الشحومي: بيان «المركزي» الأخير نصفه «واقعي» والباقي «مزايدات ومناكفات»

انتقد محللان بيان المصرف المركزي الأخير حول نقص السلع الأساسية وارتفاع أسعارها، معتبرين أنه يتلاعب بالألفاظ ويكرس الانقسام، وسط اتهامات بالفساد طالت الاعتمادات المستندية.

الرئيس السابق لهيئة سوق المال، سليمان الشحومي وصف البيان قائلا: إن نصفه يتسم «بواقعية ومهنية» ونصفه الآخر، به «مزايدات ومناكفات».

وأشار الشحومي في تدوينة على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إلى أن تلك المناكفات «تكرس واقع تعودنا عليه من انقسام وصراع مؤسسات كان الأحرى بها أن تتناغم وتتوافق وفقا للأصول المهنية».

وكان المصرف المركزي، أعلن الأربعاء الماضي عن اتخاذ تدابير عاجلة بالتنسيق مع رئيس المجلس الرئاسي لحل أزمة نقص السلع الأساسية وارتفاع أسعارها، متهما «أفرادًا وجهاتٍ نافذة في الدولة» - لم يسمّها - بالعمل «على زيادة الأزمة»

وأشار «المركزي» إلى الموافقة على «تغطية الاعتمادات المستندية لـ2722 طلبًا بقيمة إجمالية تقدر بملياري دولار منذ الأول من يناير الماضي ... ووجود 1187 طلبًا تحت الإجراء بقيمة مليار دولار».

ولفت إلى أن «المجلس الرئاسي أصدر قرارًا بتوريد سلع أساسية بنظام المستندات برسم التحصيل لمواجهة الأزمة وأبدى المركزي جاهزيته لتنفيذ القرار»، مشيرًا إلى قرار ديوان المحاسبة في 28 مارس الماضي بتنفيذ قرار المجلس الرئاسي.

واعتبر الشحومي أن «بيان حجم الاعتمادات من الواقعية»، لكنه أشار إلى أنه لم يوضح نسبة السلع الغذائية منها، والتي يحذر من نقصها وارتفاع أسعارها.

بدوره، قال أستاذ الاقتصاد في جامعة مصراتة مختار الجديد إن البيان احتوى «تلاعبا بالألفاظ» وأشار إلى أن الفرق شاسع بين الموافقة على 2722 اعتمادا، وبين تنفيذها.

واعتبر الجديد ما أورده المصرف المركزي من عدم إمكانية تحديد تاريخ معين لوصول البضائع «كلام كاذب»، وقال «أهم شروط الاعتماد المستندية هو وجود أجل محدد، ولا يمكن أن يكون مفتوحا إلى ما لا نهاية، وهذه المدة تتراوح بين شهرين و3 أشهر كحد أقصى في الظروف والأصناف المعتادة».

كانت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في ليبيا قالت إن نسبة الفساد في الاعتمادات المستندية لتوريد السلع تصل إلى 70%، بسبب عدم وجود رادع قانوني للشركات التي تحصل على الدولار بالسعر الرسمي ولا تورد بضائع بالمقابل.