أعلى مستوى للنفط منذ 4 سنوات.. هل نجحت خطة «أوبك»

سجل خام القياس العالمي برنت في العقود الآجلة 75.78 دولارًا للبرميل

حققت أسعار النفط، اليوم الإثنين، أعلى مستوياتها منذ أواخر 2014، حيث سجل خام القياس العالمي برنت في العقود الآجلة 75.78 دولارًا للبرميل، وهو ما يتسق مع التوقعات التي أدلى بها الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» محمد باركيندو في السابق حين توقع أن تتراوح أسعار النفط خلال العام الجارى ما بين 65 – 75 دولارًا للبرميل؛ بفضل مستويات التزام دول «أوبك» بقيود اتفاق خفض الإنتاج، والتي وصلت إلى نسبة 133%.

ارتفعت أسعار الخام بنحو ثلاثة أمثال من مستوياتها المتدنية التي سجلتها في أوائل العام 

ومع موجة صعود خلال الأشهر الماضية، ارتفعت أسعار الخام بنحو ثلاثة أمثال من مستوياتها المتدنية التي سجلتها في أوائل العام 2016، وهو ما أثار تكهنات بأن تلك التطورات الإيجابية ربما تدفع في إطار رفع قيود الإنتاج قريبًا مع سعي الدول التي تعتمد على إيرادات النفط لدعم خزائنها من خلال زيادة الصادرات.

وذكرت وكالة اليوم «رويترز» أنّ أسعار النفط وصلت لأعلى مستوياتها منذ أواخر 2014 بدعم من مشاكل جديدة تواجهه شركة «بي.دي.في.اس.ايه» الفنزويلية، واقتراب قرار الولايات المتحدة بخصوص ما إذا كانت ستعيد فرض عقوبات على إيران.

وبلغ سعر خام القياس العالمي برنت في العقود الآجلة 75.78 دولارًا للبرميل، مرتفعًا 91 سنتًا عن التسوية السابقة، وفي وقت سابق من اليوم لامس الخام أعلى مستوياته منذ نوفمبر 2014 عند 75.91 دولارًا للبرميل. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 85 سنتًا إلى 70.57 دولارًا للبرميل، كما تجاوز الخام الأمريكي 70 دولارًا للبرميل اليوم الاثنين للمرة الأولى منذ نوفمبر 2014.

في الوقت نفسه، تجاوزت عقود شنغهاي للنفط الخام في الصين التي أطلقت في مارس المستوى القياسي المرتفع لقيمتها بالدولار والبالغ 71.32 دولارًا للبرميل لتصل إلى 72.54 دولارًا الاثنين.

شركة النفط الأمريكية كونوكو فيليبس تحركت للسيطرة على أصول تابعة لشركة «بي.دي.في.إس.إيه» الفنزويلية التي تديرها الدولة

وأوردت «رويترز» أن شركة النفط الأمريكية كونوكو فيليبس تحركت للسيطرة على أصول تابعة لشركة «بي.دي.في.إس.إيه» الفنزويلية التي تديرها الدولة لتنفيذ قرار تحكيم لصالحها بقيمة ملياري دولار مما قد يوجه ضربة للشركة التي يتراجع إنتاجها وصادراتها.

ومنذ أن بدأ اتفاق خفض إنتاج النفط شهدت أسعار الخام ارتفاعًا من مستوى 44 دولارًا للبرميل إلى مستوى ما فوق 75 دولارًا، وهو ما يشجع على مزيد من الالتزام بشأن الإنتاج وضبط الأسعار.

ويأتي ارتفاع الأسعار بالتزامن مع تأكيدات المنتجين في منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» التزام المنظمة بالاتفاق المبرم في سبتمبر الماضي على خفض الإنتاج لتعزيز الأسعار. 

وكانت منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» وعلى رأسها السعودية، و11 دولة أخرى مستقلة مصدرة للنفط،على رأسها روسيا، قد توصلوا إلى اتفاق بخفض إنتاج النفط، بنحو 1.8 مليون برميل يوميًا بداية من يناير 2017 حتى نهاية العام الجاري، بهدف تخفيض احتياطات النفط العالمية لتصل إلى مستويات متوسطة لمدة خمسة أعوام.

الوكالة الدولية للطاقة توقعت أن تستمر اتفاقية خفض إنتاج النفط «أوبك» حتى نهاية العام الجاري

وفي أحدث تقارير الوكالة الدولية للطاقة عن تطور السوق النفطية حتى العام 2023، توقعت أن تستمر اتفاقية خفض إنتاج النفط «أوبك» حتى نهاية العام الجاري، على أن تبدأ عملية الخروج منها في 2019، بالتزامن مع استقرار للأسعار في مستويات مرتفعة.

يأتي هذا فيما تتزايد المخاوف بشأن التوترات مع إيران، إذ يلوح في الأفق قرار بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاق النووي مع إيران وتعيد فرض العقوبات على طهران. لكنّ طهران قالت إنها ستواصل تطوير إنتاج النفط حتى إذا انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي لعام 2015، وفرضت عقوبات جديدة على إيران.

وقال أمير حسين زامنينيا نائب وزير النفط الإيراني، اليوم الإثنين، إن بلاده تعتبر الصفقة سارية طالما أنها تتمكن من بيع الخام، مشددًا على أن بلاده «يجب أن تحافظ على سوقها النفطية».

 إيران: «لا يستطيعون إيقاف إيران. تطور صناعتنا النفطية سيستمر حتى في حالة فرض عقوبات جديدة على إيران».

وبالمعنى نفسه قال غلام رضا مانوشهري نائب مدير شركة النفط الوطنية الإيرانية «لا يستطيعون إيقاف إيران. تطور صناعتنا النفطية سيستمر حتى في حالة فرض عقوبات جديدة على إيران».

وكانت العقوبات التي أقرتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على إيران في أوائل عام 2012 بسبب برنامجها النووي تتمثل في خفض صادرات النفط من ذروتها البالغة 2.5 مليون برميل يومياً إلى أكثر بقليل من مليون برميل يومياً. لكن بعد الاتفاق النووي في عام 2015 وتعليق العقوبات المفروضة ضد طهران، عاودت إيران الظهور كمصدر رئيسي للنفط في يناير 2016.

المزيد من بوابة الوسط