السراج يفتتح فعاليات المؤتمر الاقتصادي الليبي - الإيطالي

افتتح رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج صباح اليوم الخميس، بأحد فنادق العاصمة طرابلس أعمال المنتدى الاقتصادي الليبي - الإيطالي، بحضور رئيس الغرفة التجارية الليبية ورجال أعمال إيطاليين، وعدد من الوزراء والمسؤولين الليبيين.

وألقى السراج كلمة أمام المنتدى دعا في بدايتها الحضور إلى الوقوف دقيقة حدادًا على أرواح ضحايا الهجوم الذي وقع أمس الأربعاء، واستهدف المفوضية العليا للانتخابات.

وقال السراج إن «الحادث الإرهابي هو تنبيه لنا بأن التحدي الأمني ما زال موجودًا»، مضيفًا أن «هذه العملية الإرهابية تتشابه في طبيعتها لما يرتكب في عواصم عربية وأوروبية عدة يتربص بها الإرهاب، الذي تحتاج مواجهته وإنهاؤه إلى وحدة الصف، والتنسيق الإقليمي والدولي»، بحسب المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق.

وتقدم بأحر التعازي لأسر المواطنين الذين قضوا جراء هذا الهجوم الإرهابي، مؤكدًا أن هذه العملية «الإرهابية» لن تثنينا عن التمسك بالمسار الديمقراطي الذي بدأناه، والذي يعاديه هؤلاء «الإرهابيون».

وتناول السراج في كلمته العلاقة التاريخية بين ليبيا وإيطاليا، موضحًا أن البلدين توصلا منذ زمن وعن قناعة بإغلاق الحقبة السلبية في هذه العلاقة، والتطلع معًا نحو المستقبل، والانفتاح على التعاون من خلال شراكة استراتيجية قوية، وبما يحقق المنافع المتبادلة للشعبين الصديقين.

وعبَّر عن تطلعه بأن تترجم هذه الشراكة إلى استثمارات مشتركة وبرامج ومبادرات في المجال الاقتصادي والبنية التحتية، والطاقة، والقطاع المالي، وقطاع الخدمات والسياحة، مشيرًا إلى أن هناك العديد من الصناعات التي يمكن إنتاجها في ليبيا بمساعدة الشريك الإيطالي.

وقال رئيس المجلس الرئاسي: «إننا نعتمد في تخطيطنا الحالي على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإلى أن تكتمل قواعد اقتصاد السوق، التي نبنيها بدراسة وتمهل حفاظًا على البعد الاجتماعي لهذا التحول».

وعبَّر السراج عن ثقته بتجاوز الأزمة الراهنة، قائلاً إنه لن يتحدث أمام المنتدى الاقتصادي عن الوضع السياسي الراهن، والحلول المطروحة التي تتصدرها الانتخابات، بل سيتطرق فقط لأحد إفرازات الأزمة وهي القضية التي تشغل إيطاليا وتؤرق ليبيا أيضًا، وهي الهجرة غير الشرعية.

وقال إن «هذه المشكلة قد تكون مدخلاً لاستثمار يسد الفراغ الأمني، ويحد من المشكلة مثل تنشيط الصيد البحري وإقامة المشاريع السياحية والاقتصادية على طول الساحل الليبي، إضافة إلى التنمية المكانية في مناطق الجنوب والاستفادة من نهج الإدارة اللامركزية، الذي سعينا دائمًا إلى تحقيقه وبالفعل بدأنا أولى خطواته العملية».

وأضاف أن هذا الاستثمار يدخل ضمن هدف تسعى إليه كل من ليبيا وإيطاليا، من جعل البحر المتوسط بحيرة سلام وتعاون، وسوقًا للتبادل التجاري والتواصل الثقافي، وقال إنه بإمكان ليبيا مع دوران عجلة الاقتصاد استيعاب مئات الآلاف من العمالة الشرعية وفقًا للتشريعات والقوانين الليبية ومتطلبات عمليات البناء والتنمية.

المزيد من بوابة الوسط