رويترز: تفاقم معاناة المهاجرين غير الشرعيين منذ تراجع الإبحار إلى إيطاليا

مهاجرون في مركز للإيواء في بني وليد. (رويترز)

قال ممثلان للجاليتين السودانية والإريترية إن أوضاع المهاجرين الذين يعانون من «انتهاكات شديدة» في ليبيا، تفاقمت بعد التراجع الحاد في معدلات العبور إلى إيطاليا.

وأضاف المتطوعان اللذان يعملان مع مجموعات المهاجرين في طرابلس في تصريحات إلى «رويترز» إن «الجماعات المسلحة التي تحاول الحصول على المزيد من الأموال منهم تحتجزهم لفترات أطول».

وقال عثمان وهو ممثل للجالية السودانية في طرابلس إن الوضع بالنسبة لمن هم داخل ليبيا «غير محتمل»، مؤكدًا: «قبل ذلك كان من الممكن أن يأخذوا منهم الأموال ثم يتركوهم (المهاجرون). الآن يأخذون المال ثم يعذبونهم بالنار والكهرباء».

وتابع «زاد التعذيب. الطريق البحري مغلق... إذا لم تستطع أن تسافر فهناك المزيد من التعذيب».

وقالت خديجة، وهي إريترية تقيم في طرابلس منذ فترة طويلة ومتطوعة لمساعدة المهاجرين الأفارقة: إنه «بعد أن خسر المهربون المخيمات الآمنة على الساحل والتي كانوا يحتجزون فيها المهاجرين قبل إرسالهم إلى البحر باتوا يمارسون أنشطتهم بعيدًا عن الشاطئ خاصة في المناطق الصحراوية حول بلدة بني وليد (145 كيلو مترًا جنوب شرق طرابلس».

وأضافت خديجة: «إنها عصابات و(المهاجرون) تسلمهم عصابة إلى الأخرى. آخذ حصتي ثم تتسلم المهاجر وتأخذ حصتك وهكذا»، مؤكدة أنهم أصبحوا يطلبون مبالغ أكبر من ذي قبل.

وتابعت أن «هذه التجارة يسيطر عليها إلى حد بعيد مهربون من ليبيا وشرق أفريقيا، وترسل صور أو مقاطع فيديو للتعذيب إلى أسر المهاجرين للضغط عليهم لتحويل الأموال من بلادهم».

ومنذ الاشتباكات في صبراتة في سبتمبر الماضي أعادت المنظمة الدولية للهجرة الكثير من المهاجرين الذين كانوا محتجزين في مراكز تابعة للحكومة إلى بلادهم.

كما بدأت مفوضية اللاجئين إعادة توطين أعداد صغيرة من اللاجئين وإجلاء آخرين عن طريق النيجر، رغم أنه تم تعليق الإجلاء عبر النيجر بسبب تأخيرات في إعادة التوطين بدول أوروبية.

ويقول عمال إغاثة إن صحة المهاجرين الذين يمرون عبر منطقة بني وليد تدهورت، ويشمل ذلك حالات سوء تغذية وإصابات بالدرن (السل).

ونقلت «رويترز» عن يوسف (24 عامًا)، وهو من السنغال ويقيم في مركز للإيواء بليبيا، أنه احتجز لثلاثة أشهر في سجن سري خارج بني وليد قبل أن يتمكن والداه من جمع 1500 دولار من أجل إطلاقه.

وقال يوسف: «تعرضنا للضرب والصعق بالكهرباء، لم يكن لدينا ما نأكله... مات أناس هناك».
وشهد عدد المهاجرين إلى إيطاليا الذين يصل معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى تراجعًا حادًا منذ يوليو الماضي، حين أبرم اتفاق لوقف مغادرة القوارب تحت ضغط من إيطاليا، بحسب «رويترز».

كما أعادت قوات خفر السواحل الليبية المزيد من المهاجرين إلى ليبيا بعد اعتراضهم في البحر.

وفي العام الجاري ووفقًا لأرقام وزارة الداخلية الإيطالية فإنه لم يعبر سوى حوالي 6400 مهاجر تقريبًا من ليبيا إلى إيطاليا حتى الآن، مما يمثل انخفاضًا بنسبة تتجاوز 80% بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.

المزيد من بوابة الوسط