«هيومن رايتس ووتش»: حكومة الوفاق تبدو غير قادرة على كبح جماح الجماعات المسلحة بطرابلس

قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» إن العديد من «الجماعات المُسلحة»، بما فيها قوة الردع الخاصة، تعمل «تحت غطاء» وزارة الداخلية التابعة لحكومة الوفاق الوطني التي «يبدو» أنها غير قادرة على «كبح جماح هذه الجماعات، أو محاسبة مسؤوليها عن الانتهاكات».

وقالت المنظمة الأميركية في تقرير نشرته ليل الإثنين «إن مجموعة مسلحة مرتبطة بحكومة الوفاق الوطني اعتقلت في 29 أبريل 2018 المذيع سليمان قشوط ومحمد اليعقوبي منظمي جائزة إعلامية سنوية في ليبيا».

وطالبت الباحثة بالمنظمة حنان صلاح السلطات الليبية بـ«إطلاق قشوط واليعقوبي فورًا، إلا إذا قدمت أمرًا قانونيًا بالاعتقال».

اقرأ أيضًا: «هيومن رايتس ووتش»: أسباب اعتقال قشوط واليعقوبي بطرابلس لا تزال مجهولة

وأضافت: «في ما عدا ذلك، سيبدو هذا وكأنه مثال آخر على اعتقال صحفيين وإعلاميين من قبل المجموعات المسلحة لمضايقتهم وتخويفهم».

ولفت تقرير للأمم المتحدة  نُشر في شهر أبريل الماضي النظر إلى «الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في مرفق معيتيقة، مثل الاحتجاز التعسفي الطويل الأمد والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، والتعذيب، والحبس الانفرادي لفترات طويلة، وظروف الاحتجاز اللاإنسانية، والوفاة رهن الاحتجاز، والإعدام بإجراءات موجزة».

وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أن الصحفيين والإعلاميين في ليبيا «هم في كثير من الأحيان ضحايا الاعتداءات الجسدية والتهديدات  المضايقات والاختفاء والاعتقال التعسفي من قبل جماعات مسلحة، وبعضها تابعة لإحدى الحكومتين المتنافستين على الشرعية حيث فرّ العديد من المُدونين والإعلاميين والصحفيين من البلاد، ولا سيما مُنذ اندلاع القتال العام 2014».

ونقلت المنظمة الأميركية عن «المركز الليبي لحرية الصحافة» أن الإعلاميِّين «نادرًا ما يقدمون شكاوى للشرطة بشأن سوء المعاملة من قبل الجماعات المسلحة خوفًا من الانتقام، وهو ما يغذي الرقابة الذاتية».