ضابطات ليبيات: القيادة العامة أعادت لنا حقنا في العمل العسكري

ضابطات ليبيات كن مشاركات في ملتقى ضابطات الجيش ببنغازي. (الإنترنت)

أشادت ضابطات ليبيات، بموقف القيادة العامة للقوات المسلحة برئاسة المشير خليفة حفتر، بعد عودتهن إلى الخدمة العسكرية في الجيش الوطني الليبي، مشيرات إلى معاناتهن لفترة طويلة جراء إبعادهن عن العمل بمواقعهن في الجيش، وحتى عودتهن إلى عملهن بالجيش مع انطلاق عملية «الكرامة» ضد المجموعات الإرهابية التي كانت تسيطر على بنغازي.

ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن آمر شعبة التوثيق والإعلام بإدارة المراسم العسكرية الرائد حواء مبروك سليمان، قولها «مع بداية الثورة الليبية عام 2011 هُمّشنا من جماعات الإخوان ومن ينتمون إلى التيار الديني المتشدد، بسبب قرارات صدرت بشأننا. وأهمها قرار رقم 42 الصادر من المجلس الانتقالي الذي ينصُّ على أن تُستبعد المرأة من العمل العسكري في الجيش الليبي».

لنا مكانة ونحمل مرسوم دولة
وقالت الرائد حواء مبروك سليمان «أخبرونا بأن المرأة مكانها هو البيت». وأضافت أن ضابطات الجيش عقدن مؤتمرًا صحفيًا كبيرًا عند صدور القرار بدعم ومساندة ضباط رجال أيدن موقفهن ضد القرار، لافتة إلى أن المؤتمر كان يضم كل ضابطات المنطقة الشرقية «حيث خرجنا في الإعلام وتحدثنا عن هذا القرار ورفضناه، لأننا لنا مكانة ونحمل مرسوم دولة ونحن لا نعطي ولاءَنا لشخص وإنما لوطن»، مضيفة «كانت هناك خيبة أمل لدينا بسبب هذا القرار».

وأوضحت سليمان أنه «بعد الثورة حدثت تغيرات كثيرة أثرت على عدم وجودنا في المؤسسة العسكرية إلى أن اتضح لنا وللجميع أن الجماعات الإرهابية المتطرفة هي من كانت ضد عمل المرأة في المؤسسة العسكرية، لكن بعد انطلاق عملية الكرامة ... تم استدعاؤنا من جديد لممارسة عملنا العسكري مجددًا لاسترجاع وطن واسترجاع مكانه، فالمؤسسة العسكرية دُمرت وحاولوا أن يسلبوها لكن عادت المؤسسة وعادت المرأة لعملها العسكري».

وأشارت إلى أن «انطلاقتنا الحقيقة كانت عام 2014 مع بداية انطلاق عملية الكرامة في مدرسة تابوك في منطقة أبوهديمة ببنغازي حيث أُسس مكتب للعنصر النسائي لضابطات القوات المسلحة الليبية» معربة عن شكرها لـ«مديرة المدرسة العميد فائزة العرفي التي بدأت بعدد بسيط يتكون من 20 ضابطة إلى أن وصلنا للمئات من الضابطات» وفق ما نقلته «سبوتنيك».

ذكرى مهمة للقوات المسلحة
واعتبرت الرائد حواء مبروك سليمان أن الاحتفال بالذكرى الرابعة لعملية «الكرامة» هو «ذكرى مهمة للمؤسسة العسكرية التي قامت باسترجاع كرامتهن وحقوقهن بعد عزلها تمامًا لأعوام»، منوهة إلى أن الاحتفال الذي سيقام غدًا بمدينة بنغازي «هو في الإشراف الإداري والاستقبال والتشريفات، وسوف نذهل العالم غدًا حيث قمنا بحضور البروفات العسكرية التي تقوم بتدريبات على العروض بالاحتفال، ونحن نعمل في خلية نحل منذ شهور للاستعداد لهذا الاحتفال والمرأة لها دور فعال في هذا بهذه المناسبة وكل هذا بفضل القائد العام المشير خليفة حفتر الذي اهتم برجوع الضابطات من النساء إلى المؤسسة العسكرية من جديد».

