3 منظمات دولية تكثّف جهودها لحماية الأطفال «سالكين درب الترحال» في ليبيا

تعكف المنظمة الدولية للهجرة ومنظمة اليونيسف والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين على تعزيز تدابير حماية الأطفال المهاجرين واللاجئين.

وقالت البعثة الأممية في ليبيا في بيان صادر عنها الجمعة، إن «مصفوفة تتبّع النّزوح الخاصة بالمنظمة الدولية للهجرة أحصت خلال شهر مارس من سنة 2018، وجود 29.370 طفل مهاجر غير مصحوب بذويه في ليبيا»، مؤكدة أن «الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى من ذلك بكثير».

وقال رئيس المنظمة الدولية للهجرة بعثة ليبيا عثمان البلبيسي: «الأطفال غير المصحوبين بذويهم أو المنفصلين عنهم معرّضون لخطر الاتّجار بالبشر والاحتجاز التعسفي والعمل القسري والاستغلال الجنسي أكثر من غيرهم»، مؤكدًا أن «الارتقاء بمستوى المساعدات والحماية الموجّهة للأطفال سالكين درب الترحال له أهمّية قصوى بالنسبة إلينا بصفتنا فاعلين في المجال الإنساني».

ورحب المسؤول في المنظمة الدولية للهجرة بـ«مزيد من التعاون بين جميع الفاعلين المعنيين ونشجّع عليه لكفالة قدرتنا على حماية مزيد من الأطفال في ليبيا على نحو أفضل من ذي قبل».

وبحسب بيان البعثة الأممة، فإن المنظمة الدولية للهجرة واليونيسف والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين وضعت ضمانات إجرائية لتنفيذ مجموعة شاملة من التدابير لحماية الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم أو المنفصلين عنهم واللاجئين الذكور والإناث الأصغر من 18 سنة والموجودين في ليبيا.  

وقال الممثّل الخاصّ لليونيسف في ليبيا عبد الرحمن غندور: «بغضّ النّظر عن الوضعية القانونية والظروف والأسباب الكامنة وراء ترحال الأطفال، يظلّ الطّفل طفلا وقد يؤدّي الحرمان والأذى الذي يعيشه خلال رحلته المحفوفة بالمخاطر إلى زعزعة الأسس التي يرتكز عليها نموّه الجسدي والعاطفي»، مؤكدًا أنّ التعاون القائم بين المنظمة الدولية للهجرة ومفوضية اللاجئين ضروري لإيجاد حلّ دائم لكلّ طفل».

من جانبه، قال رئيس المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بعثة ليبيا روبرتو مينيوني: «إحدى الأولويات الأساسية لعمل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تتلخّص في حماية، جميع الأطفال المشمولين بولايتها وخاصّة اللاجئين وطالبي اللّجوء منهم»، مشيرًا إلى أنه «لتحقيق ذلك، تلتزم المفوضية بدعم إنشاء نظام شامل لحماية الطفل في ليبيا يتضمّن آليات لتحديد مصالحه الفضلى».

وأكد أن التعاون المشترك بين الوكالات هو سرّ ضمان إيجاد الأطفال الذين يحتاجون إلى حماية دولية ويعجزون عن العودة إلى موطنهم وتحويلهم إلى المفوضية من أجل حمايتهم وإيجاد حلول لهم.

وقالت باربرا بليغريني خبيرة المنظمة الدولية للهجرة المسؤولة عن حماية الطفل المكلّفة ببناء القدرات بمعيّة نظرائها: «عندما يكون الأطفال غير المصحوبين بذويهم أو المنفصلين عنهم محورعملنا ينبغي علينا أن نضع مصالحهم الفضلى كمبادئ توجيهية لكلّ الإجراءات التي نتخذها من إجل إيجاد الحلول المؤقتة والدائمة على حدّ السواء».

وأشار إلى أنه «تمّ التخطيط لتنظيم تدريب يستغرق يومين موجّها للنظراء الليبيين والسلطات القنصلية الممثلة لجنسيات المهاجرين الأطفال غير المصحوبين بذويهم  لزيادة كفالة كون المصالح العليا للطفل هي المبادئ التوجيهية بالنسبة إلى جميع الفاعلين».

المزيد من بوابة الوسط