باحثة إيطالية: ليبيا وأزمة الهجرة من نقاط التنافس الرئيسية بين إيطاليا وفرنسا

تحدثت الأكاديمية الإيطالية، ميكيلا ميركوري، عن نزاع متصاعد بين فرنسا وإيطاليا حول ليبيا، لافتة إلى محاولة باريس الاستفادة من ضعف روما السياسي في الوقت الراهن، فيما يسعى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن يصبح «قائد أوروبا» الجديد.

وذكرت الباحثة، وهي أستاذة التاريخ المعاصر في جامعة ماتشيراتا الإيطالية، ومؤلفة كتاب «ليبيا المجهولة»، أن ليبيا وأزمة الهجرة والأزمة السورية تبقى من نقاط التنافس الرئيسية بين إيطاليا وفرنسا.

وقالت ميركوري، في تصريحات إلى وكالة «سبوتنيك»، السبت، إن كلاً من باريس وروما تتبعان أهدافًا استراتيجية مختلفة في ليبيا، مشددة على أن السبب في ذلك هو النفط الليبي.

وقالت: «مصالح الدولتين في ليبيا لم تتطابق في 2011، عندما قفزت فرنسا لاستغلال الفرصة والتدخل في ليبيا بسبب النفط، ولايزال هذا الاتجاه فعالاً حتى الآن».

وفي إشارة إلى اختلاف سياستي فرنسا وإيطاليا بالنسبة إلى ليبيا، أشارت الباحثة الإيطالية إلى «دعم روما المعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، بينما تدعم باريس قائد الجيش المشير خليفة حفتر»، وقالت: «عبر دعم حفتر، فرنسا تريد إنشاء موطئ قدم لها في منطق برقة الغنية بالنفط، للبدء في التنقيب والبحث عن احتياطات النفط هناك».

«باريس وروما تتبعان أهدافًا استراتيجية
مختلفة في ليبيا، والسبب النفط»

وتابعت: «عندما مرض حفتر جرى نقله إلى فرنسا، ويبدو أنهم كانوا في انتظار اللحظة التي يعلنون فيها أن المشير لم يعد يسيطر على برقة».

وزعمت ميركوري أن «فرنسا تبحث عن خليفة للمشير حفتر لضمان مصالحها في المنطقة. وتستمر في تحقيق مسعاها الخاص في ليبيا، على حساب وحدة البلاد، ومصالح إيطاليا بالطبع».

وتحدثت الأكاديمية الإيطالية أيضًا عن أزمة الهجرة من ليبيا باتجاه أوروبا، وقالت إن أزمة الهجرة تظل أيضًا من أسباب الخلاف بين روما وباريس.

وقالت: «فرنسا وعدت بشكل متكرر بالتعاون مع إيطاليا بشأن أزمة الهجرة في البحر المتوسط، لكن هذا كان مجرد كلام، لم يُترجم إلى أفعال حقيقية على الأرض. وتستمر باريس في رفض استقبال مهاجرين داخل أراضيها، مع إرسال المهاجرين القادمين إليها إلى إيطاليا».

واعتبرت الباحثة الإيطالية زيارة ماكرون الأخيرة إلى واشنطن «محاولة من جانبه لوضع استراتيجية ثنائية مع الولايات المتحدة من أجل قيادة الكتلة الأوروبية غير الموحدة، وفي هذا الإطار يعزز ماكرون علاقته أيضًا بدول شمال أفريقيا والشرق الأوسط».

ورأت أنه «على إيطاليا التحرك بشكل أكثر فاعلية لتعزيز موقفها في ليبيا لتقوية موقفها من السياسة الخارجية».

المزيد من بوابة الوسط