صحف عربية: تبرع الغرياني لمسجد في بريطانيا.. وردود الفعل عن مقال الصلابي

تناولت الصحافة العربية الصادرة اليوم السبت آخر ما استجد من أحداث على الساحة السياسية الليبية، أهمها ما أثير عن دعم المفتي السابق الصادق الغرياني الجماعات الإرهابية، إلى جانب ردود الفعل عن مقال عضو اتحاد علماء المسلمين علي الصلابي عن قطر.

ماذا وراء تبرع الغرياني لمسجد «إكستر» في بريطانيا
جريدة «العرب» اللندنية أبرزت بشكل واضح مواقف المفتي السابق الصادق الغرياني ودعمه لعدة أطراف، إذ اعتبرت أنه لا يتوقف عن حشد الدعم للجماعات الإرهابية مستخدمًا فزاعة «عملاء الثورة المضادة ونظرية المؤامرة الكونية على الإسلام»، لإبراز المتطرفين في صورة المدافعين عن الثورة والإسلام.

وربطت الجريدة بين اقتراب عملية دخول الجيش إلى مدينة درنة، بالحملة التي أطلقها الغرياني لنصرة «مجلس شورى مجاهدي درنة» الذي يسيطر على المدينة. وفي آخر ظهور له دعا الغرياني إلى دعم «مجاهدي درنة» بـ«المال والأنفس»، معتبرًا أن «نصرة مجاهدي درنة واجب على كل الليبيين». وأضاف أن السلطات شرق ليبيا «تطلق الأكاذيب والتهم الجاهزة العالمية الدولية على أهالي درنة من خلال وصفهم بالإرهاب للتقرّب من أعداء الله».

ولم يتردّد الغرياني في اعتبار «مرض خليفة حفتر عقابًا إلهيًا على طغيانه»، محذرًا قيادات الجيش من المصير نفسه في صورة ما نفذوا تهديدهم باقتحام مدينة درنة». وقال: «على من يتهمون أهل درنة بالإرهاب تقوى الله وأن يروا مصير حفتر ومصرعه بأعينهم وقد كان سيدهم ومطاعًا فيهم ولا يستطيع أحد أن يعصي له أمرًا فأين هو الآن ولماذا يمشون على خطاه ليواجهوا مصيرهم».

وأثارت تصريحات الغرياني موجة من السخرية والتهكم في صفوف الليبيين الذين تساءلوا ما إذا كان الغرياني ولي الله أو نائبه على الأرض، حتى يعلم ما إذا كان الله غاضبًا عن حفتر أم راضيًا عنه. وعرف الغرياني طيلة السنوات الماضية بخطابه التكفيري المشيد بالجماعات المتطرفة التي ينفي عنها دائمًا صفة الإرهاب، إذ قال في تصريحات سابقة لا يوجد إرهاب في ليبيا، ويجب ألاّ تطلق كلمة الإرهاب على أنصار الشريعة، فهم يَقتُلون ولهم أسبابهم، من مات منهم فهو شهيد.

وكانت مجموعة مسلحة يرجّح أن تكون تابعة لحكومة الوفاق أغلقت مقرّ دار الإفتاء بالعاصمة التي يتزعمها الغرياني. واعتبر مراقبون حينئذ الخطوة أمرًا طبيعيًا بعد خسارة الميليشيات المحسوبة على حكومة خليفة الغويل والمؤتمر الوطني المنتهية ولايته مواقعها في طرابلس.

ويشير تقرير نشره موقع «ديفون لايف» إلى أن الغرياني الذي تم ترحيله من المملكة المتحدة بسبب وجهات نظره المتشددة في 2014 قام بالتبرع بمبلغ 250 ألف جنيه إسترليني لمسجد «إكستر» وسط مخاوف من استفادة المسجد من الأنشطة ذات الصلة بالإرهاب.

مقال الصلابي عن قطر
أما جريدة «الاتحاد» الإماراتية فاهتمت بردود الفعل عن مقال عضو اتحاد علماء المسلمين علي الصلابي عن قطر، ورأت «أن ما كتبه هو محاولة إخوانية جديدة لتمجيد الدوحة وتجميل وجهها القبيح المتورط في دعم الجماعات الإرهابية بالعالم». وتسبب مقال الصلابي في موجة من السخرية للنفاق المفضوح لتجميل صورة قطر، وزعم دعمها الشعب الجزائري وثورته التي نجحت في إخراج المستعمر الفرنسي من الجزائر.

المقال الذي كتبه القيادي عبر موقع قناة الجزيرة القطرية، زعم دعم الدوحة تحرر الشعب الجزائري إبان ثورته على الاستعمار الفرنسي، مدعيًا أن حكام قطر كان لهم دور بارز في دعم الثورة الجزائرية. وقال إن قطر لم تدخر جهودها في دعم مسيرة الشعوب العربية في التحرر والكفاح واستعادة الحقوق المسلوبة، سواء على المستوى الرسمي والشعبي، زاعمًا أن الدوحة ناصرت قضايا الشعب الجزائري، مدعيًا أن الدوحة رفضت الظلم والقهر الذي فرضته آلة المستعمر والمستبد على الشعوب الحرة، زاعمًا أن الشعب القطري كان داعمًا لثورة الجزائر، وكان يتبرع لها بالمال ويردد أناشيدها في المدارس.

ونقلت عن جريدة «اليوم السابع» المصرية إن القيادي الإخواني تناسى أن قطر حصلت على الاستقلال العام 1971، وكانت قطر إمارة فقيرة لا تمتلك الثروات الضخمة التي تمتلكها في الوقت الراهن، إضافة لتقديم عدد من الدول العربية وفي مقدمتهم مصر دعمًا للقطريين؛ بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي عاشتها الإمارة عقب الاستقلال».

وختمت بالقول إنه في الوقت الذي احتفت فيه قناة الجزيرة القطرية بمقال الصلابي عبر صفحات القناة على مواقع التواصل الاجتماعي، زاعمة أن القيادي الإخواني أبرز الدور التاريخي لقطر في دعم الثورة الجزائرية ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا بحملة سخرية واسعة من مقال الصلابي، واصفين مقاله بمحاولة لتزييف التاريخ والواقع، لعدم وجود أي دور قطري إبان الثورة الجزائرية ونيل الجزائريين استقلالهم من المستعمر الفرنسي

المزيد من بوابة الوسط