رئيس «توتال»: السلطات الليبية لم تثر أي اعتراضات قبل أن تبرم صفقة «ماراثون»

الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» الفرنسية باتريك بويان. (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» الفرنسية، الخميس، إن «السلطات الليبية لم تثر أي اعتراضات قبل أن تبرم توتال الصفقة في 31 مارس» الماضي، مع شركة «ماراثون» الأميركية لشراء حصتها البالغة 16 % من امتياز شركة الواحة للنفط في ليبيا، بحسب ما نقلته «رويترز»

وقالت «رويترز» إن تصريح باتريك بويان جاء في بلاغ لمحللين في مؤتمر بالهاتف حول نتائج أعمال «توتال» في الربع الأول من العام الجاري، ردًا على ما أثير بشأن احتمال أن تواجه صفقة «ماراثون» عراقيل بسبب استياء ليبي.

لا يوجد طلب لموافقة رسمية
وأكد رئيس «توتال» أن السلطات الليبية جرى إبلاغها قبل أن تبرم شركة الطاقة الفرنسية صفقة قيمتها 450 مليون دولار مع «ماراثون أويل» للاستحواذ على حصة الشركة الأمريكية البالغة 16 % في امتياز الواحة.

وقال بويان «أبلغنا السلطات الليبية مسبقًا بأن الصفقة جرت تسويتها بين توتال وماراثون وأننا كنا نعتزم إغلاقها بحلول نهاية مارس». وأضاف «من وجهة نظر قانونية بحتة، لا يوجد طلب لموافقة رسمية سواء في القانون الليبي أو اتفاق الامتياز النفطي».

وشدد قائلًا إن «أسهم ماراثون في ليبيا الآن لدى توتال». وتابع: «أبلغناهم. كان هدفنا إبرام الصفقة بنهاية مارس، كتبنا إليهم مجددًا قبل ذلك، لم يكن هناك أي اعتراض ولذا قررنا إبرام الصفقة».

وأشارت «رويترز» إلى أن مصادر أبلغتها أن ليبيا تدرس ما إذا كانت ستتدخل في الأمر وأن خياراتها تشمل الضغط من أجل شروط أفضل، ونقلت عن مصدر حكومي قوله إن الصفقة بحاجة إلى موافقة رسمية ليبية.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط يوم الاثنين إن «أي صفقة من هذا النوع يجب أن تحصل على موافقة من المؤسسة الوطنية للنفط والسلطات الليبية»، ونبهت إلى أن «أي محاولة لإبرام الصفقة قبل الحصول على هذه الموافقات تعتبر خرقاً لاتفاق عقد الامتياز».

مخاطر سياسية
وذكر بويان أن «توتال تمكنت من المضي قدمًا وأتمت الصفقة سريعًا لأنها كانت مستعدة لتحمّل المخاطر السياسية للوضع في ليبيا»، مؤكدًا أنه «بإمكان توتال تحمّل ذلك النوع من المخاطر الليبية في محفظتهم أكثر من رغبة ماراثون في الإبقاء عليها، وهذا هو السبب في قيامهم بالصفقة».

وفيما تعاني ليبيا، العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، من اضطرابات مستمرة منذ سبع سنوات ألحقت أضرارًا بقطاع النفط في البلاد. تقول «توتال» إن امتياز «الواحة» يمثل نحو 500 مليون برميل من احتياطات النفط مع إنتاج نحو 50 ألف برميل يوميًا، بحسب «رويترز».

تكلفة جذابة
ولفت بويان إلى أن «تكلفة الوصول إلى تلك البراميل جذابة للغاية بالنظر إلى الوضع السياسي. ربما تكون تسببت في بعض التحركات في ليبيا بعد أن اكتشفوا قيمة الصفقة، لكن شروط الامتياز لم تتغير».

وسعيًا لتهدئة المخاوف الليبية، قال بويان «إن الشركة في حوار دائم مع السلطات الليبية». وأضاف قائلًا «سنحقق لهم رغباتهم فيما يطلبونه بشكل مشروع، لطمأنتهم إلى استعدادنا لتطوير حقل الواحة بما يخدم المصلحة الوطنية لليبيا».

المزيد من بوابة الوسط