ملف المطلوبين دوليا يعود للواجهة مجددا

عاد ملف المطلوبين دوليا إلى الواجهة من جديد، في أحدث حلقات التمسك بتسليم المتهمين الليبيين إلى المحكمة الجنائية الدولية، كان أبطال ذلك الملف سيف الإسلام القذافي ومحمود الرفلي والتهامي خالد، المتهمين في عدة قضايا من بينها انتهاكات ضد حقوق الإنسان وعمليات قتل خارج القانون والتحريض على العنف والإرهاب.

من جانبها جددت المحكمة الجنائية الدولية، دعوتها للقائد العام للجيش المشير خليفة حفتر لـ«العمل مع حكومة الوفاق الوطني لتسهيل تقديم الضابط محمود الورفلي على الفور إلى المحكمة الجنائية الدولية».

الجنائية الدولية: «هناك أدلة موثوقة على أن الورفلي ارتكب جرائم قتل إضافية في بنغازي، ورغم ذلك ما زال الورفلي طليقا»، داعية «الجيش الوطني الليبي إلى تسهيل نقل الضابط إلى عهدة السلطات الليبية».

وقالت المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودة، في تقريرها الخامس عشر أمام مجلس الأمن إن الضابط محمود الورفلي سلم نفسه في فبراير الماضي إلى «الشرطة العسكرية التابعة للجيش الوطني الليبي، لإتمام التحقيقات المتعلقة بالمحكمة الجنائية الدولية».
وبلهجة استنكار للإجراء تحدثت المسؤولة الدولية عن أن الضابط الورفلي «أفرج عنه بعد إجراء تحقيق معه لمدة يوم واحد إثر احتجاجات عنيفة»، وأن «هناك أدلة موثوقة على أن الورفلي ارتكب جرائم قتل إضافية في بنغازي، ورغم ذلك ما زال الورفلي طليقا»، داعية «الجيش الوطني الليبي إلى تسهيل نقل الضابط إلى عهدة السلطات الليبية».

للاطلاع على العدد 128 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

ورغم أن الناطق باسم الجيش الوطني الليبي طمأن المجتمع الدولي بشأن نزاهة إجراءات محاكمة الورفلي الذي سلم نفسه للشرطة العسكرية، قائلا: «لن نرضى بأعمال خارج القانون»، فإن الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني، العميد أحمد المسماري، استبعد في شهر فبراير الماضي تسليم الضابط الورفلي، إلى المحكمة الجنائية الدولية.

لكن القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية أكدت في شهر أغسطس من العام الماضي متابعتها بـ«اهتمام بالغ» ما صدر عن المحكمة الجنائية الدولية بشأن «اتهام الرائد محمود الورفلي بارتكاب جرائم حرب»، مشيرة إلى «أن الرائد محمود الورفلي جرى توقيفه عن العمل وإيداعه بالتوقيف على ذمة القضية».

وفي سياق ثان انتقلت المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية إلى أمر القبض الصادر ضد سيف الإسلام القذافي الذي فالت إنه «لا يزال قائما»، مشددة على أن السلطات الليبية «لا تزال ملزمة بتقديم سيف القذافي إلى المحكمة»، مجددة الدعوة «للسلطات الليبية لاتخاذ جميع الخطوات اللازمة لتقديم سيف القذافي إلى المحكمة دون تأخير أكثر».

الجنائية الدولية: «نحث الجميع على تسهيل تقديم سيف القذافي إلى المحكمة وتقديم معلوم عن مكان وجوده، وعلى التعاون مع السلطات الليبية في هذا الصدد»

وأضافت: «نحث الجميع على تسهيل تقديم سيف القذافي إلى المحكمة وتقديم معلوم عن مكان وجوده، وعلى التعاون مع السلطات الليبية في هذا الصدد»، مشيرة إلى أن تقارير إعلامية تزعم أن سيف الإسلام القذافي قد أطلق، لافتة إلى أن وجود سيف القذافي في الحجز «غير واضح حاليا».

في هذا الإطار دخلت فرنسا على الخط، مطالبة السلطات الليبية، بتسليم 3 شخصيات إلى محكمة الجنايات الدولية هم سيف الإسلام القذافي والتهامي خالد ومحمود الورفلي، مشددة على أن تعاون السلطات الليبية مع المحكمة الجنايات «أمر مهم وأيضا الدعم الدولي لمكتب المدعية العامة» للمحكمة فاتو بنسودة.

للاطلاع على العدد 128 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وقالت نائبة مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، «نناشد السلطات الليبية تسليم سيف الإسلام القذافي والتهامي خالد إلى محكمة الجنايات» و«نناشد الجيش الوطني تسليم محمود الورفلي للسلطات الليبية من أجل تسليمه لمحكمة الجنايات الدولية».

وأعربت نائبة مندوب فرنسا في مجلس الأمن عن أسفها «على عدم تنفيذ مذكرة التوقيف بحق الورفلي، وأنه لا يزال طليقا ويمارس عمله العسكري»، مؤكدة تأييدها المدعي العام للمحكمة بشأن الحالة في ليبيا.

الدبلوماسية الفرنسية: «إجراء انتخابات ستكون فترة حاسمة خلال الفترة الانتقالية» في ليبيا، لافتة إلى أن «الكل يعرف أن هناك معيقات لذلك» الاستحقاق الديمقراطي الذي تأمل الأمم المتحدة إجراءه قبل نهاية العام الجاري»

ورأت الدبلوماسية الفرنسية في كلمتها أن «إجراء انتخابات ستكون فترة حاسمة خلال الفترة الانتقالية» في ليبيا، لافتة إلى أن «الكل يعرف أن هناك معيقات لذلك» الاستحقاق الديمقراطي الذي تأمل الأمم المتحدة إجراءه قبل نهاية العام الجاري.

وجددت المسؤولة الفرنسية التأكيد على أن «اتفاق الصخيرات هو الإطار الشرعي الوحيد طوال الفترة الانتقالية في ليبيا»، وضرورة «أن يشارك كل أصحاب الشأن في ليبيا بتنفيذ خطة العمل الأممية»، التي تعمل عليها البعثة برئاسة غسان سلامة. كما رأت نائبة مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة أن «إنشاء هيكل أمني موحد يظل من الأولويات» التي ينبغي معالجتها في ليبيا وأن «الوضع الحالي في البلاد لا يطاق».

للاطلاع على العدد 128 من جريدة «الوسط» اضغط هنا