عثمان عبدالجليل يرد على اتهامات القنصل عادل الحاسي

المفوض بوزارة التعليم في حكومة الوفاق الوطني، الدكتورعثمان عبد الجليل. (أرشيفية: الإنترنت)

أكد المفوض بوزارة التعليم في حكومة الوفاق الوطني، الدكتورعثمان عبد الجليل، أن الوزارة لم تعين في عهده أي ملحق ثقافي بالبعثات الليبية في الخارج وأن والد النائب زياد دغيم كان معينًا قبل قدومه إلى الوزارة، موضحًا أن التمديد له «كان لأسباب فنية».

جاء ذلك في لقاء تليفزيوني أجراه عبدالجليل مع قناة «218 نيوز» أذيع مساء اليوم الأحد، للرد على الاتهامات التي وجهها القنصل الليبي السابق في الإسكندرية عادل الحاسي قبل أيام لمسؤولين محددين بالفساد.

وأشاد عبد الجيل في بداية حديثه للقناة بموقف قنصل عام ليبيا السابق بمدينة الإسكندرية في مصر وتصريحاته قبل أيام عن قضايا فساد، مذكرًا إياه أنهم في ليبيا يحاولون مقاومة الفساد ولا يريدون بأي ثمن.

وقال عبدالجليل في بداية حديثه: «أريد أن أثني على عادل الحاسي إن كان قد وجد أي فساد مالي وحاول أن يوفقه وهذه شجاعة أحييها» مضيفًا «أذكّر الحاسي أننا في داخل ليبيا نحاول أن نقاوم الفساد ولا نريده أن يستشري».

وتحدث عبدالجليل عن موقفه من إجراءات والد عضو مجلس النواب زياد دغيم مؤكدًا بالقول: «تعاملت مع والد النائب من ناحية إدارية بحتة ولم أكن أعلم أنه والد النائب زياد دغيم» وأنه «لم يكن هناك أي ضغط عليّ ولم يطلب مني أحد أن أزكي والد النائب زياد دغيم أو أن أصرف مرتباته».

كما أكد عبدالجليل صرف «مرتبات 15 شهرًا لوالد النائب زياد» بعد إرسالها إلى القنصلية الليبية في الإسكندرية التي قال إن وزير التعليم السابق في الحكومة الموقتة وعضو المجلس الرئاسي الحالي فتحي المجبري هو من طلب من وزير الخارجية بالحكومة الموقتة حينها محمد الدائري فتحها يوم 10 فبراير 2015.

لم تكن لنا أي علاقة
وأشار إلى أن كافة التعيينات التي حدثت بالقنصلية الليبية في الأسكندرية جرت في عهد الحكومة الموقتة «ولم تكن لنا أي علاقة» بها، وأن عادل الحاسي سبق له «صرف بعض المستحقات لبعض الموظفين ولم يصرف مرتبات صالح سالم (والد النائب زياد دغيم) وحسب قوله لم يكن موجودًا» بالعمل.

وذكر عبدالجليل أن «صالح سالم تقدم لنا بطلب لصرف مرتباته وبتمديد عمله في الوظيفة» وأن وزارة التعليم في عهده تلقت «عددًا هائلًا من طلبات تمديد العمل» لكن «تم استبعاد الذين تجاوزت أعمارهم الـ60 عاما».

ونبه المفوض بوزارة التعليم في حكومة الوفاق الوطني إلى أن وزارته كان دورها في هذا الشأن «فنيًا وإشرافيًا فقط وليس إداريًا» وأن «رأي الشؤون الإدارية والمالية أنه طالما لم تكن لدينا رسالة من الخارجية بإيقاف والد النائب فيجب صرف مرتباته».

واعتبر عبدالجليل أن ما حدث في قضية والد النائب من جانب وزارة التعليم هو «خطأ إداري» و«سهو» لأنها لم تحيل ملف تمديد عمل والد النائب زياد دغيم إلى وزارة الخارجية المعني الأول بموضوع البعثات الليبية في الخارج.

وتساءل عبدالجليل «لماذا هذه المبالغة في موضوع إداري؟» متابعًا: «قد يكون هناك خطأ إداري في التمديد لوالد النائب وأنا لا أنكر ذلك، لكن الحقيقة المؤلمة أنه إذا أخطأنا الكل يتذكر وإذا عملنا شيئًا مفيدًا الكل ينسى».

سيتحمل المسؤولية
وتعهد عبدالجليل أن يكون «أول من يمثل أمام النائب العام» في حال استدعائه للتحقيق، مؤكدًا أنه سيتحمل المسؤولية «إذا كان علينا خطأ»، آملًا أن يقدم قنصل ليبيا السابق في الإسكندرية عادل الحاسي أي ملفات فساد يملكها إلى النائب العام.

واعتبر المفوض بوزارة التعليم في حكومة الوفاق الوطني أن موضوع والد النائب زياد دغيم «أخذ في إطار غير إطاره وتم استغلاله في محل غير محله»، مضيفًا أن «النائب العام موجود وإذا أراد المجلس الرئاسي فتح تحقيق لدي ما أقوله».

وأكد عبدالجليل أن وزارة التعليم في حكومة الوفاق الوطني تتعامل «مع كافة الليبيين على قدر المساواة» إلا أن ما يؤلمه هو «أن يزج بوزارة التعليم في خضم مماحكات سياسية»، مشيرًا إلى أنه أوقف «المنح عن 683 طالبًا لأنهم مخالفين للائحة وتجاوزوا العمر المسموح به».

ولفت إلى أنه لا يملك حق إقالة والد النائب زياد دغيم من وظيفته وأن أقصى ما يستطيع فعله في هذا الشأن هو أن يوجه رسالة لوزارة الخارجية ويطلب إيقافه، مؤكدًا استعداده «لأي مساءلة إدارية» نافيًا أنه قام «بتزكية والد النائب زياد دغيم».