جريدة بلجيكية: حفتر أصبح عمليًا خارج «اللعبة» مما يستدعي البحث عن بدائل

قالت جريدة «لوسوار» البلجيكية الناطقة بالفرنسية إن غياب القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر عن المشهد السياسي في ليبيا «يستدعي العمل على إعادة توزيع الأوراق في البلاد، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع الدائر فيها».

وعلقت الجريدة على الحالة الصحية للمشير حفتر (75 عامًا) قائلة إن كثيرًا من التكهنات واللغط في الأوساط الليبية والعربية والغربية أثير حولها، «لكن المؤشرات كلها تقول إن حفتر أصبح عمليًا خارج اللعبة السياسية والعسكرية، مما يستدعي البحث عن بدائل»، بحسب وكالة «آكي» الإيطالية.

واستعرضت الجريدة البلجيكية تاريخ القائد العام للجيش الليبي «الطويل في العمل العسكري ونجاحاته وإخفاقاته، ووصفته بأنه كان الرجل القوي في ليبيا الذي يقاتل دون رحمة ضد المتطرفين، ويحظى بدعم عواصم متعددة».

ورأت أن «عمل حفتر على محاربة التطرف ونجاحه إلى حد كبير دفع العواصم الداعمة له إلى غض الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان والإعدامات الجماعية التي يقوم بها رجاله».

ونقلت الجريدة عن مصادر وصفتها بـ«الموثوقة»، قولها إن «هناك لقاءات ومشاورات مكثفة تجري في عواصم عربية لتعيين بديل لحفتر في أقرب وقت ممكن»، مشيرة إلى أن «نجلي حفتر لا يحظيان بقبول بين الأوساط الليبية في بنغازي، بينما تبرز أسماء أخرى مثل العميد عبدالسلام الحاسي والفريق عبدالرازق الناظوري».

كما أبرزت تصريحات من مسؤولين -لم تسمهم- عن تأثير غياب حفتر على الساحة، قائلة، إن الآراء تنقسم حول الطرف المستفيد، إذ «يرى البعض أن عدم وجوده، لو تأكد بالفعل، سيدعم موقف حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج المعترف بها دولياً، كما أنه قد يسهل عملية الاتفاق السياسي، باعتبار أن وضعية الجنرال كانت العائق الرئيس أمام التقدم حتى الآن».

ويرى مراقبون أن «غياب رجل ليبيا القوي بعد مرحلة القذافي قد لا يفيد تمامًا في تسهيل خروج ليبيا من مأزقها الحالي، لأن خطر الفوضى لا يزال جاثمًا على المشهد».

واختتمت الجريدة قائلة إن «مصلحة القوى الغربية الاستفادة من غياب حفتر للدفع باتجاه إعادة تشكيل سياسي في ليبيا وتفادي اشتعال الصراع، مما سيؤدي مجددًا إلى تدفق موجات مهاجرين جديدة نحو أوروبا».