بضوابط جديدة.. «الرئاسي» يُخفض الموازنة الاستيرادية إلى الثلث

خفّض المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الموازنة الاستيرادية التي أعلنها في وقت سابق إلى أقل من الثلث، إذ أتاح أذون استيراد لـ13 سلعة غذائية بقيمة 450 مليون دولار أميركي، بعدما أعلن مطلع أبريل الجاري موازنة بقيمة 1.5 مليار دولار.

ويختلف القرار الجديد، الذي استبق شهر رمضان المبارك، عن سابقه بتسمية السلع التي تشملها منظومة الموازنة الاستيرادية، بالإضافة إلى إقرار حزمة من الضوابط التي بدورها تحوْل دول التلاعب بأذون الاستيراد، مع تشكيل لجنة تنفيذية للإشراف على مراحل المنظومة.

اقرأ أيضًا: لجنة تنفيذية لضبط استيراد السلع الغذائية وموافقتها سارية لسبعة أيام فقط

جاء ذلك بعد أشهر من حديث عن فساد يشوب الاعتمادات المستندية، إذ قال ديوان المحاسبة إن المصرف المركزي يمنح مستندات برسم التحصيل لبعض رجال الأعمال، وهي الاتهامات التي نفاها المصرف، واعتبرها «شائعات»، غير أن الديوان قدّم أرقامًا بشأن بلوغ الفساد في الاعتمادات «مستوى غير مسبوق»، عندما رصد 81 شركة تهرب الأموال وتودع اعتمادات وهمية بأسماء ليبيين.

وجدد القرار الجديد لـ«الرئاسي»، اليوم الأربعاء، التمسّك بالبند المثير للجدل المتعلق بـ«رسم التحصيل»، الذي يشترط إيداعًا نقديًّا يعادل 50% من قيمة الفاتورة الاستيرادية، بالإضافة إلى إقرار عقوبات على أي تلاعب قد يشوب عملية الاستيراد تصل إلى استبعاد الشركة المتقدمة نهائيًا مستقبلاً من طلبات التوريد. 

وحدد القرار موعدًا أقصاه السادس من يونيو المقبل كحد أقصى لوصول السلع المستوردة إلى الموانئ والمنافذ الجمركية الليبية، وعدم تخزين السلع لغرض المضاربة، في خطوة تهدف لمنع الاحتكار أو المضاربة في أذون التوريد، فضلاً عن اشتراط التزام المستوردين طرح المنتجات في الأسواق بالأسعار التي تحددها وزارة الاقتصاد والصناعة.

كما نص القرار على حجز المبلغ المحصل الذي يمثل نسبة الإداع (50%) لمدة عام، في حال عدم التزام المورد بتوريد السلع التي حصل على موافقات باستيرادها، بالإضافة إلى عدم جواز التقدم لتوريد أكثر من سلعة واحدة من السلع الـ13 التي حددها القرار، لافتًا إلى أنه في حال تقدم أكثر من شركة لتوريد سلعة واحدة، فإن المفاضلة تستند إلى معايير رأس المال المدفوع وعمر الشركة وعدد موظفيها وقيمة ضرائبها عن الأجور والرواتب وقيمة الضمان الاجتماعي.

وبغرض تشديد الإجراءات المتبعة لعدم التلاعب، شدد القرار الرئاسي على ضرورة تسلم مصلحة الجمارك خطابًا رسميًا من المصارف التجارية، كخطوة تسبق الحصول على مستندات برسم تحصيل، فضلاً عن تكليف الجهات الرقابية بتشديد الإجراءات المتبعة لضمان الالتزام بكافة مراحل التوريد حتى التوزيع بالأسواق.

المزيد من بوابة الوسط