عقب لقائه مساهل بالجزائر.. سلامة يعلن عن «تقدم متفاوت» لعناصر خطة الأمم المتحدة في ليبيا

مساهل مصافحًا سلامة عقب لقائهما في الجزائر. (وكالة الأنباء الجزائرية)

أعلن مبعوث الأمم المتحدة رئيس بعثتها للدعم في ليبيا، غسان سلامة، تسجيل «تقدم متفاوت» لعناصر «خطة العمل من أجل ليبيا» التي أعلنها في 20 سبتمبر 2017 أمام الاجتماع رفيع المستوى الذي عقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية.

وجاء إعلان سلامة خلال تصريح أدلى به للصحفيين في الجزائر عقب لقائه اليوم السبت وزير الشؤون الخارجية، عبد القادر مساهل، بمقر الوزارة بالجزائر العاصمة، لمناقشة مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في ليبيا.

وأكد سلامة للصحفيين عقب اللقاء، أن «الجزائر لها حق مشروع في أن تهتم بالأوضاع الليبية بالنظر للأواصر العميقة بين البلدين والحدود الطويلة بينهما»، مشيدا باهتمام الجزائر «الدائم» لمساعدة ليبيا في الخروج من الانسداد السياسي الذي تعيشه.

وشدد المبعوث الأممي على أن «التشاور مع مساهل أمر مهم» بالنسبة له في إطار المهمة التي أوكلت له في ليبيا، موضحا أنه، بالنسبة للعملية السياسية في ليبيا، «هناك عدة عناصر في خطة العمل التي تبنتها الأمم المتحدة في شهر سبتمبر الماضي»، تعمل عليها البعثة الأممية «معا، من بينها انتخابات محلية وتعزيز أوضاع البلديات وكذا محاولة التفاوض على دستور جديد والاستفتاء عليه وصولا إلى تحضير البلاد لانتخابات ذات مصداقية».

وأردف قائلا إن «كل هذه العناصر موجودة في خطة العمل الأممية، ناهيك عن بعض العناصر الأخرى كالحوار مع التشكيلات المسلحة»، مسجلا وجود «تقدم متفاوت لكل من هذه العناصر»، لكنه لفت إلى أن «الإصرار على النجاح فيها جميعا هو أقوى من أي وقت مضى».

من جانبه، أكد وزير الشؤون الخارجية الجزائري عبدالقادر مساهل أن اللقاء مع سلامة «كان أخويا ووديا»، موضحا أنهما ناقشا «خلاله مطولا الأوضاع الحالية في ليبيا والمراحل المقبلة في إطار تنفيذ ما جاءت به لائحة الأمم المتحدة ومجلس الأمن وما جاء في خطة العمل لغسان سلامة».

وذكر مساهل بأن الجزائر «منذ اليوم الأول، أيدت وستبقى تؤيد العمل الجبار الذي يقوم به الممثل الخاص للأمين الأممي في إطار الحل السياسي للأزمة الليبية يسمح لليبيين أن يعبروا عن رأيهم فيما يخص مصيرهم ومستقبلهم بدون أي تدخل أجنبي في شؤونهم» بحسب وكالة الأنباء الجزائرية.

وتابع قائلا: «أظن أن الأوضاع الآن تحتاج إلى أكثر عمل في الميدان والبعثة الأممية موجودة في طرابلس وهذا شيء جد هام من أجل العمل على تقريب وجهات النظر ما بين كل الأطراف المعنية في ليبيا للوصول إلى حل سياسي في أقرب وقت»، مضيفا: «نحن بحاجة إلى ليبيا مستقرة ومؤسسات ليبية قوية لمواجهة التحديات التي تعرفها المنطقة كمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة».

وأوضح الوزير أنه «تم تفعيل ما جاء في برنامج العمل للأمم المتحدة من أجل الوصول في أقرب وقت إلى دستور جديد وقوانين جديدة وإلى انتخابات في ليبيا تسمح لهذا البلد بالخروج من أزمته»، مبرزا أن «ذلك سيتم إذا كانت كل الأطراف الليبية السياسية والدينية وحتى العسكرية تعمل في نفس الاتجاه للوصول إلى إجماع يضمن نجاح أي انتخابات» وفق وكالة الأنباء الجزائرية.

المزيد من بوابة الوسط