الرقابة الإدارية: رأس مال مصرف الادخار يتآكل والخسائر 125.6 مليون دينار

رصدت هيئة الرقابة الإدارية عددًا من الملاحظات و«التجاوزات» على أداء مصرف الادخار والاستثمار العقاري، مؤكدًا أن تلك المخالفات تشكل خطورة على وضع المصرف.

وقالت «الرقابة الإدارية»، في بيان صادر عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، اليوم الأربعاء، إن أولى تلك الملاحظات تتمثل في «تآكل رأس المال وتصاعد الخسائر للسنوات الخمس الماضية، دون انتهاج سياسات فعالة للتقليل من الخسائر وترشيد الانفاق»، مؤكدة أن المصرف تعرض لخسائر متتاليــة، بلغت  125.6 مليون دينار، خلال الفترة من  2013 إلى 2016.

وأشارت الرقابة الإدارية إلى «تدني مستوى تحصيل أقساط القروض الممنوحة أو التقصير في اتخاذ الإجراءات اللازمة مع الجهات ذات العلاقة، من مصارف تجارية وجهات العمل التي يتبعها المستفيدون، بشأن توقف إحالة بعض المصارف التجارية لأقساط القروض.

وأكدت عدم تحصيل أي عوائد من مساهمات المصرف، والتي تقدر بـ15.52 مليون دينار والتقصيرفي متابعتها، والارتفاع المضطرد في قيمة المصروفات العمومية خاصة البنود القابلة للترشيد، من ذلك العمل الإضافي، علاقات عامة وضيافة، مكافأت اللجان، الوقود والزيوت، حيث بلغ إجمالي المصروف الفعلي 152.5 مليون دينارخلال السنوات من العام 2015 إلى العام 2017، مشيرة إلى تغطيتها من حساب الودائع تحت الطلب لدى المصاريف التجارية، حيث قدرت خلال سنة 2018  بمبلغ  56.61 مليون دينار، بالإضافة إلى الأعباء المالية الناتجة عن إقرار علاج العاملين وأسرهم، حيث بلغت قيمة العلاج  30.9 مليون دينار خلال السنوات 2014 - 2017.

وأشارت الهيئة إلى ملاحظات وتجاوزات أخرى تشوب عمل المصرف، تتمثل في عدم اتخاذ كل ما يلزم لقيد مجلس إدارة المصرف بالسجل التجاري بالمخالفة لأحكام قانون النشاط التجاري، كما أنه لا توجد ميزانية للحسابات الختامية منذ سنة 2014، وعدم تسوية فوائد القروض المحصلة والمؤجلة حتى نهاية 2013  حيث بلغ المحصل منها  247.77 مليون دينار والمؤجل 280.63 مليون دينار.

وتابع بيان الرقابة الإدارية، أنه لوحظ توقف بعض الفروع عن تحصيل أقساط القروض وإحالتها إلى الإدارة العامة وعدم اتباع الأساليب العلمية وما توفره التقنية الحديثة في التواصل بين الإدارات والفروع، بالإضافة إلى المخالفات الأخرى.

وحولل الملاحظة الثالثة، قالت الرقابة الإدارية، إن لوحظ غياب دور الحكومة والسياسات الخاطئة للحكومات السابقة، حيث لم يتم تخصيص موارد مالية للمصرف بالميزانية العامة للدولة، ما أدى إلى عدم قدرته على الإيفاء بالتزاماته التعاقدية، ومطالبة الشركات المنفذة بزيادة قيمة بنود التعاقد لارتفاع أسعار السوق، وما ترتب عنه من توقف تنفيذ المشروعات، وإصدار ل.ش.ع ( سابقاً ) بأوامر تكليف منحت بموجبها قروض لبعض الشركات والأفراد دون قيدها بضمانات كافية، بالإضافة إلى تكليف المصرف ببعض المهام ذات الطبيعة الخاصة (الحالات الطارئة - حالات ساكني الاكواخ - تعويضات المساكن الآيلة للسقوط -صرف بدل الإيجار) .

وخاطبت الهيئة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ووزير المالية رئيس الجمعية العمومية لمصرف الادخار والاستثمار العقاري، بضرورة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة حيال ما ذكر، ومراجعة أوضاع المصرف الإدارية والمالية والفنية.

المزيد من بوابة الوسط