وقالت سليمان إنها تخرجت وحصلت على بكالوريوس العلوم العسكرية من الكلية العسكرية للبنات عام 2011، بالعاصمة طرابلس، وبدأت العمل بالقوات المسلحة الليبية سنة 2001، وجرى تنسيبها إلى المركز الأول في الحسابات العسكرية وبعد ذلك انتقلت كمساعد ضابط إعاشة في القاطع الحدودي أجدابيا، إبان عهد النظام السابق.

وتابعت «الآن وجدنا الدعم من قائد الجيش الليبي المشير حفتر، وكذلك الفريق عبدالرازق الناظوري الحاكم العسكري ورئيس أركان الجيش الليبي حيث تم استدعاؤنا من القيادة وتكليفنا بمهام عسكرية وإدارية».

الضاابطات هُمشن بعد الثورة
وقالت المقدم سميرة فرج البركي التابعة للمنطقة العسكرية بنغازي شعبة الآليات، لوكالة «سبوتنيك»، إن الضابطات هُمشن في بداية ثورة 17 فبراير «بصفة عامة ولم يكن لديهن أي دور في الثورة، وكان خروجهن ممنوعًا وصدر قرار 42 بإحالتنا للخدمة المدنية في ذلك الوقت، لكن كان عملنا بطريقة غير واضحة حيث عملت في اللواء الأول مشاة وطبيعة عملي إداري، وغير واضح لأن الثورة كانت مسلوبة من قبل الجماعات المتطرفة».

وأضافت البركي أن العمل بالخدمة العسكرية وخروجهن بالزي العسكري فترة 17 فبراير «كان شبه مستحيل، لأننا لا نستطيع أن نخرج به سواء ضابطات نساء أو ضباط رجال». ورأت أن «ثورة الكرامة رجعت حقوق المرأة العسكرية بالكامل وتولينا المناصب وشاركنا في معالجة الجرحى في مستشفى الجلاء في فترة عمليات قوات الجيش ضد تلك الجماعات الإرهابية المتطرفة في بنغازي».

القيادة العامة تعاملنا مثل الضباط الرجال
وأشارت إلى أن القيادة العامة للجيش الليبي استدعت الضابطات في القوات المسلحة، مؤكدة أن «القيادة العامة تعاملنا مثل الضباط الرجال ولا تفرق بين أمرأة أو رجل في المؤسسة العسكرية»، موضحة أنهن «كلفن بالمشاركة بالاحتفال بالذكرى الرابعة لثورة الكرامة كعنصر نسائي وضابطات في القوات المسلحة الليبية للمشاركة، وكلفنا بالاحتفال بمهام الاستقبال في منصة الشرف وفي عرض حاملات الراية من العنصر النسائي».

واختتمت المقدم سميرة فرج البركي حديثها قائلة إن «القيادة العامة أعطتنا حقوقنا في رجوعنا من جديد للعمل العسكري بعد تهميشنا لسنوات طويلة لذلك أشكر سيدي القائد العام المشير خليفة بلقاسم حفتر» وفق وكالة «سبوتنك» الروسية.

يشار إلى أن القيادة العامة للجيش الليبي تستعد غدًا الاثنين، للاحتفال بمناسبة مرور 4 سنوات، على انطلاق عملية «الكرامة» ضد الجماعات المتطرفة في البلاد، تزامنًا مع تخريج الدفعة 51 من ضباط وضباط صف من الكلية العسكرية ومراكز التدريب الذي يتجاوز عددهم أكثر من 4 آلاف ضابط وجندي في احتفالية كبيرة يتخللها عرض عسكري ضخم.