الحوار الوطني يعود إلى المغرب

توقَّع رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح تشكيل حكومة وحدة وطنية نهاية 2018، وذلك في أعقاب لقاءٍ جمعه برئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري في المغرب يوم الاثنين.

وقال عقيلة في تصريحات للصحفيين بمطار الرباط- سلا، قبيل مغادرته المغرب، «أتوقع أنه بنهاية هذا العام، ستُحل المشاكل في ليبيا، وتُشكل حكومة وحدة وطنية واحدة».

وأشار عقيلة إلى طلبه رسميًّا من المغرب أن تحث الأطراف الليبية، ومبعوث الأمم المتحدة لليبيا غسان سلامة، على «سرعة الحل المطلوب لتعديل الاتفاق السياسي، لتمر ليبيا من أزمتها الراهنة».

للاطلاع على العدد 127 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وتحدث رئيس مجلس النواب عن اهتمام مغربي متزايد بالملف الليبي، رغبة في المساعدة على حل الأزمة السياسية بالبلاد، متوقعًا أن «يكون للمغرب دور ريادي أكثر فيما يتعلق بالعلاقات مع ليبيا»، واصفًا في الوقت نفسه زيارته إلى الرباط بـ«الناجحة».

وعقد رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، لقاءً مشتركًا هو الأول منذ انتخاب المشري رئيسًا للمجلس الأعلى للدولة، برعاية رئيس مجلس المستشارين المغربي، في حضور وزير خارجيتها ناصر بوريطة.

وكشف عضو مجلس النواب عن مدينة بنغازي زياد دغيم، أن رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح، اشترط اعتماد المجلس الأعلى للدولة لـ«مبادرة غسان سلامة كما هي»، مشيراً إلى انطلاق الجولة الثالثة من الحوار لـ«بقية الاستحقاقات بين اللجنتين برعاية مغربية».

وقال دغيم في اتصال هاتفي مع «الوسط» يوم الثلاثاء «المستشار عقيلة لم يناقش موضوع المناصب السيادية إلا في تنفيذ حرفي للمادة 15 ستوكل للجنتي الحوار».

وأضاف: «لم يفرط المستشار في احترام قضاء البيضاء الذي أعاد المسودة للهيئة مجددًا، في ظل استمرار المحكمة العليا بعدم تطبيق القانون رقم 6 لسنة 2014 الذي نقلها إلى البيضاء»، معتبراً أن المستشار عقيلة صالح «صمام أمان للبرلمان ولبرقة معا».

واستعدت مدينة بنغازى لاستقبال المشير خليفة حفتر بمراسم شعبية وعسكرية بعد الاعلان عن عودته إلى المدينة عقب رحلة علاجية في الخارج.

من جانبه قال الناطق باسم القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية العميد أحمد المسماري الأربعاء، إن المشير خليفة حفتر سيعود إلى بنغازي يوم الخميس، مؤكدًا أن المشير بـ«صحة جيدة» وعقد اجتماعات في القاهرة يومي الثلاثاء والأربعاء للتنسيق حول «عملية درنة».

للاطلاع على العدد 127 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وأضاف المسماري في مداخلة مع قناة «فرانس24» الأربعاء «أن حفتر سيشارك عند عودته في الاحتفالات بالذكرى السنوية لعملية الكرامة. مؤكدًا أن المشير حفتر بصحة جيدة، وأن ما أثير حول حالته الصحية «شائعات كاذبة وكان الغرض منها إحداث فتنة في ليبيا».

إلا أن جريدة «لوسوار» البلجيكية الناطقة بالفرنسية قالت إن غياب القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر عن المشهد السياسي في ليبيا، «يستدعي العمل على إعادة توزيع الأوراق في البلاد، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع الدائر فيها».

وعلقت الجريدة على الحالة الصحية للمشير حفتر (75 عامًا) قائلة، إن كثيرًا من التكهنات واللغط في الأوساط الليبية والعربية والغربية أثير حولها، «لكن المؤشرات كلها تقول إن حفتر أصبح عمليًا خارج اللعبة السياسية والعسكرية، مما يستدعي البحث عن بدائل»، بحسب وكالة «آكي» الإيطالية.

واستعرضت الجريدة البلجيكية تاريخ القائد العام للجيش الليبي «الطويل في العمل العسكري ونجاحاته وإخفاقاته، ووصفته بأنه كان الرجل القوي في ليبيا الذي يقاتل دون رحمة ضد المتطرفين، ويحظى بدعم عواصم متعددة».

ورأت أن «عمل حفتر على محاربة التطرف ونجاحه إلى حد كبير دفع العواصم الداعمة له إلى غضِّ الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان والإعدامات الجماعية التي يقوم بها رجاله».

ونقلت الجريدة عن مصادر وصفتها بـ«الموثوقة»، قولها إن «هناك لقاءات ومشاورات مكثفة تجري في عواصم عربية، لتعيين بديل لحفتر في أقرب وقت ممكن»، مشيرة إلى أن «نجلي حفتر لا يحظيان بقبول بين الأوساط الليبية في بنغازي، بينما تبرز أسماء أخرى مثل العميد عبد السلام الحاسي والفريق عبد الرازق الناظوري».
للاطلاع على العدد 127 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

المزيد من بوابة الوسط