الغلاء يقضي على طقوس رمضان في ليبيا

المواطنون يرفعون شعار التقشف قبل أيام من استقبال شهر رمضان

تستقبل المدن والقرى الليبية نهاية الأسبوع المقبل شهر رمضان وسط أجواء غير صحيّة؛ نتيجة التوتر الأمني واستمرار الصراع بين أقطاب المشهد السياسي والعسكري، أدى لانجراف البلد المنتجة للنفط والغاز إلى أزمة اقتصادية خانقة رفعت بدورها الأسعار وحرمت المواطنين من التسوق، بسبب انهيار العملة المحلية واستفحال أزمة السيولة في المصارف

 أجواء استقبال رمضان في عدة مدن ليبية فقدت- مع تفاقم الأزمات ومعاناة المواطنين- طقوسها المعتادة، وهو ما بدا على وجوه الكثيرين في طوابير ظهرت بكثرة أمام المصارف واختفت على المحال التجارية والأسواق، لاسيما بعدما قرر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني خفّض الموازنة الاستيرادية التي أعلنها في وقت سابق إلى أقل من الثلث، إذ أتاح أذون استيراد لـ13 سلعة غذائية بقيمة 450 مليون دولار أميركي، بعدما أعلن مطلع أبريل الماضي عن موازنة بقيمة 1.5 مليار دولار.

وفي درنة، تشتد الأزمة مع اشتداد العمليات العسكرية التي أعلنتها القوات المسلحة، خاصة مع ارتفاع غير مسبوق لأسعار الوقود وغاز الطهي، فضلاً عن معاناة سكان المدينة أوضاعاً صعبة بسبب إغلاق مداخل ومخارج المدينة، بدأ في أعقابها بعض التجار في إغلاق مستودعاتهم ومحطات الوقود وتعبئة خزانات صغيرة فرعية متحركة، بالإضافة إلى زيادة في أسعار المواد الغذائية بشكل ملحوظ، وازدحام على المحلات التجارية والمخابز، الذين يعتقدون بأن الحرب سوف تطول.

من درنة إلى سبها لم يكن الوضع مختلفًا، حيث تستقبل المحال التجارية والأسواق بالمدينة شهر رمضان، وسط إقبال ضعيف على العملية الشرائية، وفق ما رصدت «الوسط» في جولة ميدانية، حيث اشتكى عدد من المواطنين من ارتفاع الأسعار وقلة السيولة النقدية، إذ تحتاج الأسرة الواحدة 150 دينارًا شهريًا لشراء الخبز فقط.

وفي محاولة لمواجه تداعيات الأزمة الاقتصادية، أعلن صندوق موازنة الأسعار في المنطقة الشرقية، بدء توزيع ثاني دفعة من السلع التموينية لسنة 2018، والخاصة بشهر رمضان المبارك، خلال أسبوع.

المزيد من بوابة الوسط