خلال استقبال السفير البريطاني.. المشري: سنبحث مع رئيس مجلس النواب أربعة ملفات

لقاء المشري ونائبيه مع السفير البريطاني فرانك بيكر. (المكتب الإعلامي للمجلس الأعلى للدولة)

كشف رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، عن أربعة ملفات سيناقشها خلال لقائه المرتقب مع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح المقرر مساء غد الإثنين في مدينة الرباط المغربية، والتي تتضمن آلية اختيار أعضاء المجلس الرئاسي الجديد، والمناصب السيادية، وقانون الاستفتاء على مشروع الدستور، وقانون الانتخابات البرلمانية المقبلة.

جاء ذلك خلال استقبال المشري للسفير البريطاني لدى ليبيا فرانك بيكر، اليوم الأحد، بمقر المجلس الأعلى للدولة في العاصمة طرابلس، بحضور نائبيه الأول ناجي مختار والثاني فوزي العقاب، ومقرر المجلس محمد أبوسنينة.

نقاط التوافق
وقال المكتب الإعلامي للمجلس الأعلى للدولة على «فيسبوك» إن المشري أكد للسفير البريطاني خلال اللقاء ضرورة «التركيز على نقاط التوافق وتحريك ملف الاستفتاء على الدستور والانتخابات، والبداية بانتخابات بلدية تعطي دفعة قوية تمهيدا لانتخابات رئاسية أو نيابية».

وأضاف المشري أن «رئاسة المجلس الجديدة رئاسة شابة، وأنهم كشباب جاؤوا ليذهبوا لا ليتشبثوا بالمناصب»، معلنا أنه يرفض «فكرة التجهيز لفترة انتقالية أخرى»، مطالبا بـ«الإعداد لمرحلة دائمة نهاية العام، وأن بريطانيا مسؤولة عن المساعدة في ذلك».

وأوضح المشري للسفير البريطاني «أن رؤية المجلس تتمثل في عدم التشبث بالأشخاص وأن المجلس ليس لديه (فيتو) على أي شخص، وأنه مع كل ما يسمح به الاتفاق السياسي وهذا الأمر يعتبر جزءًا من الحل لبعض العقبات».

لقاء عقيلة
كما أكد المشري أنه سيتقابل مع رئيس مجلس النواب السيد عقيلة صالح في المملكة المغربية «لمحاولة الاتفاق على آلية اختيار مجلس رئاسي فعال وتقليص أعضائه إلى ثلاثة: رئيس ونائبان؛ مما سينعكس إيجابا على أداء الحكومة والوضع الاقتصادي خاصة مع حلول شهر رمضان المبارك، بالإضافة إلى مناقشة المناصب السيادية السبعة، وهي أهم ما سيكون على طاولة الحوار».

وأضاف أنه سيبحث مع عقيلة صالح «العراقيل أمام قانون الدستور، مشيرا إلى وجود معوقات قانونية مثل الأسس التي سيتم عليها انتخاب البرلمان الجديد والخلاف بين قانون انتخاب المؤتمر الوطني وقانون انتخاب البرلمان؛ هو ما يجعل الاستفتاء على الدستور أولوية قبل إجراء أية انتخابات».

كما أكد المشري «على عدم رغبة المجلس في الدخول في انتخابات قادمة قبل اعتماد دستور دائم للبلاد»، و«أن المجلس يسعى لتشجيع الانتخابات البلدية وإعطائها سلطة أكبر، ثم النظر في انتخابات برلمانية أو رئاسية أخرى» وفق المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الأعلى للدولة.

العمل على مراحل
ورأى المشري «أن حل المشكلة يستوجب العمل على مراحل، ومنها المشاكل اليومية للمواطن خاصة الاقتصادية والمالية» التي أكد أنها على رأس اهتمامات رئاسة المجلس الأعلى للدولة «بالإضافة إلى تهيئة الجو للانتخابات والعملية الديمقراطية؛ إذ يتم هذا من خلال حكومة قوية، وحل الإشكاليات مع المصرف المركزي»،

وأشار المشري إلى أنه اجتمع مع محافظ ليبيا المركزي ورئيس المجلس الرئاسي كل على حدة، منوها إلى «أنه سيجتمع اليوم اجتماعًا تقابليًا يجمع الثلاثة: رئيس المجلس الأعلى ورئيس المجلس الرئاسي والمحافظ، وقد سبق ذلك اجتماع بين اللجنة المالية للمجلس ولجنة فنية من المصرف المركزي لبحث الحل في الأزمة الاقتصادية والمالية».

الدستور أولا
وقال المكتب الإعلامي للمجلس الأعلى للدولة إن السفير البريطاني فرانك بيكر من جهته «هنأ الرئاسة بمناسبة الفوز في الانتخابات، مؤكدا أن الوضع الراهن لا ينبغي أن يستمر، مضيفا أنه يجب التحرك للأمام وبسرعة». معربا عن أمله في نجاح لقاء المشري وعقيلة صالح.

وأضاف المكتب الإعلامي أن السفير البريطاني «وافق المشري على ضرورة اعتماد دستور للبلاد أولا لتوفير غطاء قانوني للانتخابات، مؤكدا في ذات الوقت على ضرورة أن يكون النقاش موسّعًا بين الليبيين»، لافتا «أن المجتمع الدولي مختلف في الرأي بشأن ليبيا، ولكنه متفق على دعم المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا غسان سلامة».

حلول استثنائية
وقال النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للدولة ناجي مختار خلال اللقاء «إن ليبيا بحاجة لحلول حقيقية واستثنائية»، مؤكدا أن المجلس «بدأ بشكل عملي في تفعيل سلطة الدولة في الجنوب»، مشيرا إلى أنه اجتمع بالخصوص «مع غسان والسراج وكليهما كان متجاوبًا»، ونوه إلى أنه «سينتقل شخصياً على رأس لجنة مشكلة لهذا الغرض» آملا «أن يكون لبريطانيا دور في ذلك».

ورأى النائب الثاني لرئيس المجلس الأعلى للدولة فوزي العقاب من جهته «أن الأزمة في ليبيا خلال السنوات السبعة الماضية جزء منها كان بسبب التطور الطبيعي لعملية التحول الديمقراطي وحداثة التجربة، والجزء الآخرُ نتيجة التدخل الخارجي»، داعيا إلى أن يكون لبريطانيا دور في تفعيل المسار الديمقراطي كما كان لها دور كبير في استقلال ليبيا.

وشدد مقرر المجلس محمد أبوسنينة من ناحيته على ضرورة «أن يكون التعامل والتواصل حصرًا مع الأجسام الشرعية المنبثقة عن الاتفاق السياسي؛ لأن وجود أجسام غير شرعية في المشهد يعرقل العملية السياسية»، وضرورة «تقليص المجلس الرئاسي إلى ثلاثة أشخاص ليكون أكثر فعالية ويبسط الأرضية للدستور ثم الانتخابات».

المشري خلال استقبال السفير البريطاني فرانك بيكر. (المكتب الإعلامي للمجلس الأعلى للدولة)
لقاء المشري ونائبيه مع السفير البريطاني فرانك بيكر. (المكتب الإعلامي للمجلس الأعلى للدولة)