المجلس الأوروبي يشكل خلية معلومات قبالة سواحل ليبيا

سفن حربية تابعة للعملية صوفيا. (أرشيفية: الإنترنت)

اعتمد المجلس الأوروبي في بروكسل، اليوم الإثنين، قرارًا يسمح بإنشاء «خلية معلومات الجريمة» في سياق عملية صوفيا التي تدير حركة تدفق الهجرة وسط البحر المتوسط، قبالة الساحل الليبي.

وتتكون خلية المعلومات من 10 موظفين من سلطات إنفاذ القانون في الدول الأعضاء (جهاز يورووبل للشرطة الاتحادية)، ومن وكالة الاتحاد الأوروبي للحدود الخارجية فرونتكس، وتهدف الخطوة إلى تحسين تبادل المعلومات بين الوكالتين.

وتواجه مهمة صوفيا منذ انطلاقها تهمًا بالتغافل عن كبح الجريمة المنظمة، وأنشطة المهربين قبالة الساحل الليبي، وخاصة تهريب النفط المستمر إلى الآن.
ومن المقرر تكليف الخلية بتسهيل تسلم وجمع ونقل المعلومات المتعلقة بتهريب البشر والاتجار بهم، وتنفيذ حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، فضلاً عن الجرائم ذات الصلة بأمن العملية نفسها.
ولا يتوقع المراقبون في بروكسل أن تعتقل وحدات صوفيا الأوروبية مهربي النفط أو البشر أو تفكك شبكاتهم بالفعل على الأرض، بسبب حساسية أي خطوة من هذا القبيل على التوازن السياسي والأمني في طرابلس، ونظرًا للعلاقات التي يقيمها بعض الدول والاتحاد الأوروبي مع قادة تشكيلات تتعامل مع حرس الساحل الليبي، وأخرى متورطة في عمليات التهريب ويمتلك الأوروبيون أسماء المشرفين عليها.

وتعتبر الخطوة الأوروبية ردًا على الانتقادات الموجهة لصوفيا، وهي العملية البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي التي أنشئت رسميًا لتعطيل نموذج الأعمال الخاص بمهربي المهاجرين والمتاجرين بالبشر في جنوب وسط المتوسط.

ويقول الاتحاد الأوروبي إن العملية صوفيا ساهمت، ومنذ انطلاقها في العام 2015، في توقيف ونقل السلطات الإيطالية 143 من المهربين والمتاجرين المشتبه بهم، وإنقاذ 44251 شخصًا.
وتم إطلاق العملية ومقرها روما في 22 يونيو 2015، وتستمر الولاية الحالية حتى 31 ديسمبر بقيادة الأدميرال الإيطالي إنريكو كريدنتينو.

وتشمل العملية عددا من المهام الداعمة ومن بينها تدريب خفر السواحل الليبي والبحرية، ومراقبة المتدربين لضمان كفاءة هذا التدريب على المدى الطويل، المساهمة في تنفيذ حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة في أعالي البحار قبالة سواحل ليبيا وفقًا، لقرار مجلس الأمن 2292 (2016) و 2357 (2017).