المجلس الرئاسي يعيد هيكلة قوة الردع الخاصة ويمنحها شرعية وصلاحيات موسعة

المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج. (أرشيفية: الإنترنت)

قرر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، إعادة هيكلة قوة الردع الخاصة وضم جميع منتسبيها إلى جهاز أمني جديد، ومنحها صلاحيات موسعة منها مراقبة الاتصالات ومواقع التواصل الاجتماعي ومنح أعضاء الجهاز صفة «مأموري الضبط القضائي»، ومصادرة الأموال والأملاك المضبوطة وتخصيصها كمصدر لتمويل الجهاز.

كما منح القرار، للجهاز الأمني الجديد، تعقب العصابات الإجرامية والجريمة المنظمة والجماعات الإرهابية والمشارَكة في تنفيذ السياسة الأمنية للدولة والتعاون الأمني مع الجهات الدولية والإقليمية ونشر الوعي الأمني في المجتمع وتقديم الملاحظات حول القوانين والأنظمة والاتفاقات الأمنية ومراقبة وسائل الإعلام، وجمع المعلومات.

ونص قرار المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، رقم (555) لسنة 2018، على إنشاء «جهاز الردع لمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب» وأن تكون له الشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة ويتبع وزارة الداخلية ويكون مقره الرئيسي وموطنه القانوني بالعاصمة طرابلس، وأسند مهمة إنشاء فروع له وكيفية مباشرة مهامها إلى وزير الداخلية، بحسب المادتين (1) و(2) من القرار الصادر في 7 مايو الجاري.

اختصاصات الجهاز
وحدد نص القرار 10 اختصاصات لـ«جهاز الردع لمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب» تتمثل في «تنفيذ السياسات الأمنية التي تضعها الدولة في مجال مكافحة العصابات الإجرامية التي تمتهن الجريمة المنظمة في التهريب وتجارة المخدرات والأسلحة والوقود والسرقة والحرابة» و«المساهمة في حماية وتأمين الحدود ومنافذ الدخول والخروج، واتخاذ كل ما من شأنه منع حدوث اختراقات أمنية، من خلال التنسيق وتبادل المعلومات مع الأجهزة الأخرى».

كما يختص الجهاز بـ«اتخاذ التدابير اللازمة لتعقب أعضاء عصابات الجريمة المنظمة والجماعات الإرهابية ومراقبتهم وتتبع مصادر تمويلهم»، و«المشاركة في تنفيذ الخطط الأمنية الكفيلة بتأمين الانتخابات والاحتفالات العامة والفعاليات الرسمية وغير الرسمية المرخص بها ومكافحة أعمال الشغب ومظاهر الإخلال بالأمن العام» و«جمع المعلومات والأبحاث والبيانات والتحري عن الأفراد والمجموعات الإجرامية الإرهابية وتحليلها واقتراح الخطط الكفيلة لإفشال نشاطها وتحييدها باستخدام وسائل التكنولوجيا وسائل التكنولوجيا العابرة للحدود وضبط جرائم غسل الأموال والهجرة غير القانونية طبقًا للتشريعات النافذة».

ومنح القرار للجهاز الأمني الجديد أحقية «التعاون والتنسيق وتبادل المعلومات مع المنظمات والهيئات والأجهزة الإقليمية والدولية المعنية بمكافحة الإرهاب» و«القيام بالدراسات والبحوث الفنية والتنظيمية واقتراح الخطط التدريبية المناسبة التي يكون من شأنها الرفع من مستوى أداء أعضاء الجاهز في مجال تخصصهم» و«تقديم الملاحظات حول القوانين والأنظمة والاتفاقات ذات الطابع الأمني التي تكون ليبيا طرفاً فيها وتكون من ضمن اختصاصات الجهاز».

وللجهاز صلاحية «نشر الوعي الأمني بين جميع شرائح المجتمع والتوعية بمخاطر الإرهاب بالتنسيق مع الجهات المختصة ويكون ذلك بتقديم البرامج التوعوية المسموعة والمرئية وكذلك وسائل التواصل الاجتماعي وإقامة الندوات والملتقيات والمحاضرات للتعريف بخطورة الجريمة المنظمة وسبل معالجتها والقضاء عليها».

