري في سبها، مطالبًا بالتهدئة والوقف الفوري لإطلاق النار وللأعمال العدائية كافة والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس.