نص كلمة حفتر عقب وصوله مطار بنينا: صحتي جيدة.. والجيش سيوصلكم إلى ما تتمنون

وصل القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر، أمس الخميس، إلى ليبيا، قادما من مصر، بعد رحلة علاج دامت أسبوعين في العاصمة الفرنسية باريس.

واستقبل المشير في مطار بنينا الدولي وفد رفيع المستوى من قيادات وضباط المؤسسات العسكرية والأمنية، بالإضافة إلى أعيان ومشايخ القبائل الليبية، وسط احتفالات شهدتها مدينة بنغازي.

وألقى القائد العام كلمة عقب وصوله إلى مطار بنينا الدولي، طمأن فيها الليبيين على صحته، قائلا: «أريد أن أطمئنكم إنني بصحة جيدة، وليس كما يقولون هم»، بحسب وكالة الأنباء الليبية (البيضاء).

وقال حفتر، إن الجيش الليبي تمكن في مدة لم تتجاوز الـ4 سنوات، لأن يحتل المركز التاسع أفريقيًا، ليأتي بعده في التصنيف 36 جيشًا تقريبا منها دول تعدادها يفوق عشر مرات تعداد ليبيا.

وأضاف: «أريدكم أن تثقوا في هذا الجيش لأنه هو الذي سيوصلكم إلى ماتتمنون، لأنكم أنتم  تريدون حياة حقيقية وليست تمثيلا كما يأتوا بها من خلال انتخابات أو غيرها، هذا الكلام كله نضعه على  جنب ربما يكون فيه شي صحيح وربما يكون فيه تمثيل كثير، لكن هذا الجيش حريص على أن يبلغ الشعب الليبي ما يتمناه في فترة وجيزة».

نص كلمة المشير خليفة حفتر
«بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم وآله.

أيها السادة مشايخنا وحكمائنا. وبالتأكيد لنا بعض من الموظفين الذين ينتمون لجهات مختلفة نرحب بهم جميعا ونرحب بإخواني وأعزائي في  مجلس النواب. أشكركم على هذا الحضور.

نحن اليوم نشعر بسعادة حقيقة غامرة بحضوركم، ووجودي في هذا المكان بين أحبائي وأصدقائي في ليبيا في هذه الفترة العصيبة التي مرت بنا في هذه المدة العصيبة.

أنا حقيقة لا أريد كلمة شكرا بالنسبة لكم ولمجتمعنا الليبي من شرقه وغربه وجنوبه ولكن الطمأنينة الأكثر هي الثقة الكبيرة جدا في شعبنا، ونحن لو لم نكن نثق لما ضحينا حتى بفرد واحد.

ولكن الثقة التي وجدناها لم توجد في أي شعب كان، فقد قدمتم أبناء بررة قاموا بأحداث جسيمة حققت أشياء كثيرة جدا في التاريخ. نحن نعتبر شهدائنا دائما فوق رؤوسنا، ولن تقف أبدا إلى أن نحقق ما استشهد لأجله ذلكم الرجال في ميادين القتال. وهذا الأمر يا إخواني أمرًا ليس سهلًا، أمر يحتاج لتضحيات في المستقبل، ونحن قطعنا العهد على أنفسنا أن نحقق آمال الشعب، وليست القضية في طرابلس أو بنغازي أو غيرها ولكن لابد أن تكون ليبيا خالية من جميع هذه المجموعات التي تعكر صفو حياة الليبيين. لابد من القضاء عليهم وخاصة بعدما سمعنا في هذه الأيام بعض الكلام الغريب العجيب، كانوا يعتقدون بهذه الترهات أن يغيروا مجرانا أو يحاولوا قدر الإمكان يؤثروا فينا.

وأنا لا أريد أن أتحدث في هذا الجانب، ولكن  ما أريد قوله هو أنني أريد أن أطمئنكم إنني بصحة جيدة، وليس كما يقولون هم، وكل هذه الأعمال التي قاموا بها لست مسؤولًا بالرد عليها، ولكن الحمد لله عندنا من يستطيع أن يقوم  بهذا العمل على الوجه الأكمل.

لكن على أية حال ما أريد قوله، السعادة التي تغمرنا حقيقة هو موقفكم وهو النتيجة التي وصلتم إليها بثباتكم وتصميمكم الذي لم يهتز، وهذا شي بالنسبة لنا نحن يشعرنا بثبات حقيقي ودائم من ثبات مواقفكم وهذا شيء جميل جدا.

أما بالنسبة لجيشكم الذي في مدة قليلة لا تتجاوز الـ4 سنوات، وهو كفاح وقتال وتدريب ومراكز تدريب وكلية عسكرية، وتخريج ضباط ومعاناة وبعثات للخارج وتنتهي من هذه الدورات وتلتحق بأخرى، والآن صنّف هذا الجيش من الدوائر الدولية بأنه رقم 9 في أفريقيا، ويلينا 36 جيش تقريبا منها دول تعدادها يفوق عشر مرات تعداد ليبيا، وفي نفس الوقت تأسس جيشها منذ حوالي 50 سنة، لكن الصراحة هذا الثبات وهذه المواقف وهذا العطاء وهذه النتائج هي التي صنف بواسطتها هذا الجيش ليكون في هذه المرتبة.

أريدكم أن تثقوا في هذا الجيش لأنه هو الذي سيوصلكم إلى ما تتمنون بعون الله تعالى لأنكم أنتم تريدون حياة حقيقية وليست تمثيل كما يأتوا بها من خلال انتخابات أو غيرها، هذا الكلام كله نضعه على جنب، ربما يكون فيه شي صحيح وربما يكون فيه تمثيل كثير، لكن هذا الجيش حريص على أن يبلغ الشعب الليبي ما يتمناه في فترة وجيزة بعون الله، لكي يعيش ويشق طريقه بين الدول الأخرى كما يتمنى، وأن يعيش الحياة العصرية وليست الحياة المتخلفة التي دامت أكثر من 700 سنة، وهو فقر على فقر متوارث، لكن الحياة القادمة بعون الله سيعيش فيها الليبيون فعلا كما يتمنون، فقد أعطانا الله هذه السعة من الأرض التي سميت ليبيا فيها مليون وسبعمائة وستون ألف كيلو متر مربع، هذه كلها خيرات غرست في هذه المنطقة لم يضعها في منطقة ثانية، لماذا؟ لأنه يريد الليبيين أن يسعدوا بها يوما ما، وأعتقد أن هذه الأيام جاءت لأنكم أنتم قدمتم أبنائكم وبالتالي تستحقون الحياة التي نحن نصبوا إليها وستتحقق بعون الله قريبا.

تكلمنا عن الجيش هذا الجيش لن يهتز بعون الله وهو كذلك ولن يُخترق على الإطلاق في هذه المحنة الغريبة، وفي نفس الوقت نحن متأكدين أنه ثابت ثبات الجبل الأخضر في ليبيا وبالتالي لن تهزه هذه الرياح.

وأخيرا أريد أن أشكركم الحقيقة على هذا الاستقبال الرائع، وهذا إن دل على شي فهو يدل فعلا على ترابطنا ارتباط وثيق فيما بيننا والثقة المتبادلة، ونتمنى لكم حياة طيبة وحياة سعيدة، ونأسف إذا تعبتم معنا وعلى أية حال المهم في النتيجة».
 

 

المزيد من بوابة الوسط