تتبع الاتصالات ومراقبة مواقع التواصل الاجتماعي
ونصت المادة (4) من القرار على أنه «في حالات الظروف الاستثنائية التي تقتضيها المصلحة العامة يكون لأعضاء الجهاز استخدام الوسائل الفنية والتقنية الحديثة في تتبع أجهزة الاتصال السلكية واللاسلكية ومواقع التواصل الاجتماعي التي تتواتر بشأن مستخدميها معلومات جديدة تضمهم في دائرة الشبهة، شبهة المساس بأمن البلاد والعبث بالسلم الاجتماعي والأمن القومي وتعريضه للخطر على أن يكون ذلك بمعرفة السلطة القضائية وتحت إشرافها».

وحددت المادة (5) في القرار حق رئيس المجلس الرئاسي في تسمية رئيس الجهاز «بناء على عرض وزير الداخلية» ونصت المادة (6) على أنه «عند خلو منصب رئيس الجهاز لأي سبب من الأسباب يتولى نائبه الذي يصدر بتسميته قرار من وزير الداخلية بناء على عرض من رئيس الجهاز اختصاصات الرئيس بصفته موقتة إلى حين زوال السبب».

صلاحيات رئيس الجهاز
وحدد المادة (7) صلاحيات رئيس الجهاز، التي تتمثل في «الإشراف على تنفيذ الخطط اللازمة لقيام الجهاز بالمهام الموكلة إليه» و«الإشراف المباشر على أعضاء الجهاز ومتابعتهم في سبيل القيام بتنفيذ اختصاصات الجهاز» و«اقتراح الهيكل التنظيمي للجهاز وإعداد الملاك الوظيفي وإحالته إلى وزير الداخلية» وإصدار القرارات المتعلقة بالشؤون الوظيفية لأعضاء الجهاز في حدود الصلاحيات الممنوحة له بمقتضى التشريعات النافذة» و«تمثيل الجهاز أمام القضاء والجهات الأخرى وتكون له صلاحية توقيع العقود التي يكون الجهاز طرفا فيها في حدود ما يسمح به القانون» واقتراح مشروع ميزانية الجهاز وإعداد التقديرات بشأنها وإعداد الحساب الختامي» و«أية مهام أخرى تسند إليه».

صفة مأموري الضبط القضائي ومصادر تمويل الجهاز
ومنحت المادة (8) من القرار أعضاء جهاز الردع لمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب «صفة مأموري الضبط القضائي عند قيامهم بمهام عملهم وفقًا للتشريعات النافذة» وحددت المادة (9) الموارد المالية للجهاز من «ما يخصص له بالميزانية العامة للدولة» و«ما يتم مصادرته من الأموال والعقارات والمنقولات المرتبطة بالجرائم التي يتم ضبطها لأحكام المصادرة في القانون الليبي». ونصت المادة (10) على أن «تكون للجهاز ميزانية سنوية تعد وفق الأصول المحاسبية المعمول بها على مستوى الدولة، وتبدأ السنة المالية للجهاز مع بداية السنة المالية للدولة وتنتهي بنهايتها».

كما نصت المادة (11) على أن «يكون للجهاز حساب مصرفي بأحد المصارف تودع فيه أمواله ويتم الصرف وفقا للضوابط والإجراءات المعتمدة في هذا الشأن وفقا للتشريعات النافذة» وأسندت المادة (11) لديوان المحاسبة مهمة «فحص ومراجعة مصروفات الجهاز وحسابه والعقود التي يكون طرفا فيها وفقا لأحكام قانون النظام المالي للدولة ولائحة الحسابات والميزانية والمخازن ولائحة العقود الإدارية».

ونصت المادة (13) من القرار على أن «تحل قوة الردع الخاصة ويضم جميع منتسبيها إلى الجهاز بذات أوضاعهم الوظيفية التي كانوا عليها وقت صدور القرار وتؤول إلى الجهاز كافة الأصول الثابتة والمنقولة التي كانت بحوزة تلك القوة بما في ذلك القوة العمومية للأسلحة والذخائر وأجهزة الاتصال والمراقبة والرصد والآليات»، فيما شددت الماة (14) على العمل بالقرار من تاريخ صدوره وإلغاء كل حكم يخالف أحكامه، داعية الجهات المختصة إلى تنفيذه.