الجزائر: لن نسمح بتحويل المحافظات الحدودية مع ليبيا إلى «لامبيدوزا إفريقيا»

رفض المدير المُكلف بملف الهجرة في وزارة الداخلية الجزائرية حسان قاسيمي، ما وصفه بـ«ضغوط» تتعرض لها بلاده لتحويل المحافظات الحدودية مع ليبيا إلى «لامبيدوزا أفريقيا»، في إشارة إلى جزيرة لا مبيدوزا الإيطالية على سواحل البحر الأبيض المتوسط أول وجهة للمهاجرين من شتى أنحاء المنطقة.

وقال المسؤول الجزائري في تصريحات إلى «بوابة الوسط» إن هناك ما يزيد عن سبعة آلاف مهاجر أفريقي توافدوا على بلدية برج الحواس بمحافظة اليزي الحدودية مع ليبيا، ما يفوق عدد سكان المنطقة المقدرين بستة آلاف نسمة.

واعتبر قاسمي في مقابلة مع الإذاعة الجزائرية الثالثة الناطقة باللغة الفرنسية، هذا التدفق «غير العادي، مهددًا للنسيج الاجتماعي بهذه البلدية والبلديات الحدودية مع ليبيا»، مشيرًا إلى أن السلطات أخذت احتياطياتها ضد أي تهديد قد يمثله هؤلاء المهاجرون، وتأمين سكان المناطق الحدودية».

وأكد قاسمي أن «تفجّر الأزمات نجم عنه انتشار للإرهاب والجريمة المنظمة والصراعات العرقية، وهو ما تعمل الجزائر على حله بالطرق السلمية والسياسية بالتنسيق مع دول الجوار».

وأوضح المسؤول الجزائري أن 500 مهاجر إفريقي يدخلون الجزائر يوميًا بطريقة غير قانونية على مستوى الحدود الجنوبية، حيث يقطعون صحراء شمال مالي وصحراء شمال النيجر مستعينين بشبكات تهريب البشر، على طريقي أغدايس وباماكو التي تستغلهم ليصلوا إلى الجزائر».

وعُـقد اجتماع وزاري في الجزائر في الـ29 من مارس الماضي لاتخاذ قرارات لتأمين المناطق الحدودية للبلاد، التي تشهد ارتفاعًا مضطردًا لظاهرة الهجرة غير الشرعية، فيما رصدت الحكومة الجزائرية 20 مليون دولار لمعالجة انعكاسات نزوحهم.
 

المزيد من بوابة الوسط