«المونيتور»: «هجوم المفوضية» متوقع ويؤكد نفوذ «داعش» في طرابلس

تناول مقال نشره موقع «المونيتور» الهجوم الأخير الذي استهدف مقر المفوضية العليا للانتخابات في العاصمة طرابلس، وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنه، وقال إن الهجوم «كان متوقعًا»، ويثير شكوكًا حول إمكانية إجراء انتخابات في موعدها.

واعتبر كاتب المقال الباحث الليبي، مصطفى الفيتوري، أن «الهجوم في طرابلس ليس مفاجئًا نظرًا للوضع الأمني الخطير في ليبيا وخاصة العاصمة»، ووصف الهجوم بأنه «الأعنف في طرابلس منذ الهجوم على فندق كرونثيا في 2015 والذي قتل فيه ثمانية أشخاص».

ورأى أيضًا أن هجوم المفوضية يؤكد أن تنظيم «داعش» لايزال يحظى ببعض الدعم والنفوذ داخل طرابلس نفسها، وقال إن الهجوم «يأتي بعد أيام فقط من مقتل القائد الميداني لمجلس (شورى ثوار بنغازي) وسام بن حميد، والذي كان يُعتقد أنه قُتل خلال العمليات العسكرية في بنغازي منذ عامين».

وذكر المقال، أمس الإثنين، أن عائلة وسام بن حميد أكدت مقتله بيومين قبل هجوم المفوضية، دون تقديم مزيد من التفاصيل. وأضاف أنه كان من أعضاء «داعش» البارزين، قاتل في بنغازي ضد قوات الجيش الليبي بين عامي 2014 - 2017.

«الهجوم في طرابلس ليس مفاجئًا نظرًا للوضع الأمني الخطير في ليبيا وخاصة العاصمة»

وقال إن الهجوم على المفوضية يثير شكوكًا مشروعة وأسئلة كثيرة حول الوضع الأمني في البلاد وإمكانية المُضي قدمًا وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، المزمع عقدها نهاية العام الجاري.

وتابع: «فكرة الذهاب إلى مراكز الاقتراع في ليبيا، البلد المنقسم، تحظى بدعم من المبعوث الأممي غسان سلامة، باعتبارها الطريقة المثلى لتحقيق الوحدة بين الحكومة ومجلس النواب في طبرق، وبين حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليًا، في طرابلس».

وحذر المقال من «نجاح المجموعات الإرهابية في إيجاد ملاذات آمنة لها باستمرار»، وقال: «المجموعات المسلحة والإرهابية لاتزال تنجح في إيجاد ملاذات آمنة لها في مناطق الصحراء الواسعة، خاصة في جنوب ليبيا».

وأكد أن «حالة انعدام القانون التي سادت في ليبيا منذ إطاحة معمر القذافي، حيث سيطرت عشرات المجموعات المسلحة والعصابات على مناطق مختلفة من ليبيا حيث تقل سيطرة الحكومة».

وفي إشارة إلى ضعف تأمين المبنى الحيوي بالعاصمة طرابلس، لفت المقال إلى أن «القوات الأمنية الصغيرة نسبيًا، التي تعمل تحت قيادة حكومة الوفاق الوطني، تفتقر إلى الإمكانيات والتدريب المطلوب».

وأضاف أن «معظم عناصر تلك القوى هم عناصر سابقة من مجموعات مسلحة قاتلت ضد معمر القذافي في 2011، وتم إدماجها في قوات أمنية للحكومة، دون التأكد من حصولهم على تدريب احترافي للتعامل مع الأوضاع الأمنية المختلفة مثل الهجمات الإرهابية».

«المجموعات المسلحة والإرهابية لاتزال تنجح في إيجاد ملاذات آمنة لها في مناطق الصحراء الواسعة»

ورغم هزيمة تنظيم «داعش» وطرده من معقله الرئيس في مدينة سرت، حذر المقال من أن عناصر التنظيم لاتزال نشطه في الصحراء الواسعة بعدة مناطق، خاصة جنوب سرت وبني وليد وجنوب غرب طرابلس.

وكان مسلحون، اقتحموا مبنى المفوضية في طرابلس بعد قتل اثنين من الحراس، صباح يوم 2 مايو الماضي، ما أسفر عن مقتل 14 شخصًا، بينهم رجال الأمن المسؤولون عن تأمين المبنى، وموظفون من المفوضية، إلى جانب إصابة 50 آخرين.

ولفت المقال إلى أن تأمين المبنى لم يكن شديدًا وقت الهجوم، إذ أن المبنى مفتوح أمام العامة، بعد المرور على إجراءات أمنية اعتيادية. وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم.

ومن غير المعلوم حتى الآن حجم الضرر الذي لحق بالمبنى ومحتوياته إذ من غير المسموح بالاقتراب، ولم تقدم السلطات الرسمية أي تفاصيل حيال الأمر.

المزيد من بوابة الوسط